الأخطاء الشائعة في كتابة أهداف البحث العلمي

الأخطاء الشائعة في كتابة أهداف البحث العلمي

الأخطاء الشائعة في كتابة أهداف البحث العلمي

جدول المحتويات

ما هي أهداف البحث العلمي

أهمية أهداف البحث العلمي

أين نكتب أهداف البحث العلمي

خصائص الأهداف في البحث العلمي

شروط صياغة الأهداف في البحث العلمي

طريقة كتابة أهداف البحث العلمي

الغاية من كتابة الأهداف في البحث العلمي

التصور المستقبلي أو التنبؤ

الدراسات الوصفية

تقويم ظاهرة البحث العلمي

التوضيح والتفسير

الوصول إلى الاكتشافات والمعارف الجديدة

التفنيد والدحض

الضبط والتحكم

التحقق والتثبت

الأخطاء الشائعة في كتابة أهداف البحث العلمي

الأخطاء الشائعة في كتابة أهداف البحث العلمي

 

إن الاطلاع على الأخطاء الشائعة في كتابة أهداف البحث العلمي لها فوائد كبيرة جداً للباحثين العلميين وطلاب الدراسات العليا.

فنحن نتحدث عن أحد أهم عناصر البحث العلمي، فهو العنصر الموجه الذي تسعى باقي العناصر لخدمته وتحقيقه، فلا يمكن تصور أية دراسة دون أهداف، حيث يعتبر الوصول إلى اهداف البحث العلمي الأساس الذي يبنى عليه نجاح البحث العلمي من فشله.

 

ما هي أهداف البحث العلمي:

 

تعتبر الأهداف التي تسعى الدراسة البحثية لتحقيقها المقياس الأساس لنجاحها، وهو ما يستلزم من الباحث العلمي أن يهتم بها بشكل كبير، وذلك مما يساهم في الوصول الى أهداف متميزة تقبل القياس والتحقيق والدراسة.

يمكننا اعتبار أهداف البحث أو الرسالة العلمية العنصر الأساس الذي يعتمد عليه في تحديد مسار الدراسة، وتوجيه أداء الباحث من الخطوة الأولى في عنوان البحث حتى الوصول الى النتائج التي تحقق أهداف الدراسة البحثية.

يمكن من خلال أهداف البحث العلمي أن يقوم الباحث بوصف العديد من العناصر التي توضّح الغاية التي يحاول الباحث العلمي الوصول إليها من خلال بحثه العلمي.

ويمكن لأي قارئ من خلال الاطلاع على الأهداف في البحث العلمي إدراك الغاية التي يسعى الباحث العلمي الوصول إليها، وما هو الهدف الساعي لتحقيقه من خلال خطوات البحث.

 

أهمية أهداف البحث العلمي:

 

تظهر أهمية الأهداف في البحث العلمي من خلال أمور متعددة من أبرزها:

  1. تساعد أهداف البحث العلمي الباحث على توضيح محاور بحثه المختلفة، فكل هدف من اهداف البحث الرئيسية أو الفرعية يجب أن يرتبط بأحد المحاور الدراسية.

  2. تساعد على تحديد متغيرات البحث العلمي بشكل دقيق، وتعمل على اكتشاف العلاقات بين مختلف هذه المتغيرات مع قياسها بالشكل السليم والواضح.

  3. إن الباحث العلمي يستطيع من خلال صياغة أهداف الدراسة العلمية، توضيح مختلف حدود البحث سواء الموضوعية أو الزمانية، أو المكانية، أو البشرية.

  4. يتم تحديد أهداف البحث العلمي بشكل مترابط ومتسلسل، وهو ما يتم ربطه مع الخطوات المختلفة للبحث العلمي، أي أن خطوات البحث تتم بناءً على تسلسل أهدافه، ومن خلال هذه الخطوات يمكن الوصول الى النتائج العلمية المنطقية.

  5. يمكن من خلال أهداف البحث العلمي ان يقوم الباحث بتحديد دقيق لما يحتاج إليه من معلومات وبيانات، مع تحديد المصادر التي سيعتمد عليها للحصول على هذه البيانات والمعلومات، وهو ما يساعد على تجنب إضاعة الوقت بأمور ثانوية لا تفيد البحث.

  6. تظهر أهمية أهداف البحث العلمي في رسائل الماجستير أو الدكتوراه من خلال اهتمام لجان المناقشة بها، فهي تأتي بطليعة ما يطلّع عليه المناقشون، لأنها تظهر اهمية البحث وإمكانيات الباحث أو طالب الماجستير أو الدكتوراه.

ولذلك يجب الاهتمام المضاعف بها من قبل طلاب الماجستير أو الدكتوراه.

