خصائص المتغيرات في البحث العلمي

خصائص المتغيرات في البحث العلمي

خصائص المتغيرات في البحث العلمي

خصائص المتغيرات في البحث العلمي

تتعدد أنواع وخصائص المتغيرات في البحث العلمي، والتي يجب على الباحثين العلميين وطلاب الدراسات العليا التعرف عليها، وبالخصوص أن هذه المتغيرات في العديد من المجالات العلمية من العناصر التي يبنى على دراستها موضوع البحث.

وبالتالي من المهم المعرفة التفصيلية لمتغيرات البحث، بما يسمح للباحث العلمي من استخدامها بالشكل الامثل الذي يوصل الى نتائج علمية دقيقة.

 

مفهوم المتغيرات في البحث العلمي:

يقصد بالمتغير الشيء الذي يمكن القياس عليه ومعالجته والتحكم فيه بالعملية البحثية، حيث تتجه الدراسات الى تحليل المتغير الذي يمكنه وصف المكان أو الشخص أو الفكرة، كوصف جنس الانسان، طوله، مكان إقامته، مؤهله الدراسي، خبرته العملية، وغيرها الكثير من الامثلة الأخرى.

فإذا كان المتغير هو الخبرة العملية للشخص، فتتم دراسة تغير خبرته عبر سنوات محددة، وتأثير ذلك على عمله مثلاً.

وتبقى خصائص المتغيرات في البحث العلمي مرتبطة بشكل وثيق بنوع هذه المتغيرات، وهو ما سيتضح من خلال سطورنا القادمة.

وبناءً على ما ذكرناه يمكننا تعريف المتغيرات في البحث العلمي وفقاً للتعريف الإحصائي بأنها الأشياء القابلة للتغيير، والتي تقبل القياس بشكل كيفي أو كمي.

ومن أهم السمات في متغيرات البحث الكيفية أو الكمية قابلية التأثير كما في المتغيرات المستقلة، وقابلية التأثر كما في المتغيرات التابعة، مع قدرة الباحث على الضبط والتحكم الذي يكون له الدور الاساسي بالوصول الى النتائج البحثية الدقيقة.

 

علاقة المتغيرات مع الدراسات البحثية:

 

تهدف الدراسات البحثية بشكل عام الى محاولة اكتشاف الكيفية التي يتم من خلالها تغيير الأشياء (المتغيرات) وأسباب هذا التغير.

أي الكشف عن الاختلاف بالصفات والخصائص وإدراك أسبابها، وبالتالي فإن التأثير أو التغير الحاصل على متغير مستقل يؤثر بشكل ما على متغير تابع، فعلى سبيل المثال عندما يكون المتغير هو أسلوب التدريس، فإن تغيير هذا الأسلوب سيؤثر سلباً أو إيجاباً على مستوى الطلاب.

اعداد الأبحاث ونشرها

خصائص المتغيرات في البحث العلمي:

تختلف خصائص المتغيرات في البحث العلمي حسب نوع هذه المتغيرات، فخصائص كل متغير يرتبط بشكل وثيق بنوع المتغير، فعلى سبيل المثال من خصائص المتغير المستقل أنه قد يؤثر بالمتغيرات التابعة دون ان يتأثر بأي متغير.

بينما المتغير التابع يتأثر بالمتغير المستقل دون ان يتمكن من التأثير عليه، وبالتالي لا بدّ من عرض انواع المتغيرات في البحث العلمي، لنكتشف خصائص كل متغير منها.

 

أنواع المتغيرات في البحث العلمي:

 

  • المتغير المستقل:

 

إن المتغير المستقل هو المتغير الأساسي الذي يؤثر بالمتغير أو المتغيرات الأخرى في البحث العلمي، ولكنه لا يتأثر بها.

وهو من المتغيرات القابلة للقياس الكيفي أو الكمي، ومن خلال ضبط المتغير المستقل ومعالجته يدرس الباحث العلمي التأثيرات التي تحدث على المتغير او المتغيرات التابعة.

فإن لم يحدث هناك أي تغيير لا تكون هناك علاقة بين المتغير المستقل أو التابع، أما إذا حدث التغيير، فهو قد يكون إيجابي أو سلبي على المتغير التابع.

فعلى سبيل المثال قد تستهدف الدراسة البحثية تأثير طريقة تدريس لمادة الرياضيات في الصف الثالث الأساسي، على مستوى الطلاب.

فيكون المتغير المستقل هو طريقة التدريس، والمتغير التابع هو مستوى الطلاب الذي يتأثر سلبياً أو إيجابياً.

ويطلق في بعض الأحيان على المتغيرات المستقلة اسم المتغيرات التجريبية، نظراً لاعتماد الباحث فيها على التجارب والاختبارات لقياس مدى التأثير على متغيرات البحث.

ومن ضمن تصنيف المتغيرات المستقلة نذكر المتغير المستقل المتحكم به، ويقصد فيه أي متغيرات من الممكن التغيير من حالته عبر تدخل الباحث بشكل مباشر.

أما المتغير المستقل المضبوط فهو المتغير الذي يمكن للباحث العلمي أن يتدخل مباشرة فيه، لكن مع ضرورة توزيع وحدات العينة وفق خاصيات محددة.

 

  • المتغير التابع:

 

إن المتغيرات التابعة هي المتغيرات التي تتأثر بالمتغيرات المستقلة، بحيث يؤثر الضبط والمعالجة الحاصلة على المتغير المستقل عليها، وبناءً على مدى التأثير يمكن الوصول الى نتائج بحثية.

