التعلم التعاوني 

Cooperative Learning

التعلم التعاوني

Cooperative Learning

التعلم التعاوني

Cooperative Learning

التعلم التعاوني Cooperative Learning وسيلة مهمة من أجل اكتساب المعلومات والخبرات بمنظومة التعليم أيًّا كانت هيئتها، ويتم ذلك بطريقة بسيطة ومُتاحة للجميع، والتعلم التعاوني وُجد بمجرد تكوُّن الجامعات على سطح البسيطة، فالإنسان خلقه وفطره المولى - عزَّ وجلَّ - على الحياة الجماعية، بسم الله الرحمن الرحيم: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عليمٌ خَبِيرٌ)، صدق الله العظيم. [الحجرات:13]، وبمرور الوقت ظهرت نظريات وقواعد؛ لتنظم من التعلم التعاوني، وتجعله أكثر جدوى بالنسبة للمتعلمين، ويتشارك مع ذلك التقنيات أو التكنولوجيا الحديثة، والتي أصبحت من بين العوامل المُساعدة في التعلم التعاوني Cooperative Learning؛ لتحقيق الأهداف المنوطه به، وسوف نقدم من خلال موضوعنا معارف متنوعة حول مفهوم التعلم التعاوني لزوار موقعنا الأجلاء. 

 

محتويات المقال: 

  • تعريف التعلم التعاوني Cooperative Learning.

  • التطور التاريخي للتعلم التعاوني. 

  • ما أسباب نجاح التعلم التعاوني عن نموذج التعلم الفردي والتعلم التنافسي؟ 

  • ما أهم ممــــيزات التعلم التعاوني؟ 

  • ما أبرز خطــوات التعلم التعاوني؟

  • ما الدور المنوط بالمعلم في التعلم التعاوني؟ 

  • ما أنماط التعلم التعاوني؟ 

  • نموذج عملي للتعلم التعاوني. 

 

 

تعريف التعلم التعاوني: 

يوجد عديد من التعريفات التي أطلقها الخُبراء حول مفهوم التعلم التعاوني Cooperative Learning، وسوف نُوضِّح مشمول تلك التعاريف في تعريف واحد:

  • التعلم التعاوني يتمثل في تقسيم الطلاب إلى مجموعات محدودة من حيث العدد (بين 2-5 أفراد) لكل مجموعة، وتشمل كل مجموعة مستويات متباينة من حيث الفهم، وتعمل كل مجموعة لتحقيق غاية مشتركة فيما بينهم. 

  • مُسميات أخرى للتعلم التعاوني: من بين المُسميات الأخرى للتعلم التعاوني Cooperative Learning كل من: "التعلم الرمزي"، و"التعلم الجماعي". 

 

التطور التاريخي للتعلم التعاوني:

  • لم يكن التعلم التعاوني Cooperative Learning أحد منتجات العصر، بل كان مؤصلًا منذ القدم، ولقد أرتبط ظهوره بتنظيم التعليم، وعلى الرغم من أن ذلك لم يكن بالشكل المنهجي المنضبط مثلما نراه الآن، إلا أنه كان وسيلة مُهمة للتعلم. 

  • كانت الدول الإسلامية في طليعة من طبق التعلم التعاوني، ويتضح ذلك جليًا في نظم الكتاتيب، والتي كانت تهتم في المقام الأول بتحفيظ القرآن، وشرح أمهات الكتب الإسلامية، وعلوم اللغة العربية... إلخ. 

  • ازداد الاهتمام بالتعلم التعاوني في بداية القرن الـ18، على اعتبار انه أكثر فائدة من التعلم الفردي Individual Learning، وبدأت مُحاولات لوضع لبنات منهجية لذلك النمط التعليمي في بريطانيا عن طريق "لانكستر وبل"؛ حيث قام بإجراء دراسات متنوعة وأسس مدرسة تعتمد على ذلك المنهاج، وبعد ذلك قامت الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام تلك الأفكار، وافتتحت مدارس تعتمد على نظام التعلم التعاوني Cooperative Learning، وتم تعميم ذلك على مراحل مُتتالية. 

  •  طرح العالم الألماني "كيرت كوفكا" مجموعة من الأفكار الجديدة في عام 1935م، وعمادها أن الخبرات والمعلومات المُتبادلة بين مجموعات الطلاب لها تأثير إيجابي في تحقيق أهداف التعلم. 

  • تلا ذلك مجموعة من الأبحاث والدراسات، والتي ساهمت في وضع قواعد وأسس تتعلق بالتعلم التعاوني Cooperative Learning، ومن أبرز من ساهموا في ذلك العالم "جونسون" أحد خُبراء التعليم في "جامعة منيسوتا"، والتي تقع في شمال الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قام بتأسيس أحد المراكز المتخصصة في التعلم التعاوني، ووضع نماذج منهجية يمكن اتخاذها كقواعد مهمة فيما يخص تلك الطريقة، وذلك في عام 1983م، وتم قياس تأثير ذلك عند التطبيق، حيث اتضح أن التعلم التعاوني أفضل من التعلم الفردي Individual learning، والتعلم التنافسي Competitive learning؛ من حيث اكتساب المعارف والمعلومات، والقُدرة على حل الإشكاليات الدراسية. 

 

ما أسباب نجاح التعلم التعاوني عن نموذج التعلم الفردي والتعلم التنافسي؟ 

إن المشاركة بين الطلاب تشهد حراكًا نشطًا، وحيوية في الأداء؛ بما يساعد في تحفزيهم، وهناك أكثر من سبب فنَّده خُبراء التعليم في جودة التعلم التعاوني Cooperative Learning عن الفردي والتنافسي، ومن أبرزها الراحة النفسية التي يجدها الطلاب المتقاربون في السن عند تبادل المعلومات، والقدرة على استيعابها بأريحية، وخاصة بالنسبة للطلاب الذين يجدون صعوبة في التعامل المباشر مع المعلمين والمعلمات، بالإضافة إلى أن التفكير في المعلومة بصورة جماعية، وكيفية إنتاجها يجعل منها لا تُنسى بمرور الوقت، وذلك على خلاف المعلومات المُكتسبة بشكل فردي مباشر، ولنوضح ذلك بمثال مشاهدة الطالب بمفرده لبرنامج تعليمي مرئي، ونقارن ذلك بالتفكير في حل مشكلة معينة بالتعاون مع الآخرين، ومن خلال الطريقة الأولى فإن احتمالية نسيان المعلومة كبير، أما بالنسبة للتعلم التعاوني فإن احتمالية النسيان أقل. 

 

ما أهم مميزات التعلم التعاوني؟ 

للتعلم التعاوني مميزات عدة، وسوف نفصلها فيما يلي: 

  • جعل النظام التعليمي أكثر نشاطًا وحيوية على عكس النمط الفردي. 

  • يساعد التعلم التعاوني Cooperative Learning في زيادة معدلات الثقة بالنفس لدى الطلاب، ومن ثم تطوير الذات. 

  • إمكانية التعبير عن وجهة النظر الخاصة بكل طالب، وذلك على عكس قيام المعلمين أو المعلمات بالشرح من جانب واحد. 

  • يُساعد التعلم التعاوني على خفض المشاحنات فيما بين التلاميذ. 

  • تدعيم العلاقات بين أفراد المجموعة الواحدة، وكذلك بين المجموعات الأخرى بعضها البعض.

  • يُساهم التعلم التعاوني Cooperative Learning في اكتساب المهارات المتعلقة بالتواصل والقيادة فيما بين أفراد المجموعة. 

  • تبادل الأفكار والخبرات بين الطلاب. 

  • تدريب الطلاب على التعاون والعمل في ظل فريق واحد. 

  • يحسن من قدرة الطلاب على التفكير بشكل منهجي ومنظم. 

  • يسهل التعلم التعاوني من عملية تقييم الطلاب في كل مجموعة. 

  • تنمية عنصر المسؤولية، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي لدى الطلاب. 

  • إنماء المهارات الكلامية والسمعية عند الطلاب.

 

ما أبرز خطوات التعلم التعاوني؟

يجب أن يتَّسم التعلم التعاوني Cooperative Learning بالمنهجية؛ حتى يحدث الأثر المنشود، ويتمثل ذلك في الهدف المحوري للمنظومة التعليمية، وهو تأصيل المعلومات لدى الطلاب بأبسط الطرق، وخطوات التعلم التعاوني تتمثل فيما يلي: 

تحديد المشكلة

وهي أولى خطوات التعلم التعاوني Cooperative Learning؛ حيث يقوم المعلم في البداية بتحديد الإطار العام للمشكلة المُراد التعرف عليها من خلال التعلم التعاوني. 

تحديد الأهداف

يقوم المعلم بصياغة الهدف أو مجموعة الأهداف المُراد التوصل إليها من طرح المشكلة، ويتم تحديد المهمة لكل مجموعة من مجموعات العمل التعاوني، وقد يكون ذلك من خلال طرح مهمة واحدة للجميع، أو من خلال تحديد شق معين لكل مجموعة، أو جزء معين لكل فرد من كل مجموعة. 

تحديد طريقة العمل

وفي ذلك يقوم المعلم بتوجيه الطلاب نحو أسلوب العمل، والمدة المرتبطة بإنجاز المهمة.

وضع النتائج

في نهاية العمل تقوم كل مجموعة بوضح النتائج الخاصة بها، وفقًا لما أوضحه المعلم. 

