منهجية البحث في العلوم القانونية

منهجية البحث في العلوم القانونية

منهجية البحث في العلوم القانونية

تُعرف منهجية البحث في العلوم القانونية على أنها إجراءات وأساليب وأدوات ومناهج علمية تُستخدم لدراسة الموضوعات أو الإشكاليات المتعلقة بعلوم القانون، أما المنهج العلمي فهو عبارة عن طريقة نظرية عامة تساعد الباحث في التوصل إلى نتائج معقولة، ومما سبق يتضح وجود فرق بين المنهجية والمنهج، حيث إن المنهجية أشمل وأعم، وفي البداية يجب إلقاء الضوء على البحث القانوني، والذي يُعد من بين أنماط البحوث العلمية الرئيسية، ويتطلَّب تحليلًا وتصنيفًا واجتهادًا وتفسيرًا، كما أنه يسمح باستخدام القياس العلمي، وكثير من الأدوات البحثية الأخرى؛ نظرًا للمرونة التي يتمتع بها.

 

أسئلة المقال:

·       ما العناصر التي يتألف منها البحث القانوني؟

·       ما خطوات إجراء البحث القانوني بشكل عام؟ وما أبرز أنواعه؟

·       ما أهمية منهجية البحث في العلوم القانونية؟

·       ما أهم المناهج المستخدمة في العلوم القانونية؟

·       ما عناصر منهجية البحث في العلوم القانونية في شكلها الكتابي؟

 

 

ما العناصر التي يتألف منها البحث القانوني؟

البحث القانوني مثل غيره من البحوث العلمية يتمثل في إشكالية ذات صبغة قانونية، ومن ثم يتدخل الباحث في معالجتها، ويوجد ثلاثة من العناصر الأساسية، التي ينبغي أن توجد في البحث القانوني، ويتمثل ذلك فيما يلي:

·       الباحث القانوني: وهو يعني وجود رجل قانون (طالب/ قاضٍ/ مُحامٍ/ ...) لديه الخبرة في تتبُّع الظاهرة والتعامل معها وفقًا لطبيعة تخصصه، حيث يطرح أسئلة، أو يقوم بوضع فرضيات مؤقتة، ومن ثم القيام بتجميع المعلومات والبيانات، ووضع النتائج في النهاية.

·       الإشكالية القانونية: ينبغي أن تكون الإشكالية التي يتناولها الباحث ذات صلة بعلم القانون، وأن تكون واقعية وواضحة، وترتبط بالنصوص القانونية.

·       مصادر القانون: يتطلب البحث القانوني مُطالعة المصادر القانونية، والتي تحتوي على معلومات تتعلق بالإشكالية، وبالطبع هناك الكثير من المصادر والمراجع المتعلقة بالقانون العام والخاص والدولي، وغيرها.

 

 

 

ما خطوات إجراء البحث القانوني بشكل عام؟ وما أبرز أنواعه؟

الخطوات: تتمثل خطوات البحث القانوني بشكل عام في تحديد المشكلة أو الإشكالية القانونية، وبعد ذلك التنقيب عن القواعد والنظريات القانونية، وفي النهاية تطبيق القواعد والتوصل لحلول مُقنعة.

الأنــــواع: من أبرز أنواع البحث القانوني كل من:

·       البحث التطبيقي (العملي): وهو عبارة عن قضية قانونية عملية يعرضها المحامي، ويقوم المستشار أو المساعد القانوني بإبداء الرأي من الناحية القانونية.

·       البــحث النظري: وهو عبارة عن إشكالية ذهنية يقدمها الباحث في سبيل تحقيق دراسة معينة، وليس بالضرورة أن يكون هناك نزاع حدث بشكل واقعي، وقد يكون ذلك عبارة عن تعليق على قرار أو نص قانوني، ويلزم لذلك النوع استخدام منهجية البحث في العلوم القانونية.

 

ما أهمية منهجية البحث في العلوم القانونية؟

تُعتبر المنهجية القانونية بمثابة الوسيلة المثالية في سبيل دفاع الباحث القانوني عن وجهة نظره، وجدير بالذكر أن ذلك ليس حكرًا على الطلاب المقدمين على تقديم بحث أو رسالة علمية، بل إنه سبيل كل من لديه صلة بالقانون أو من يطلق عليهم رجال القانون؛ سواء أكانوا قُضاةً، أو مُستشارين، أو مُحامين، أو دكاترة أكاديميين، وبالطبع تُعد المنهجية القانونية من أهم ما يُدرس في كليات الحقوق كطريقة في التفكير، وهي لا ترتبط بنظام ثابت، ولكنها ذات صلة بجميع فروع وأشكال القانون، وتتطور بمرور الوقت؛ نظرًا لتغير الأنظمة والقوانين.

 

ما أهم المناهج العلمية المستخدمة في العلوم القانونية؟

·       المنهج التحليلي: يُعتبر المنهج التحليلي في طليعة ما يُستخدم في العلوم القانونية، ويعتمد ذلك المنهج على قيام الباحث بعملية تفكيك للمشكلة في صورة عناصر أساسية، ودراسة كل عنصر بمعزل عن الآخر، وبعد ذلك يقوم الباحث بتتبُّع المصادر القانونية، مع القيام بعملية تقويم ونقد، وفي النهاية يقوم بعملية تركيب للنتائج، ومن ثم حل الإشكالية.

·       المنهج التاريخي: يُعد المنهج التاريخي من بين المناهج الأصيلة في تحري الإشكاليات القانونية، والسبب في ذلك هو وجود أصول تاريخية لجميع القوانين، ومن ثم يحتاج البحث لمراجعة بعض التشريعات أو القوانين أو اللوائح أو المراسيم... إلخ.

·       المنــهج المقارن: ويُستخدم ذلك المنهج في إجراء مقارنة بين النظم القانونية في أكثر من دولة، وإيجاد أوجه الاختلاف والتشابه، والهدف من ذلك هو رغبة الباحث في وضع نصوص قانونية حديثة أسوة بدول أخرى أكثر تطورًا، أو معالجة خلل في النظم القانونية المطبقة.

·       المنهج الاستدلالي: الاستدلال من بين المناهج العلمية المحورية في كثير من البحوث القانونية، والشيء بالشيء يُعرف، وذلك مبدأ مبسط للاستدلال، أما التعريف الإجرائي فيتمثل في التوصل إلى معرفة جديدة بناءً على معرفة سابقة.

·       المــــــنهج الجدلي: يُعتبر المنهج الجدلي من أقدم المناهج التي عرفها البشر، وأول من وضع لبنات ذلك المنهج هو الفيلسوف "أفلاطون"، ويُطلق عليه كذلك اسم المنهج الفرضي، ويتمثل ذلك المنهج في وضع مجموعة من البدائل لحل مشكلة ما، ومناقشة ذلك من خلال التفكير المنطقي، ومن ثم اختيار الحل الأنسب.

 

 اعداد الأبحاث ونشرها

 

ما عناصر منهجية البحث في العلوم القانونية في شكلها الكتابي؟

كما سبق وأن أوضحنا في الفقرة الأولى كون هناك اختلاف بين مفهوم المنهج والمنهجية، والمنهج عبارة عن طرق عامة لتقصي وتتبع مشكلة معينة، أما المنهجية فهي مفهوم أكثر توسعًا، وتشمل منهج علمي وإجراءات وأساليب وأدوات تساعد الباحث في التعمق والتركيز، والوصول لنتائج ذات قرائن واضحة، و سنوضح طبيعة منهجية البحث في العلوم القانوني في شكلها الكتابي كما يلي:

صياغة العنوان:

في بداية الإجراءات الكتابية للبحوث القانونية يصوغ الباحث عنوان البحث إما في صورة وصف يحتوي على متغير مستقل، أو في صورة علاقة بين متغيرين (مستقل وتابع)، ومن المهم أن يكون العنوان واضحًا ومُوجزًا وفريدًا من نوعه.

 

الإطار العام للدراسة:

·       كتابة المقدمة: يقوم الباحث بكتابة مقدمة عامة يتحدث فيها عن موضوع الدراسة، دون الخوض في أي تفصيلات مكانها المحتوى الداخلي.

·       إشكالية البحث: وذلك الجزء من أبرز أجزاء منهجية البحث في العلوم القانونية، ويتضمن شرحًا موجزًا عن جوانب مشكلة الدراسة.

·       أهمية البحث: وتتمثل أهمية البحث في مبررات يقدمها الباحث، وتوضيح سبب اختيار المشكلة البحثية دون غيرها، وقد يتضمن ذلك أهمية نظرية، وأهمية عملية حسب طبيعة موضوع البحث.

·       أهداف البحث: وتُعبِّر أهداف البحث عما يرغب أو يتمنى الباحث القانوني أن يحققه من الجانب التطبيقي، وهي وجه آخر لتساؤلات أو فرضيات البحث.

·       المنهج العلمي: وفي ذلك الجزء يوضح فيه الباحث نوعية المناهج المستخدمة في تفصيل الدراسة، مع تبرير ذلك، وقد يستخدم الباحث منهجًا واحدًا أو أكثر، وكما أوضحنا في الفقرات السابقة كون المنهج التحليلي، والمنهج المقارن، والمنهج التاريخي، والمنهج الاستدلالي، والمنهج الجدلي، هي الأبرز في تفصيل البحث القانوني.

·       حدود البحث: وفي ذلك الجزء يُدوِّن الباحث حدودًا موضوعية، وهي عبارة عن مضمون العنوان، وحدود ثمانية، وهي عبارة عن فترة كتابة البحث، وحدود جغرافية، وهي عبارة عن محل أو مكان إجراء البحث.

·       أسئلة البحث والفرضيات: وفي ذلك الجزء يطرح الباحث تساؤلات وفرضيات تُعبِّر عن حلول متوقعة لمعالجة مشكلة البحث.

 

الإطار النظري:

يُعد الإطار النظري بمثابة الجزء الذي يقدم فيه الباحث القانوني الشروح المتعلقة بموضوع الدراسة، ويتألف من:

·       المحتوى: وهو عبارة عن أبواب وفصول وغير ذلك من تصنيفات على حسب محددات وشروط الدراسات العُليا.

·       الدراسات السابقة: وهي تتمثل في أبحاث ورسائل علمية تناولت موضوع البحث نفسه، ويرتبها الباحث ويعلق عليها، مع إظهار الفارق بينها وبين الباحث الحالي.

 

النتائج والتوصيات: وهي المصب الأخير للبحث أو الرسالة العلمية، وتتمثل في خلاصة الدراسة، وأبرز ما يتوصل إليه الباحث، أما التوصيات فهي مجموعة بنود لمعالجة مشكلة الدراسة.

 

المقترحات البحثية: وهي موضوعات أخرى أفرزتها الدراسة أو الرسالة العلمية، وتدور في نفس نطاق البحث و يقترحها الباحث بهدف تناولها من جانب الدارسين الآخرين.

 

الخاتمة: والخاتمة آخر خطوات منهجية البحث في العلوم القانونية بثوبها الكتابي، وهي مجموعة جُمل يُنهي بها الدارس البحث العلمي، وتتضمن أهم الاستنتاجات والتوصيات.

 

قائمة المراجع والمصادر: وفي ذلك الجزء يُدوِّن الباحث القانوني المراجع والمصادر والمؤلفات السابق توثيقها في محتوى البحث.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك


مواضيع / مقالات ذات علاقه