  1. تحدد الأهداف التصور الأولي لتحليل المعلومات والبيانات البحثية.

 

أين نكتب أهداف البحث العلمي:

 

إن القالب أو نموذج البحوث أو رسائل الماجستير والدكتوراه حدد موقع كتابة الأهداف البحثية، فبعد الصفحة التي تحتوي عنوان البحث واسم الباحث والجامعة وغيرها من المعلومات، تأتي صفحتي الشكر والإهداء (صفحات اختيارية).

لتأتي مقدمة البحث التمهيدية لمضمون البحث والتعريف به، ثمّ تكون الصفحة التي تصاغ بها الأهداف بشكل مفهوم وواضح وسليم.

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

خصائص الأهداف في البحث العلمي:

 

تظهر الكثير من الأخطاء الشائعة في كتابة أهداف البحث العلمي من خلال عدم التزامها ببعض خصائص الدراسات البحثية، ومن أبرز هذه  الخصائص يمكننا أن نذكر:

  1. أن يكون الهدف المحدد مرتبط بشكل واضح بموضوع أو مشكلة البحث العلمي؟ وأن يكون من الأمور الضرورية للوصول إلى الغاية البحثية.

  2. أن يكون هدف محدد وواضح ومركز جيداً، وأن لا يشوبه أي لبس أو غموض.

  3. أن يكون من الأهداف التي تقبل القياس، لأن الباحث العلمي يحتاج إلى التأكد من قياس إنجازه الهدف مرحلة بعد أخرى.

  4. لا يمكن قبول الهدف المستحيل أو غير القابل للتحقق، فقابلية التحقيق وامتلاك الموارد والوسائل والأدوات الكافية لتحقيق الهدف من أبرز خصائص الأهداف البحثية.

  5. إن قابلية التحقيق والإنجاز لا يفترض أن تبقى مفتوحة بشكل كامل، بل ان ترتبط بوقت معين يمكن الوصول إلى الهدف من خلاله.

 

شروط صياغة الأهداف في البحث العلمي:

 

  1. على الباحث العلمي أو طالب الماجستير أو الدكتوراه أن يصوغ أهداف دراسته البحثية بشكل مفهوم وواضح، وباستخدام كلمات مفهومة وسهلة وبجمل مترابطة وواضحة المعنى، فالغاية أن يفهم أهداف البحث جميع القراء، بما فيهم القارئ الغير متخصص.

  2. أن تتم صياغة الأهداف بصورة تظهر ارتباط الدراسة بالمشكلة الدراسية بصورة مباشرة، وأن يستخدم الاسلوب العلمي الأكاديمي المباشر الذي يظهر إمكانية الوصول إلى أهداف البحث العلمي.

  3. من المهم عدم المبالغة عند صياغة أهداف البحث العلمي لكي لا تظهر كأهداف غير منطقية أو غير قابلة للتحقق.

  4. أن تكون أهداف البحث العلمي بعدد يتناسب مع موضوع البحث وحجمه، وعدم المبالغة بعدد الأهداف التي يقوم الباحث العلمي بصياغتها، لأن ذلك سيؤدي إلى تشتيت ذهن القارئ.

 

طريقة كتابة أهداف البحث العلمي:

 

على الباحث العلمي أن يحرص على كتابة أهداف البحث العلمي بشكل مؤطر، وأن يضع في الحسبان ما يمتلكه من وقت وموارد وأدوات ووسائل، وأن يدرك ما هي البيئة التي يحتاجها للبحث.

وعلى الباحث العلمي عند صياغته لأهداف البحث أن يعمل على توسيع قراءاته في المجال العلمي الذي ينتمي إليه بشكل عام، وبصورة خاصة في الموضوع الذي ينتمي إليه بحثه، فمن جهة ستزداد خبرته في صياغة البحث العلمي، وبالخصوص مع توسع قاعدته المعرفية.

ومن جهة أخرى فإن متابعته للدراسات والبحوث الحديثة ستجعله مواكباً لجميع التطورات في مجاله العلمي، وسيكون أكثر قدرة على اكتشاف الفجوات البحثية الواجب دراستها والعمل على سد هذه الفجوات.

فالقراءات الموسعة ستساعد الباحث العلمي بشكل كبير على أن يتوصّل إلى الأهداف الملائمة لموضوع او مشكلة بحثه العلمي.

 

الغاية من كتابة الأهداف في البحث العلمي:

 

قبل أن نعرض أبرز الأخطاء الشائعة في كتابة أهداف البحث العلمي، نشير إلى الغايات التي يسعى الباحث العلمي الوصول إليها من خلال أهداف دراسته البحثية.