التقويم

يلي وضع النتائج اطلاع المعلم على ما يقدمه الطلاب، وتقييم ذلك. 

 

ما الدور المنوط بالمعلم في التعلم التعاوني؟ 

دور المعلم في التعلم التعاوني Cooperative Learning محوري ورئيسي؛ فهو المُنظم لكافة الأعمال، وهو القائد الذي يلقي بالتعليمات، وكلما زادت خبرته في ذلك كان أوقع وأفضل، ويبدأ ذلك باختيار محتوى المشكلة أو الموضوع محل البحث، ومن ثم تحديد للمجموعات وعدد كل منها، وطريقة العمل ووضع المهام، ثم التوصل للاستنتاجات، ووضع التقييمات المناسبة.

 

ما أنماط التعلم التعاوني؟ 

اصطلح خُبراء التعليم على أكثر من نموذج للتعلم التعاوني Cooperative Learning، وسوف نفصلها فــــــــيما يلي: 

نموذج التعلم معًا

وفي ذلك النموذج من نماذج التعلم التعاوني Cooperative Learning يتم وضع هدف واحد لجميع المجموعات، ويمكن تبادل الخبرات ومُساعدة بعضهم البعض، سواء أكان ذلك داخل المدرسة (جهة التعلم) أو خارجها، وفي نهاية الأمر تقوم كل مجموعة بتقديم تقريرها، ومن ثم التقويم. 

نموذج مجموعات التعلم الجماعي

في هذا النموذج يقوم المعلم بتقسيم الطلاب في الفصل الدراسي إلى عدد من المجموعات، وتشمل كل مجموعة بين 2-5 أفراد، والهدف دراسة موضوع أو مشكلة محددة مُسبقًا، وبعد ذلك يحدد الهدف أو الأهداف المُراد بلوغها، ويتم توزيع المهام على كل مجموعة، ومن ثم ينخرط أعضاء كل مجموعة في إنجاز المهام المُسندة إليهم، وفي النهاية تقدم كل مجموعة النتائج في صورة تقرير. 

نموذج المجموعات المتساوية

وفي ذلك النموذج الذي يُعرف أيضًا باسم "الفرق المُتشاركة"؛ يقوم المعلم أو المعلم بتقسيم الطلاب لمجموعات على نفس القدر من العدد، ويتم تقسيم المهام الخاصة بالمادة العلمية أو المحتوى المتعلق بالموضوع محل الشرح على أعضاء كل مجموعة، بحيث يتبني كل طالب جزئية معينة، وفي النهاية يقوم المعلم بتقييم كل مجموعة، وإعلان المجموعة التي تتميز، وتحصل على درجات مرتفعة. 

 

نموذج عملي للتعلم التعاوني: 

في حالة تطرق المعلم لموضوع "فوائد الزكاة"، ويرغب في تنفيذ ذلك؛ من خلال التعلم التعاوني Cooperative Learning، وبالتطبيق على فصل من فصول الصف الرابع الابتدائي يتألف من 40 طالبًا. 

الخطوات:

التعريف بالموضوع أو المشكلة

في بداية مراحل التعلم التعاوني Cooperative Learning؛ يقوم المعلم بطرح سؤال تمهيدي مثل: هل تعرفون أركان الإسلام؟، ومن ثم يتلقى الإجابة من الطلاب أو الطالبات، وفي حالة تعثر أحدهم، فيوجهه المعلم، ومن ثم يقوم بعد ذلك بعرض الموضوع المُراد شرحه، وهو فوائد الزكاة. 

تقسيم المجموعات الطلابية

وفي ذلك يقوم المعلم بتقسيم الفصل الدراسي إلى ثماني مجموعات، وكل مجموعة تتألف من خمسة طلاب. 

تحديد الأهداف من موضوع الدراسة

التعرف على الفوائد من ركن الإسلام الزكاة، وما يمكن أو يعود على المُزكي، والمُتزكي عليه. 

تحديد المهمة ومدة إنجازها

يطلب المعلم من كل مجموعة وضع 8 فوائد من الزكاة من كل مجموعة، وفي وقت لا يتجاوز 30 دقيقة.

البدء في العمل والإنتاج

يقوم الطلاب أو الطالبات في كل مجموعة بالتشارك مع بعضهما البعض؛ لوضع النقاط المتعلقة بفوائد الزكاة.

إنهاء العمل والتقييم

وفي آخر خطوة من خطوات التعلم التعاوني Cooperative Learning؛ يقوم المعلم بجمع الأوراق من المجوعات الثمانية، وتقييم كل نموذج، ومن ثم إعلان أفضلها وترتيب كل مجموعة، وحبَّذا لو كان هناك حافز مادي أو معنوي، كي يتبارى الطلاب أو الطالبات في إخراج أفضل ما لديهم. 


 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك


مواضيع / مقالات ذات علاقه