خطوات المنهج التاريخي

خطوات المنهج التاريخي

خطوات المنهج التاريخي

جدول المحتويات

 

مفهوم المنهج التاريخي.

أهمية المنهج التاريخي في البحث العلمي.

خطوات المنهج التاريخي.

اختيار مشكلة البحث التاريخي.

جمع معلومات وبيانات البحث.

نقد الدراسات السابقة.

وضع فروض البحث العلمي.

التحليل والتفسير والتركيب.

نتائج البحث العلمي.

 

 

خطوات المنهج التاريخي

 

إن الاطلاع على خطوات المنهج التاريخي من الامور الأساسية التي يسعى الباحثون العلميون والطلاب لمعرفتها بشكل كامل، فنحن نتحدث عن أحد أهم المناهج العلمية المستخدمة في الدراسات البحثية في العديد من التخصصات.

يتجه الباحث العلمي الى اتباع المنهج التاريخي في البحوث العلمية التي تترافق مع المتغيرات البحثية، وبالخصوص في العلوم الاجتماعية والقيم والمفاهيم، والتي تتنوع وتختلف حسب العمل البحثي.

إن المنهج التاريخي في البحث العلمي يقوم بحصر الحقائق التاريخية، والعمل على ربطها مع الحاضر، وصولاً الى محاولة التنبؤ بما يحصل في المستقبل. 

وذلك عبر الكشف العلمي الدقيق عن أحداث حصلت بالماضي، فيعمل الباحثون العلميون من خلال هذا المنهج لترتيب الحقائق وفق أسلوب مميز ومعين يعتمد على نشأة الظاهرة أو المشكلة موضوع البحث الحالي.

مفهوم المنهج التاريخي:

هو المنهج العلمي الذي يعتمد الباحث العلمي من خلاله على إحياء الماضي، بهدف الاستفادة منه بما يحصل بالوقت الحالي حول مشكلة معينة، بالشكل الذي يساعد على التنبؤ بالمستقبل.

يجمع الباحث العلمي الأدلة والمعلومات التاريخية التي ترتبط بمشكلة البحث العلمي، والعمل على تعديل الادلة وتقويمها بعد نقدها والتأكد من سلامتها.

وبذلك يمكننا تعريف المنهج التاريخي بأنه المنهج الذي يعتمده الباحث العلمي في بحثه ليصف الأحداث والوقائع الماضية ويسجلها، والعمل على دراستها وتفسيرها، وصولاً الى تحليلها بالاستناد الى الأسس العلمية والمنهجية الدقيقة، وبذلك يصل الى الحقائق والتعليمات التي تساهم في فهم الحاضر بناءً على ما حصل بالماضي من أحداث، وبالتالي التنبؤ بالمستقبل.

يهتم هذا المنهج بوصف الأحداث التي حصلت في الماضي بشكل كيفي دقيق، ورصد جميع العناصر ومناقشتها وتحليلها وتفسيرها، ويعتمد الباحث على هذا الوصف للماضي لفهم الحاضر، وتوقع ما يحصل في المستقبل.

إن البحث التاريخي يعتمد بصورة رئيسية على النقد، ويكون اهتمامه الأساسي بحصر الحقائق والمعلومات وترتيبها بشكل منظم ومتسلسل.

علماً أن الباحثين العلميين يقومون في معظم الأحيان باستخدام هذا المنهج رفقة مناهج علمية أخرى في البحث العلمي نفسه.

أهمية المنهج التاريخي في البحث العلمي:

قبل أن نتعرف على خطوات المنهج التاريخي سنتعرف على أهمية هذا المنهج في الأبحاث العلمية وهي:

  1. إن اطلاع الباحث عند اتباعه المنهج التاريخي على الدراسات السابقة التي درست نفس الموضوع أو ذات مشكلة البحث، او الامور المرتبطة بها كلياً أو جزئياً، يوسع من قاعدة المعرفة والثقافة لدى الباحث العلمي، وتزداد خبرته ورصيده العلمي.

  2. إن المنهج التاريخي يعتمد على التعريف بالعديد من النقاط المرتبطة بالأبحاث العلمية والدراسات السابقة المفيدة للبحث الحالي، وبذلك يعرض الباحث في دراسته المزيد من المراجع والمصادر الموثقة بشكل علمي أكاديمي، مما يثري ويغني البحث العلمي، ويظهر مجهودات الباحث وتزداد ثقة القارئ أو المشرف أو أعضاء لجان التقييم بالبحث المقدم.

  3. إن اعتماد المنهج التاريخي يهتم بدراسة مشكلة البحث العلمي منذ ان اكتشفت وظهرت، مع متابعة لعملية تطورها، وما قدم من حلول سابقة لها، ومعرفة النقاط والسلبيات والإيجابيات للظاهرة موضوع البحث، بهدف الوصول الى حل مناسب للمشكلة البحثية.

  4. يساهم المنهج التاريخي بتوضيح العلاقات بين مختلف الظواهر المتشابهة، والتعرف على الحدود المكانية والزمانية التي نشأت بها.