 

  • التصور المستقبلي أو التنبؤ:

 

إن التنبؤ أو توقع ما سيصل إليه الموضوع أو الظاهرة البحثية من اهم الاهداف التي تسعى نسبة كبيرة من الدراسات البحثية الوصول إليها، كأن يتوقع الباحث ما ستصل إليه ظاهرة أو مشكلة بحثية معينة.

وللوصول إلى الهدف يعمل الباحث العلمي على العديد من الخطوات، ومنها دراسة الأمور والمتغيرات التي يمكن ان يكون لها تأثير على ظاهرة البحث.

 

  • الدراسات الوصفية:

 

إن الدراسات الوصفية من أكثر الدراسات البحثية انتشاراً في العديد من تخصصات البحث العلمي، ومن خلالها يكون هدف الباحث العلمي أن يصل لعدد من المعلومات والحقائق، وهو ما قد يساعد بتأكيد مشكلة البحث أو نفيها أو تعزيزها.

ويسمح الوصف للبيانات والمعلومات الواردة بتوضيح الدراسة وصياغة الأسئلة والفرضيات، مما يساعد على الوصول الى النتائج المنطقية السليمة، وتتأثر النتائج بشكل كبير بدقة المعلومات والبيانات التي قام الباحث بجمعها من خلال الوصف.

 

  • تقويم ظاهرة البحث العلمي:

 

تهدف العديد من الدراسات البحثية إلى تقويم ظاهرة أو مشكلة بحثية ما، للتأكد من سلامتها والعمل على تعزيزها أو تصويبها في بعض الفجوات التي تمّ الوصول إليها.

وفي الدراسات ذات الهدف التقويمي قد تصل الدراسة إلى نتائج لم تكن مقصودة أو متوقعة، وهذه النتائج يفترض الاهتمام الكبير بتوضيحها ودراساتها بشكل معمق، بغض النظر عن انها نتائج مرغوبة تؤكد فرضيات البحث، أو غير مرغوبة قد تناقض الفرضيات البحثية.

 

  • التوضيح والتفسير:

 

من اكثر الأهداف التي يسعى الباحث العلمي لتحقيقها في دراساته البحثية تفسير الظواهر والإشكاليات البحثية والعلمية، من خلال اكتشاف أسباب حصولها، ومن خلال هذا التفسير تعرض المعلومات والبيانات التي تساعد على دراسة الموضوع البحثي وتفسيره بالشكل العلمي السليم.

 

  • الوصول إلى الاكتشافات والمعارف الجديدة:

 

من اهم ما قد يسعى الباحث العلمي للوصول إليه من خلال دراسته البحثية هو الاكتشاف والوصول الى المعلومات الجديدة، فهذه أكثر أهداف البحث العلمي أهمية وفائدة.

حيث تساهم هذه الأهداف بشكل فعال جداً بالتطور والوصول الى الاكتشافات الإبداعية المبتكرة، التي تساهم في تطور العلوم والمجتمعات وتحقيق الرفاهية والراحة للأفراد، ولتطور الأمم وازدهارها.

 

  • التفنيد والدحض:

 

تتناول الكثير من الدراسات ظاهرة معينة، او نظرية أو بحث سابق، ويكون الهدف من خلال الدراسة الحالية القيام بالتجارب أو تقديم المعلومات والبيانات التي تنفي وتدحض ما ورد في النظرية أو البحث السابق، وذلك وفق شكل أكاديمي سليم يعتمد على المقارنات والحجج والبراهين العلمية المنطقية.

 

  • الضبط والتحكم:

 

قد تكون الغاية من البحث العلمي التحكم والضبط لظاهرة او إشكالية بحثية معينة، بهدف إبقائها ضمن نطاق السيطرة، ويعمل الباحث العلمي في هذه الدراسات إلى استخدام العديد من الادوات والوسائل التي تسمح له السيطرة على متغيرات وظاهرة البحث، والعمل على التأكد من سلامتها ودقتها.

 

  • التحقق والتثبت:

 

وهي من الدراسات التي يتجه إليها العديد من الباحثين الذين يهدفون من دراساتهم البحثية التأكد والتثبت من نظريات أو بحوث علمية قام باحثون سابقون بإجرائها.

وقد يتجه الباحث لإعادة تجارب واختبارات للتأكد والتثبت من سلامة البحث ومن حاجته للتعزيز او التطوير ام لا، وقد تكون النتائج مؤكدة للبحث السابق، أو نافية له، كما أنها قد تظهر الحاجة إلى تعزيزه في نواحي معينة.

 

الأخطاء الشائعة في كتابة أهداف البحث العلمي:

 

تتعدد الأخطاء الشائعة في كتابة أهداف البحث العلمي، ومن أبرز هذه الأخطاء يمكننا أن نذكر ما يلي:

  1. أن يقوم الباحث العلمي بتوسيع نطاق أهدافه البحثية بشكل كبير، وهذا ما لا يسمح له الوصول إلى هذه الأهداف، وبالتالي يجب اختيار الأهداف المحددة التي يمكن الوصول إليها ودراستها، وللوصول لذلك احرص على اختيار الاهداف التي تحمل جميع خصائص أهداف البحث العلمي.

  2. اختيار أهداف من الصعب دراستها فهي أهداف ليست واقعية ولا يمكن تحقيقها، سواء كانت عدم القدرة لتحقيقها شاملة، او عدم القدرة على التحقيق خلال المدة الزمنية التي يمتلكها الباحث لتقديم دراسته البحثية.

ففي كلتا الحالتين فإن الهدف لن يكون قابلاً للدراسة والتحقيق في الوقت اللازم ويكون هدف غير واقعي يؤدي إلى فشل البحث.

  1. من الأخطاء الشائعة في كتابة أهداف البحث العلمي عدم منح الباحث العلمي للأهداف ما تحتاجه من اهتمام ومن عمق وفعالية، فلا تكون الصياغة سليمة وصحيحة، وهو ما يؤدي إلى توجه البحث في اتجاه غير سليم في حين هو يحتاج إلى شمول وتماسك وأن يقود إلى نتائج منطقية تحقق نجاح المشروع البحثي.

  2. أن تكون الاساليب والوسائل المستخدمة في الدراسة متناسبة مع المدة الزمنية المتاحة للباحث كي يصل إلى أهداف دراسته، فمن المهم للغاية أن تلحظ أهداف البحث العلمي ما يمتلكه الباحث العلمي من وقت للوصول إلى هذه الاهداف التي تمت صياغتها.

  3.  من أبرز الأخطاء الشائعة في كتابة أهداف البحث العلمي، ان نسبة كبير من طلاب الدراسات العليا والباحثين العلميين لا يحاولون توسيع قاعدتهم المعرفية، ولا يتوجهون إلى الاطلاع على الدراسات السابقة، وبالخصوص البحوث المنتمية إلى مجالهم البحثي.

فهذا سيؤثر على مهاراتهم ومعارفهم ولن يتمكنوا من صياغة الأهداف بالشكل السليم، بحيث تحمل هذه الأهداف خصائص وشروط الكتابة للأهداف البحثية.

 

أهم الفروقات بين الأهداف البحثية وغايات البحث العلمي:

 

  1. إن كتابة أهداف البحث العلمي تتم عبر صياغة موسعة وبشكل موسع وقوائم مرقمة، بحيث تنظم وترتب الأهداف التي ترتبط بمحاور البحث العلمي.

أما غايات البحث العلمي فيمكن ان تصاغ في فقرة قصيرة، وفي بعض الأحيان في جمل بسيطة أو حتى جملة واحدة.

  1. إن أهداف البحث العلمي يكون تركيزها الأساس على ما يسعى الباحث العلمي إلى تحقيقه من خلال رحلته البحثية، في حين يكون تركيز الغايات في البحث العلمي على الكيفية والأساليب التي يمكن أن تساهم بتحقيق الهدف الدراسي.

  2. توضع الأهداف في البحث العلمي بحيث يكون تركيزها على نتائج قصيرة المدى ونتائج فورية، أما فيما يرتبط بالغايات البحثية فإن تركيز النتائج فيها يكون على مدى طويل أكبر من مدى الاهداف البحثية.

  3. إن أهداف البحث العلمي تكون محددة بشكل واضح ودقيق، فيما تكون غايات البحث العلمي أوسع نسبياً.

وبذلك نكون قد اطلعنا على مفهوم أهداف البحث العلمي، وأهمية هذه الأهداف وموقعها بين خطوات وعناصر البحث او الرسالة العلمية، كما أننا عرضنا خصائص الأهداف في البحث العلمي وشروط صياغتها، ما هي غاية كتابة أهداف البحث العلمي وطريقة كتابتها.

وبالإضافة إلى كل ذلك فقد تعرفنا على أهم الفروقات بين الأهداف البحثية وغايات البحث العلمي، مع إلقاء الضوء بشكل تفصيلي على الأخطاء الشائعة في كتابة أهداف البحث العلمي، سائلين الله تعالى أن نكون قد وفقنا في عرض المعلومات المفيدة بالنسبة لكم.

 

 المصادر:

   ما هي أهداف البحث العلمي، 2018، master-theses

 أهداف البحث العلمي وطريقة كتابتها، 2021، مبتعث

  

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك