تعريف المنهج الوصفي

تعريف المنهج الوصفي

تعريف المنهج الوصفي

يُعتبر المنهج الوصفي من أهم أنواع المناهج العلمية المُستخدمة في تنفيذ وكتابة البحوث والرسائل العلمية، ولذلك المنهج شُهرة كبيرة لا يُضاهيها منهج، ولن نكون مُبالغين في قولنا إنه سيِّد المناهج بلا مُنازع، فلا يكاد يخلو بحث علمي منه، والاختلاف هنا في مدى أصالة استخدام المنهج الوصفي؛ فهناك باحثون يستخدمونه بشكلٍ أصيلٍ مع بعض من المناهج المُساعدة؛ مثل: التاريخي، والوثائقي، والاستقرائي، وآخرون يستخدمونه كمنهج فرعي مع مناهج أصيلة أخرى.

والخيارات في ذلك تتوقف على نوعية وطبيعة موضوع البحث العلمي، والمعنيُّ هنا بكلمة نوعية البحث الصنف الذي يتبعه؛ حيث إن هناك بحوثًا تحت صنف العلوم الاجتماعية أو الإنسانية، وهناك ما يُدرج تحت صنف العلوم الطبيعية، والمعنيُّ بطبيعة موضوع البحث وما ينصبُّ عليه من مادة علمية، وسنتناول في مقالنا تعريف المنهج الوصفي، وعديدًا من الأسئلة المهمة المُرتبطة بذلك المنهج.

 

عناصر المقال:

  • المنهج العلمي وتصنيفات المناهج العلمية؟
  • النشأة التاريخية للمنهج الوصفي.
  • ما تعريف المنهج الوصفي؟
  • طــريقة استخدام المنهج الوصفي في البحث العلمي.
  • ما تصـــــــنيفات المناهج التي تتبع المنهج الوصفي؟
  • ما إيجابيات وسلبيات المنهج الوصفي؟

 

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

المنهج العلمي وتصنيفات المناهج العلمية؟

المــــــــــــــنهج العلمي:

  • يقول المولى عز وجل في القرآن الكريم: "لكل جعل منكم شرعة ومنهاجًا". [المائدة: 48]، ولفظة المنهاج في تلك الآية تعني من الناحية اللغوية طريقًا واضحًا ومحددًا لمعرفة شريعة الله، أما المنهج العلمي فترجمته بالإنجليزية Method""، وهي كلمة مأخوذة من اللغة اللاتينية Methodus""، وهي تعني أسلوبًا للبحث والمعرفة، وتجاوز المُعضلات والعقبات، ومن ثم الوصول للغايات.
  • إن المتتبع لمصطلح المنهج من الناحية الإجرائية؛ يجد أن بعضًا الباحثين يستخدمها على أنها إجراءات، وهناك آخرون على أنها أدوات للتحرِّي والاستقصاء، وآخرون يعتبرون المنهج طريقة شبه قياسية لدراسة مشكلة علمية، أما المنهجية فهي تتكون من (منهج + طريقة في التفكير + أدوات + صياغة كتابية).
  • الفكرة الحديثة للمناهج العلمية ظهرت في القرن السابع عشر عن طريق الفيلسوف والعالم "فرنسيس بيكون" في الفترة بين (1561م-1626م)، وتبعه في ذلك نُخبة كبيرة من علماء أوروبا في عصر الثورة الصناعية، في ظل الحاجة لقواعد علمية يمكن الركون إليها، وبعيدًا عن الأفكار الفلسفية القديمة التي كانت تعتمد على نماذج القياس، ويمكن أن نقول بكون البحث العلمي يستند في شكله الحديثة لقاعدة العالم "رينيه ديكارت"، والتي تتمثل في "الانتقال من مراحل الشك إلى اليقين".

 

تصنيفات المناهج العلمية:

تتعدَّد أنواع المناهج العلمية، وفقًا لكثير من التصنيفات التي أطلقها العُلماء والخُبراء، وخضع ذلك لوجهات نظر مختلفة؛ فنجد على سبيل المثال:

  • تصنيف ( جود وسكيتس Good and scates) اللذين صنفا مناهج العلوم إلى: المنهج النمائي، والمنهج الوصفي، والمنهج التجريبي، والمنهج المونوجرافي ( دراسة الحالة، والمسح الوصفي، والمنهج التجريبي).
  • ونجد تصنيف (ماركيز Marquise) الذي صنف مناهج العلوم إلى: المنهج التجريبي، والمنهج الفلسفي، والمنهج التاريخي، والمسح الاجتماعي، ومنهج دراسة الحالة، والمنهج التجريبي، والمنهج الأنثرولوجي.
  • وتصنيف (ويتني Whitney) الذي قام بتصنيف المناهج العلمية على أنها: المنهج التنبؤي، والمنهج الوصفي، والمنهج الإبداعي، والمنهج التجريبي، والمنهج التاريخي، والمنهج الاجتماعي، والمنهج الفلسفي.
  • وقام الباحث العربي محمود قاسم بتصنيف المناهج العلمية إلى: منهج الباحث التاريخي، ومنهج البحث في العلوم الطبيعية، ومنهج البحث في الاجتماع، ومنهج البحث في الرياضيات.

 

النشأة التاريخية للمنهج الوصفي:

الفكر الوصفي عند الحضارات القديمة:

  • لم تكن فكرة استخدام الوصف جديدة على مسامع البشر؛ فلقد استخدمت منذ وجود الإنسان على سطح المعمورة، ونجد الحضارات القديمة، مثل الفرعونية، والبابلية، والفينيقية، وغيرها، ولقد فصَّلوا كثيرًا من الأمور من خلال الوصف، وظهر ذلك جليًّا في مخطوطاتهم ورسوماتهم.

الفكر الوصفي عند العرب والمسلمين:

  • جاء الدين الإسلامي ليُعضِّد من العلوم والثقافات، وبما استوحاه العرب والمسلمون من الشريعة الربانية والمتمثلة في الكتاب والسنة، ونجد كثيرًا من العلماء العرب والمسلمين قد استخدموا الأسلوب الوقفي في نثرهم وأشعارهم وعلومهم، ومن أبرز هؤلاء العلماء: ابن الهيثم، وابن النفيس، وابن سينا، وأبو قراط، والإدريسي.

المنهج الوصفي في صورته الحديثة:

  • ظهرت الحاجة لبناء قواعد يسير على دربها الباحثون والباحثات؛ لتفصيل دراساتهم المُرتبطة بالعلوم الاجتماعية والإنسانية، ولم يكُن المنهج الاستقرائي والمنهج التجريبي والمنهج الاستنباطي هي الطرق المُثلى لمُعالجة تلك النوعية من القضايا.
  • نشأ المنهج الوصفي في صورته الحديثة، أو بمعنى آخر في هيئة النظرية اعتبارًا من القرن الثامن عشر، وتطور بصورة أكبر في القرن التاسع عشر، ومن أوائل من استخدموا ذلك المنهج علماء أوروبا، مثل فريدرك لوبلاي، وفردناند دي سوسور... وغيرهم.

 

ما تعريف المنهج الوصفي؟

  • تعريف المنهج الوصفي (1): أسلوب وطريقة لتحليل المعلومات حول قضية أو موضوع خلال فترات زمنية محددة؛ بغرض التوصل لاستنتاجات علمية دقيقة، ثم القيام بعملية التفسير الموضوعي.

  • تعريف المنهج الوصف (2): إحدى الطرق البحثية التي يستخدم فيها الباحث الوصف للظاهرة أو الموضوع محل الدراسة، والوصول لنتائج في صورة رقمية؛ بغرض الوصول للمعرفة، أو لحل مشكلة على الجانب التطبيقي.
  • تعريف المنهج الوصفي (3) : أسلوب منهجي لتتبع مشكلة علمية، والتعبير عنها بشكل كمِّي أو كيفي؛ لتوضيح الخصائص والسمات، والتعرف على العلاقة بين المتغيرات.
  • تعريف المنهج الوصفي (4): في ضوء المناهج المتعددة التي تفرَّعت من المنهج الوصفي يمكن تعريفه على أنه: "وصف شامل ودقيقة لمشكلة أو ظاهرة علمية، ومن ثم تجميع المعلومات بصفة مبدئية، ثم اختيار عينة دراسة، وتحليل المعلومات والبيانات، والتوصل لاستنتاجات واضحة تفسير العلاقة بين المتغيرات البحثية، وفقًا لقرائن واضحة".

