نظام الجامعة الإلكتروني

نظام الجامعة الإلكتروني

نظام الجامعة الإلكتروني

نظام الجامعة الإلكتروني أحد الأنظمة الحديثة التي انبثقت من روح التقنيات الرقمية، والغريب في ذلك أن مؤسسي مواقع الإنترنت ذاتهم لم يكن يجول بمخيلتهم أنه سوف يتم استخدامها في تشعبات بهذا الشكل، ولم لا؟ فعلماء البرمجة وتصميم مواقع الإنترنت مثلهم مثل صانعي الفخار في مادته الأساسية، والذي يمكن أن يستخدم في صناعة كثير من الأشكال الزخرفية الجميلة؛ وبالمثل المواقع الإلكترونية، والتي تمثل وسائل فضفاضة، ويمكن تشكيلها على حسب الغرض منها، وفي ذلك يمكن الانتظام بأي جامعة، سواء محلية أو دولية؛ من خلال نظام الجامعة الإلكتروني وأنت جالس من مكانك، وعلى حسب التخصص الذي تهواه وتتطلع لدراسته، ومن ثم الحصول على شهادة معتمدة تساعد في اختيار وظيفة المستقبل.

 

ما مميزات نظام الجامعة الإلكتروني؟

هناك الكثير من المميزات التي تتعلق بنظام الجامعة الإلكتروني، وسوف نبينها فيما يلي من فقرات:

 

سهولة الرحلة عن الدراسة التقليدية:

إن رحلة الدراسة عبر نظام الجامعة الإلكتروني أسهل بكثير من التعليم التقليدي، وذلك من أكثر من جانب؛ فعلى سبيل المثال في حالة التقديم والتسجيل فإن الأمر لا يعدو كونه ملء بيانات ونماذج على الحواسب الآلية، مع رفع مجموعة المستندات الشخصية التي تتعلق بالطالب، ويتم ذلك من خلال موقع الجامعة المراد الالتحاق بها، وتختلف الطريقة النظامية الرقمية فيما بين موقع جامعة وأخرى، وكذلك بالنسبة لوسيلة دفع المصروفات، والتي تتم من خلال طرق آلية على حسب التقنيات التي تستخدم في كل دولة.

 

توافر المرشدين الإلكترونيين:

يتوافر بنظام الجامعة الإلكتروني المرشدون الإلكترونيون، والذين يجيبون عن الاستفسارات التي تتوارد بأذهان الطلاب فيما يخص مجالًا معينًا، بما يساعد نهايةً في اختيار التخصص الأمثل الذي يبدع فيه الطالب، ويتم ذلك إما من خلال ترك أسئلة بموقع الجامعة ذاته، أو من خلال البريد الإلكتروني، وهناك وسيلة أخرى أكثر إيجابية في ظل انتشار استخدام شبكات التواصل الاجتماعي؛ حيث أصبح في الإمكان التواصل أون لاين في أي وقت مع بعض المرشدين؛ عبر صفحات الفيسبوك أو تويتر مثلًا، ولا يتوقف الأمر عند ذلك، بل تستمر الخدمة في مراحل مستقبلية، وبعد انتظام الطلاب والطالبات في نظام الجامعة الإلكتروني؛ حيث يمكن الرجوع إلى تلك الصفحات، والسؤال عن أي شيء متعلق بالدراسة ذاتها.

 

الاختبارات والتقييمات عن بُعد:

إن كافة ما يتعلق بنظام الجامعة الإلكتروني يتم عن طريق شبكة الإنترنت، وبالمثل فإن الاختبارات والتقييمات نصف السنوية أو السنوية المتعلقة بتخصص معين تتم بذات الطريقة، وكذلك النتيجة النهائية للدراسة؛ والتي يعرفها الطلاب والطالبات من خلال شبكة الإنترنت.

 

تُعد المستويات الدراسية:

يطرح نظام الجامعة الإلكتروني أكثر من مستوى دراسي، وعن طريقه يمكن الحصول على شهادة البكالوريوس أو الدبلوم أو الزمالة أو الدكتوراه أو الماجستير، ومكتبة الطالب فيما يخص ذلك النظام مليئة بملايين الكتب، ولا يوجد ما يمنعه من قراءة ما يرغب فيه لزيادة معرفته؛ وذلك على عكس المكتبة الجامعية بمفهومها التقليدي، والتي يشوبها بعض المعوقات في سبيل إشباع رغبات الطلاب والطالبات، نظرًا لكثرة أعداد الطلاب، وصعوبة الوصول لمآربهم في نفس الوقت، بالإضافة إلى أن مقعد الطالب؛ من خلال نظام الجامعة الإلكتروني يناديه دومًا، ولا يُشغل أبدًا، وفي الوقت الذي يريده الطالب يمكنه الدراسة، وكان ذلك في الماضي حلمًا صعب المنال، وتلك ميزة التكنولوجيا الإيجابية، وبالتأكيد سوف ينبثق عن ذلك جيل جديد مبدع بحق.