فالباحث العلمي لا يقوم بأي ضبط او تأثير على المتغير التابع، وإنما يكتفي بمراقبته وملاحظة التأثيرات الحاصلة عليه عند التحكم والضبط للمتغير المستقل.

ومن خلال العلاقة بين المتغيرات في البحث العلمي يمكن تحديد نوع كل متغير، حيث يكون المتغير المستقل هو المؤثر والغير قابل للتأثر، في حين أن المتغير التابع لا يؤثر بالمتغير المستقل ولكن قد يتأثر به.

 

  • المتغيرات الدخيلة:

 

وهي من انواع المتغيرات في البحث العلمي، حيث يعتبر المتغير الدخيل متغير مستقل ثانوي، وهو من العوامل المؤثرة بالعلاقة التي تربط المتغير المستقل الأساسي مع المتغير أو المتغيرات التابعة، دون ان يتمكن الباحث العلمي من ضبطه أو تجنب تأثيراته.

كما أن المتغير الدخيل من المتغيرات التي لا يمكن قياسها والتعامل معها بصورة مباشرة خلال الاجراءات البحثية.

إن الباحث العلمي قد يواجه بالعديد من المواقف مشكلات رئيسية تتجسد في وجود مجموعة متغيرات مستقلة ممكنة، وهي متغيرات مؤثرة على المتغير أو المتغيرات التابعة.

ومن الأمثلة على المتغيرات الدخيلة نذكر تأثير بيئة الطالب، او ظروفه المادية، او ميوله السياسية على تحصيله العلمي.

 

  • المتغيرات المتداخلة:

 

وهي نوع من أنواع المتغيرات الدخيلة التي تتداخل في نتيجة الدراسة، وتتميز هذه المتغيرات أن الباحث العلمي يمكنه أن يتعامل معها وضبطها بشكل إحصائي، وذلك من خلال استخدامه لتحليل البيانات المصاحبة او المغايرة.

 

  • المتغيرات المعدلة:

 

وهي من متغيرات البحث العلمي المستقلة الثانوية والتي يتعامل الباحث معها ويقيسها بهدف التحقق من مقدار العلاقة التي تربط المتغير المستقل الرئيسي مع المتغير التابع.

 

  • المتغيرات الضابطة:

 

وهي من المتغيرات المستقلة الثانوية الأخيرة، والتي تكون تأثيراتها واضحة، دون ان تدخل في التصميم الأساسي للبحث، والهدف اكتشاف الأثر في المتغير أو المتغيرات التابعة، حيث يتجه الباحث العلمي الى حذفه او إزالة تأثيره إن أمكن، للتأكد من طبيعة العلاقات التي تربط بين المتغيرات المستقلة الرئيسية والمتغيرات التابعة.

أهمية المتغيرات في البحث العلمي:

 

إن المتغيرات بمختلف أنواعها لها اهمية كبيرة في البحوث العلمية، وتبقى الاهمية الأبرز للمتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة، ومن ابرز الأمور التي تظهر أهمية ودور هذه المتغيرات نذكر:

  1. تعتبر المتغيرات المستقلة المنطلق الأساسي لكل فرضية من الفرضيات البحثية، لأنه المتغير الذي يؤثر على المتغيرات التابعة، وهو المسبب للإشكالية البحثية.

  2. يمكن اعتبار المتغيرات التابعة المفهوم الرئيسي في تحديد المشكلة البحثية، وهي التي تعتبر المنطلق الأساسي لجميع أنواع الدراسات البحثية في التخصصات والمجالات العلمية المختلفة.

  3. يقوم الباحث العلمي بمناقشة الدراسات السابقة وأدبيات مشكلة البحث، ويدرس علاقة هذه الدراسات السابقة مع الدراسة الحالية بناءً على ما اعتمده الباحث من متغيرات في دراسته.

  4. إن المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة تعتبر المنطلقات والمفاهيم الأساسية المعتمدة من قبل الباحث العلمي بالتحري عن أدبيات الموضوع والدراسات السابقة.

  5. إن المتغيرات البحثية تعتبر المحور الاساسي للمعلومات والبيانات في المستخلص الدراسي الذي يبحث في متغيرات البحث وما هي العلاقة فيما بينها.

  6. إن اختبار فرضيات البحث يعتمد بشكل رئيسي على دراسة متغيرات البحث المعتمدة في الدراسة، والتأكد من العلاقات التي تربطها ببعضها وهل هي علاقات سلبية أم إيجابية.

  7. إن الاستنتاجات التي يصل اليها الباحث العلمي ترتبط بشكل كبير بالمتغيرات في البحث العلمي، والعلاقة فيما بينها، وهو ما على الباحث عرضه في الاستنتاجات.

وبذلك نكون قد اطلعنا على مفهوم المتغير بالبحث العلمي، وما هي أهمية هذه المتغيرات البحثية، كما عرضنا علاقة المتغيرات مع الدراسات البحثية، بالإضافة الى إلقاء الضوء على أنواع وخصائص المتغيرات في البحث العلمي، آملين ان نكون قد وفقنا في تقديم المعلومات المفيدة لطلابنا الأعزاء.

 

المصادر:

خصائص المتغيرات في البحث العلمي، 2022، موضوع

متغيرات البحث، 2020،

 المتغيرات في البحث العلمي  أنواعها خصائصها أهم تصنيفاتها، 2022، مكتبتك

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك