ما طبيعة خطة مناهج البحث العلمي؟

ما طبيعة خطة مناهج البحث العلمي؟

ما طبيعة خطة مناهج البحث العلمي؟

البحث العلمي في صورته المنهجية يتطلب أسلوبًا مُنظمًا؛ سواء فيما يتعلق باختيار الموضوع، أو القيام بجمع البيانات والمعلومات، والتي تلزم الباحث لكشف جميع جوانب المشكلة التي تتم دراستها، بالإضافة إلى اختيار أدوات أو تقنيات متنوعة؛ لمعرفة خصائص وسمات المفردات التي تمثل مجتمع الدراسة الكلي، وبعد ذلك تأتي الإجراءات المرتبة من الجانب الكتابي، والتي تحتاج لتنظيم هي الأخرى، فلا معنى للتفكير البحثي المنظم دون ما يدعمه من الجانب الكتابي، ويبلور ما يدور في ذهن الباحث بأسلوب منضبط؛ يعكس جودة الباحث، ودقة أدائه، وفيما يلي سنلخص جميع ما يتعلق بطبيعة خطة مناهج البحث العلمي.

 

سؤال المقال:

ما طــــــبيعة خطة مناهج البحث العلمي؟

  • خصــــــــــــــائص التفكير العلمي.

  • اختيار موضوع الدراسة العلـــمية.

  • مصادر جمع البيانات والمعلومات.

  • أدوات الــــــــــــــــــــــبحث العلمي.

  • إجـــــــــراءات كتابة البحث العلمي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

ما طــــــبيعة خطة مناهج البحث العلمي؟

على الرغم من اختزال البعض لخطة مناهج البحث العلمي في مجموعة الإجراءات والخطوات الكتابية التي تنطوي عليها الرسالة العلمية، ويمكن أن يكون ذلك صحيحًا من الجانب المنطقي، غير أن الأصح هو ما تحمله خطة مناهج البحث العلمي من أبعاد وجوانب مختلفة سابقة على تنفيذ الإجراءات المكتوبة، وهو ما سنتناوله في الفقرات التالية:

خصـــــــــــــــــائص التفكير العلمي:

التفكير بشكل علمي من بين أهم الدعائم التي تسهم في إعداد وتنفيذ خطة مناهج البحث العلمي بأسلوب مثالي، وهو عبارة عن نشاط ذهني منظم؛ يستهدف التوصل للحقائق والمعارف، ولا يحدث ذلك بشكل عشوائي أو بالصدفة، ومن المهم أن يتبنَّى الباحث الأسلوب الموضوعي بمعنى الحياد وبعيدًا عن التحيز الشخصي لجانب أو فكرة معينة؛ ومن أبرز المهارات التي ترتبط بالتفكير العلمي الصحيح الملاحظة والتجريب، بمعنى وضع المشكلة في إطار معين حسب المتغيرات التي تشملها، ومعرفة تأثير المتغير المستقل على التوابع، وكذا القيام بمهام التصنيف، والقياس، والتحليل، وفي مرحلة تالية القيام بتفسير المعلومات، ووضع النتائج.

 

اخـتيار موضوع الدراسة العـــلمية:

  • يُعد اختبار الباحث أو الباحثة لأحد موضوعات البحث العلمي من بين الأمور المحيرة، ويبدأ ذلك قبل الشروع في الانتظام بالمحاضرات التمهيدية، أو أثناءها، وفي مخيلة كل فرد أن يخرج البحث أو الرسالة العلمية بالصورة المثالية، فلا يوجد أحد يرغب في الفشل بمرحلة الدراسات العليا، واختيار أي موضوع ينبغي أن يكون في ضوء قدرات الطالب، فهو الأقدر على تحديد ما يناسبه، ويستطيع أن يخلص منه بنتائج جيدة، مع الأخذ في الاعتبار عُنصري الوقت المتاح للباحث، والتكلفة المادية التي يستطيع أن يوفي بها.

  • فطنت كثير من الجهات التعليمية لأهمية اختيار موضوع الدراسة العلمية المُراد تناوله في خطة مناهج البحث العلمي، والسبب في ذلك هو ما شاهدناه في الفترات الماضية من تجاوزت بالجملة؛ حيث وجدت مجموعة كبيرة من الباحثين يقومون بأعمال نسخ وانتحال بصورة فجَّة، والبعض يتناولون أطروحات الآخرين بأكملها، وينسبونها لأنفسهم، في تعدٍّ صارخ على المنتجات الأدبية والعلمية، لذا تقوم بعض الجهات بتحديد الموضوعات العلمية التي يمكن أن يختار منها الباحثون والباحثات، وفي ضوء ذلك يتم تقديم المُقترح البحثين؛ مع تتبع المنسوخات وفقًا لما هو متاح من اقتباس؛ ومن خلال تقنيات وتطبيقات حاسوبية حديثة تكشف النسخ.

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

مصادر جمع البيانات والمعلومات:

إن البيانات والمعلومات هي سر نجاح أي بحث علمي، وعن طريقها يمكن الكشف عن تفاصيل مشكلة معينة، ومن ثم دراستها بأسلوب منظم، وبما يُساهم في أعداد خطة مناهج البحث العلمي والعمل على تنفيذ تفاصيلها بطريقة مقبولة، ومن أهم مصادر جمع البيانات والمعلومات في الأبحاث العلمية ما يلي:

  • الكتب والمجلات والمقالات العلمية: تنتشر الكتب والمجلات العلمية، سواء في مكتبات الجامعات، أو في المجمعات العلمية الكبيرة، أو عبر شبكة الإنترنت، وفي تلك الفترة يوجد كثير من المواقع الإلكترونية للمجلات العلمية المحكمة، والتي تقدم خدماتها للباحثين والباحثات، ويمكن تحميل ما يروق لهم من كتب وأبحاث منشورة، وتعرف تلك النوعية من المعلومات باسم المعلومات غير المباشرة، ويساعد ذلك في إثراء خطة مناهج البحث العلمي من الجانب المعلوماتي.