 

الانتظام بالتخصصات النادرة:

تخطى نظام الجامعة الإلكترونية حدود الزمان والمكان والظروف القهرية، ويمكن أن يستغل هذه الفرصة الطلاب والطالبات في جميع بلدان العالم؛ فمن لم تُتح له الفرص بالدراسة في أمريكا أو بريطانيا أو اليابان.. إلخ؛ فيمكنه أن ينتظم بجامعة أمريكية أو بريطانية أو يابانية عن بُعد، ويدرس تخصصًا لا يوجد في وطنه، أو لم يتم تدريسه بالمستوى اللائق أو المأمول أو وفقًا للمتغيرات العصرية، ومن التعارف عليه أن هناك الجديد في مضامير العلوم في كل يوم، وذلك لا يتوافر إلا في البلدان المتقدمة.

 

السرعة في التعلم والفهم:

يوفر نظام الجامعة الإلكتروني سرعة في التعلم والفهم، فلا يوجد أي ضغوطات على الطلبة والطالبات، وهذا على عكس ما تتعرض له فئة من الطلاب في الدراسة النظامية، وخاصة في مرحلة الاختبارات؛ حيث نلحظ توترًا وقلقًا، وهو ما لا يوجد بنسبة كبيرة في النظم الإلكترونية، بل على العكس من ذلك نجد وسائل تفاعلية جذابة فيما بين المحاضر والمتدربين، وذلك يتمثل في نمط التعليم الإلكتروني المباشر.

 

تطويع الثورة التكنولوجية:

مهما تحدثنا عن تطبيقات معينة وأساليب تعليمية حديثة يمكن استخدامها في نظام الجامعة الإلكتروني؛ فلن نوفي ذلك حقه، ولن نكون مبالغين في حالة قولنا إنه في وقت كتابتنا لهذا المقال، فإن هناك متخصصين يطورون برمجيات تستخدم في هذا المضمار، ولن يستطيع أحد حصر تلك الأساليب، والتي تختلف من نظام لآخر، وفي كل دولة على خلاف نظرائها، وهذا الأمر دعم من العملية التعليمية، والتي تُعتبر هي الركيزة الأساسية في رقي وبناء الشعوب، ومن ثم تحقيق أوجه الرفاهية على المستوى الفردي والمجتمعي، وتلك الوسائل التكنولوجية الحديثة تساعد على حل الإشكاليات، وكذلك زيادة الإقبال على التعليم بما توفره من وسائل محفزة، وكذا القدرة على الاستيعاب لكافة المراحل العمرية، وبأساليب تربوية بناءة ومتباينة.

 

نظام الجامعة الإلكتروني في الولايات المتحدة الأمريكية:

تشير التقارير إلى أن سبعة ملايين طالب وطالبة قد انتظموا في نظام الجامعة الإلكتروني في عام 2015م بأمريكا، ويشير بعض مدرسي الجامعات في أمريكا إلى أن التعليم الإلكتروني بوجه عام أصبح لاعبًا محوريًّا، ويزداد الاهتمام به يومًا بعد آخر، ويتخذ مكانة كبيرة عند وضع سياسات التطوير التعليمية، والأمر أصبح أكثر مرونة عن ذي قبل، ومن أهم الجامعات التي يمكن الالتحاق بها في الولايات المتحدة الأمريكية بنظام الجامعة الإلكتروني كل من:

جامعة ولاية واشنطن، ومعهد روتشستر للتكنولوجيا، وجامعة نورث أيسترن، وجامعة بوسطن، وجامعة كاليفورنيا بيركلى، وجامعة ستانفورد، وجامعة فلوريدا، وجامعة ولاية بنسلفانيا، وجامعة ويسكونس ماديسون، وجامعة ولاية أريزونا، وتمتد القائمة لعشرات الجامعات الأمريكية الأخرى.

 

نظام الجامعة الإلكتروني في الدول العربية:

نظام الجامعة الإلكتروني في دولنا العربية أصبح يتخذ أبعادًا هامة في الوقت الراهن، بل إن الكثيرين وجدوا فيه ضالتهم، وازداد الاهتمام به من بعض الفئات، وخاصة من لا يرغبون في إرسال بناتهم للجامعة لدواعي التقاليد والعادات، بالإضافة إلى الفئات غير القادرة على التوجه لمقرات الجامعات والتعلم؛ سواء لدواعي عدم توافر الوقت أو لأسباب مرضية، وهناك كثير من الجامعات التي يمكن عن طريقها التعلم إلكترونيًّا في عالمنا العربي، ومن أبرز هذه الجامعات ما يلي:

نظام الجامعة الإلكتروني بجامعة تبوك، ونظام الجامعة الإلكتروني بجامعتي القاهرة، ونظام الجامعة الإلكتروني بجامعة الملك فهد، ونظام الجامعة الإلكتروني بجامعة الملك فيصل، إلى ما غير ذلك من الجامعات التي بدأت تسير على ذات النهج عربيًّا.

 

 

وفي خاتمة موضوعنا حول نظام الجامعة الإلكتروني؛ فلقد سُهلت الأمور؛ من أجل النهل من العلوم باختلاف أنواعها، وما علينا إلا أن نبحر في ذلك، ولم يعد لأصحاب التعليم المحدود حجة.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك


مواضيع / مقالات ذات علاقه