 

طــريقة استخدام المنهج الوصفي في البحث العلمي:

استخدام المنهج الوصفي في البحث العلمي يتطلب اتباع الباحث مجموعة من الخطوات:

  • تحديد مشكلة الدراسة، وتوضيح أهميتها.
  • وضع أهداف من البحث.
  • وضع حدود للدراسة.
  • تعريف المصطلحات إجرائيًّا.
  • صياغة إشكالية البحوث.
  • طرح تساؤلات البحث.
  • تحديد المجتمع الكلي للبحث.
  • اختيار عينة الدراسة.
  • تحديد أدوات الدراسة.
  • اختيار الطريقة الإحصائية المناسبة.
  • وضع الاستنتاجات ومناقشتها.
  • كتابة التوصيات والمقترحات.
  • توثيق مصادر البحث.

 

ما تصـــــــنيفات المناهج التي تتبع المنهج الوصفي؟

في بداية ظهور المنهج الوصفي اتَّسم بهيئة جامدة نوعًا ما، حيث اتَّسم بوصف الظاهرة، وتجميع المعلومات، وبلوغ النتائج فقط، ولتنوع الدراسات الوصفية أصبحت هناك حاجة مُلحَّة لأنماط وصنوف أخرى من المنهج الوصفي؛ لمُعالجة حالة السكون التي اتَّسمت بها الهيئة الكلاسيكية لذلك المنهج، ومن ثم التطرق للعلاقات بين المتغيرات، والقيام بعملية التفسير بشكل مُقنع، ويتفرَّع من المنهج الوصفي ما يلي من مناهج علمية:

  • منهج الدراسات المسحية: وينبثق منه: منهج مسح الرأي العام، ومنهج تحليل المحتوى، والمنهج الوثائقي، والمنهج الوظيفي، ومنهج المسح التعليمي، ومنهج المسح الاجتماعي.
  • منـــــهج دراسة العلاقات: وينبثق منه: منهج دراسة الحالة (المونوغرافي)، والمنهج الوصفي الارتباطي، ومنهج الدراسة المُقارنة.
  • منهج الدراسات التطويرية: وينبثق منه: منهج دراسة الاتجاه، ومنهج دراسة النمو (الطريقة الطولية، والطريقة العرضية).

 

ما إيجابيات وسلبيات المنهج الوصفي؟

الإيجابيات:

  • يساعد المنهج الوصفي في دراسة الإشكاليات المُرتبطة بالعلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية بصفة أساسية، والإشكاليات المُرتبطة بالعلوم الطبيعية بصفة فرعية.
  • يظل المنهج الوصفي هو أساس المعرفة والعلم لما يحمله في طيَّاته من طرق تفكير مُتعمِّق.
  • يساعد الباحث في تجميع كمٍّ كبير من المعلومات حول الظاهرة محل الاهتمام.

 

الســلبيات:

  • صعوبة تحديد متغيرات ووضع فرضيات.
  • عدم إمكانية تطبيق التجريب والملاحظة.
  • يصعب التنبؤ والتعميم في الدراسات الوصفية.
  • احتمالية تحيُّز الباحث لآراء معينة تزداد عند استخدام المنهج الوصفي.
  • يصعب التنبؤ بالأحداث المستقبلية في ظل استخدام المنهج الوصفي.

 

وبنهاية موضوعنا فيما يتعلَّق بــ(تعريف المنهج الوصفي)؛ نُعلمكم بوجود خدمات أكاديمية متميزة مقدمة من جانب خُبراء موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الأكاديمية، ويُسعدنا تواصُلُكم على الدَّوام.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك


مواضيع / مقالات ذات علاقه