  • عــــــــــــــــــــينات الـــــــــــــــدراسة: تسهم عينات الدراسة التي يحددها الباحثون في الحصول على معلومات مباشرة؛ من خلال فحص السمات والتوجهات والخصائص التي تميز مجموعة من الأفراد المُختارين بعناية، كي يمثلوا المجتمع الأكبر للبحث، ويُعد ذلك وسيلة مهمة لاختصار الوقت والجهد والنفقات، بدلًا من اختيار قطاع أو كم كبير من المفحوصين، وفي النهاية ووفقًا لقواعد التعميم فإن ما ينطبق على الجزء يمكن تطبيقه على الكل.

 

أدوات الــــــــــــــــــــبحث العلمي:

الاستبيانات (الاستقصاءات):

  • تستهدف الاستبيانات حصول الباحث على معلومات مباشرة أو أولية تسهم في تنفيذ خطة مناهج البحث العلمي بطريقة نموذجية، والاستبيان عبارة عن أسئلة يقترحها الباحث، وفي ضوء موضوعه البحثي؛ لمعرفة الخصائص والسمات لعدد من الأفراد يطلق عليهم المُستجيبين أو المفحوصين، وتصاغ تلك الأسئلة وفقًا لإجابات محددة، وهو ما يطلق عليه "الاستبيان المغلق"، أو وفقًا لإجابات مفتوحة، ويطلق عليه "الاستبيان المفتوح"، أو يجمع بين النوعين، ويطلق عل ذلك اسم "الاستبيان المغلق المفتوح".

  • بعد أن يقوم الباحث بصياغة أسئلة الاستبيان يقوم باختبارها؛ للتأكد من فاعليتها وجودتها، من خلال طرحها على مجموعة قليلة من المبحوثين، ومن ثم تقييم الإجابات، وهل كانت مفيدة، أم يمكن إجراء تعديل على الأسئلة؛ نظرًا لعدم فهم المبحوثين لها، وبعد القيام بعملية الاختبار وتعديل الأخطاء في الاستبيانات؛ يقوم الباحث بالطرح النهائي.

بطاقة الملاحظة:

بطاقة الملاحظة عبارة عن نموذج يصوغ فيه الباحث أهم التوجهات والسمات التي يرغب في معرفتها عن المفحوصين، وهي من بين أدوات البحث العلمي الضرورية للحصول على معلومات مباشرة، ولها ميزة في إمكانية معرفة الباحث لردود الأفعال والانفعالات التي تظهر على المبحوثين، ومن أهم أنواع الملاحظة المباشرة وغير المباشرة.

المقابلات:

تُعتبر المقابلات من بين أدوات البحث العلمي الفعالة، ولها أهمية كبيرة في كثير من خطط مناهج البحث العلمي، وهي مستخدمة من جانب قطاع كبير من الباحثين، وتناسب بعض الفئات غير القادرة على القراءة والكتاب، وتعرف المقابلة على أنها لقاء يجمع بين الباحث وشخص أو أكثر، ومن ثم التعرف على المعلومات المناسبة لموضوع البحث، من خلال إجابة المبحوثين التي تعبر عن آرائهم وتوجهاتهم ومعتقداتهم، ومن بين أهم أنواع المقابلات: المقابلات المغلقة، وفيها يلقي الباحث بأسئلة ذات إجابات محددة، والمقابلات المفتوحة، وفيها يمكن للمبحوثين الإجابة بصورة موسعة، وكذلك المقابلات المفتوحة المغلقة.

الاختبارات:

وهي بمثابة متابعة لمجموعة من الأفراد، وتقييمهم كتابيًا أو شفهيًا حول موضوع علمي معين، وتضمين تلك المعلومات للبحث العلمي.

 

إجــــراءات كتابة البحث العلمي:

الإجراءات الواجب تضمينها لخطة مناهج البحث العلمي في هيئتها الكتابية تتمثل فيما يلي:

  • عنوان البحث العلمي.

  • الشكر والعرفان.

  • إهداء البحث.

  • المقدمة.

  • منهج البحث.

  • حدود البحث.

  • أهمية البحث.

  • أهداف البحث.

  • إشكالية البحث.

  • مصطلحات البحث.

  • الأسئلة والفرضيات.

  • الإطار النظري (أبواب وفصول ومباحث + الدراسات السابقة).

  • النتائج والتوصيات والمقترحات.

  • الخاتمة.

  • المصادر والمراجع.

  • المُلحقات.

 

وبنهاية طرحنا لطبيعة خطة مناهج البحث العلمي، وما يجب على الباحث فعله قبل وضع مشروع البحث (مقترح البحث)، وكذا الإجراءات الكتابية؛ يجدر بنا الإشارة إلى توافُر خدمات لا حصر لها تهم الباحثين والباحثات، ويمكن مُطالعتها في صفحة موقعنا الرئيسية.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك


مواضيع / مقالات ذات علاقه