  5. للمنهج التاريخي دور كبير في المساعدة على التنبؤ بالمستقبل بالنسبة لظاهرة البحث، والعمل على تطوير الحلول للمشكلات عبر توقع ما يمكن أن تصل اليه الظاهرة أو المشكلة البحثية.

  6. يساهم المنهج التاريخي في إثبات صحة المعلومات والنتائج في الدراسات السابقة، او إظهار عدم صدقها ورفضها وعدم الاعتماد عليها.

  7. يتم استخدام المنهج التاريخي بهدف حل مجموعة من المشاكل والعقبات المعاصرة بناءً على الخبرات التي تستمد من الأحداث التي حصلت في الماضي.

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

خطوات المنهج التاريخي:

إن بعض خطوات المنهج التاريخي تتشابه الى حد كبير مع عدد من الخطوات التي يحتاجها الباحث عند استخدامه لبعض المناهج العلمية الأخرى.

ولكن الأبحاث التي تستند الى المنهج التاريخي لا تستند الى حصر المعلومات والبيانات عبر القياس أو الاختبار، فهذا المنهج يبحث عن بيانات ومعلومات موجودة فعلاً في الزمن الماضي.

أما أهم خطوات المنهج التاريخي التي يفترض الالتزام بها من قبل الباحث العلمي فهي:

  • اختيار مشكلة البحث التاريخي:

إن الخطوة الأساسية التي يبنى عليها أي بحث علمي بغض النظر عن المنهج العلمي المعتمد هي اختيار مشكلة او ظاهرة البحث.

ويعتمد الباحث من خلال المشكلة في الأبحاث التاريخية على جمع المعلومات والبيانات من الدراسات السابقة، فإذا لم تكن هذه المعلومات والبيانات المتعلقة بمشكلة البحث العلمي متكاملة وكافية فلا يمكن دراستها بشكل صحيح.

علماً أن الباحث العلمي يحتاج أن يحدد في تحديده لمشكلة البحث التاريخي الى المصادر والنشرات والدوريات العلمية، وجميع الدراسات السابقة الي تساهم في تناول المشكلة بشكل وافي وشامل لجميع أبعادها، لكي نخرج ببحث علمي سليم.

  • جمع معلومات وبيانات البحث:

في الخطوة التالية من خطوات المنهج التاريخي يتجه الباحث العلمي الى جمع البيانات والمعلومات المرتبطة بمشكلة البحث، العلمي.

فبعد تحديد المشكلة ينطلق الباحث باتجاه المصادر المرتبطة بها كلياً أو جزئياً، سواء من المصادر الأولية كالكتب والوثائق الأصلية والسجلات والتقارير، او من المصادر الثانوية المدونة بالدوريات والدراسات والمجلات العلمية على سبيل المثال.

يقوم الباحث بالحصول على المعلومات الواردة بالمصادر الاولية او  الثانوية، ويقوم بنقدها والتأكد من موثوقيتها، ويعمل الى تجريبها وتطبيقها والتأكد من الأمور المؤثرة، بها وإجراء المقارنات لنقاط التشابه والاختلاف، حيث تعتبر المقارنات من الأمور الاساسية في المنهج التاريخي، وهو بهذه الخاصية يشترك الى حد ما مع المنهج المقارن.

  • نقد الدراسات السابقة: 

إن النقد من خطوات المنهج التاريخي الأساسية، ويستخدمها الباحث العلمي ليتأكد من صحة المعلومات والبيانات الواردة في الدراسات السابقة والتي يريد الاعتماد عليها في بحثه العلمي، وذلك قبل اعتمادها بالبحث، وهذا ما يزيد من مصداقية وجودة البحث العلمي الحالي.

علماً أن عملية النقد وفقاً للمنهج التاريخي تنقسم الى نوعين رئيسيين هما النقد الخارجي والنقد الداخلي.

  • وضع فروض البحث العلمي:

إن وضع عدد من الفروض البحثية تعتبر من أهم أعمال الباحث العلمي، والتي تستند في نجاحها على ثقافته وخبراته في دراسة الظواهر البحثية.

علماً ان الباحث العلمي يقدم من خلال فروض البحث العلمي نظرته لما يتوقع ان يصل اليه بحثه العلمي من حلول ونتائج، يتم اثباتها أو نفيها لاحقاً في نتائج البحث العلمي.

  • التحليل والتفسير والتركيب:

وهي من المراحل التي يحلل فيها دراسته ويضع الخلاصة الأساسية، وتعتبر هذه الخطوة من صلب المنهج التاريخي، وهي الاساسية في الوصول الى النتائج السليمة والصحيحة.

  • نتائج البحث العلمي: 

يعرض الباحث العلمي من خلال هذه الخطوة خلاصة النتائج التي وصل اليها البحث التاريخي، ومن خلالها يتم ربط النتائج مع أسئلة وفروض البحث ويجيب البحث عليها، ويعمل الباحث من خلالها على الوصول الى الحلول والنتائج لمشكلة البحث العلمي.

وبذلك نكون قد اطلعنا على مفهوم وخطوات المنهج التاريخي، آملين أن نكون قد وفقنا في عرض المعلومات المفيدة بالنسبة لكم.

 

المصادر:

خطوات البحث التاريخي، 2018، مكتبتك

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك