خاتمة عن التلوث 

خاتمة عن التلوث 

خاتمة عن التلوث 

منذ وجود الأنسان على وجه البسيطة وهو على احتكاك دائم و تفاعل كبير معها ، حيث كانت البيئة هي الإطار العام للإنسان كي يأخذ منها حاجاته المهمة مثل الغذاء و الماء و اللباس و الدفء ، و كانت تؤمن للإنسان نوعاً من الرفاهية من خلال مواردها و ثرواتها التي كانت و ما زالت مسخرة لخدمته و مصلحته ، مثل الماء الذي يروي ظمأه و الطعام الذي يشبع جوعه و الهواء الذي ينفسه و الشمس الذي تضمر برده ، حيث كل ما ذكرناه سابقاً على بالإنسان بالكرم و الخير ، و لكن في المقابل الإنسان لم يوفر فرصة واحدة لكي يلوث و يلوذ بالخراب في أرجاء الكون الكريم ، حيث لوث الماء و الهواء و التربة ، ونفسه الذي لوثها عادت عليه نتائجها ، فنرى العديد من المدن الصناعية التي مات آلاف البشر بسبب هوائها الملوث و تربتها الغير صالحة للزراعة و ماؤها الغير صالح للشرب ، كثيرة هي الأسباب و النتائج وسوف نتحدث في مقالنا هذا عن التلوث البيئي و أسبابه ، و نضع خاتمة خاصة بالتلوث البيئي .

حيث يعتبر التلوث البيئي من المشكلات الكبيرة و القديمة حيث لقيت اهتمام واسع من العلماء و الباحثين و المنظمات الإنسانية للحد منها و لكن ليومنا هذا القليل من الحلول طبقت .

و يمكننا أن نعرف التلوث بأنه إجراء يؤدي إلى تبدلات كمية و نوعية  في مكونات البيئة المتعددة كالماء والهواء والتربة و بالمسمى العلمي ؛ الخصائص البيولوجية والفيزيقية والكيميائية .

 ويعرف العلماء التغير الكمي : هو زيادة نسبة المكونات الطبيعية للبيئة ، أي إضافة كميات صغيرة من مادة في موقع حساس مثل تسرب النفط و الغاز و المواد الكيميائية في مياه البحار نتيجة عطل  في حاملات النفط أو الحوادث الغير متوقعة بسبب الانسان أو الطبيعة  ، أو مثل زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون عن حده الطبيعي نتيجة الحرائق الكبيرة التي تحدث أحيانًا في الغابات و المناطق الخضراء كالحقول بفعل الطبيعة أو الأنسان ، أو زيادة حرارة المياه في منطقة ما نتيجة لما تتعرض له من مياه ساخنة مثل المعامل ، أو ما ينتج عن التغير الكمي بسبب إضافة مواد سامة أو مبيدات في كالزئبق وأكاسيد الكربون المشعة المسرطنة .

و أيضاً الاستخدام الجائر و المفرط للموارد البيئية و خرق نظامها الطبيعي  في  عصرنا الحالي سبب رئيسي  في تدهور البيئة و حدوث خلل في مكوناتها و عناصرها ، لأنه مع ازدياد النمو الديموغرافي السكاني الكبير و الهائل في العالم اصبحت متطلبات العالم كبيرة و متعددة و متنوعة و ذلك بسبب التحضر و التطور التكنولوجي الذي نشهده ، حيث تبدلت خريطة العالم و أصبحت القرى الصغيرة إلى مدن ، و المدن الصغيرة إلى مدن كبيرة متحضرة .

و السبب الرئيسي و المباشر للتلوث البيئي هي الملوثات وهي موجودة منذ القدم و ليس جديدة و الثورة الصناعية كان لها دور كبير و أثر فعال في التلوث ، و يجب علينا القول أن التلوث حل محل الكوارث الطبيعية و الأوبئة ، و أضحى التلوث البيئي يهدد الكائنات الحية ، الذي لا يقتصر فقط على الأنسان بل أيضاً على الحيوانات و النباتات .

 

الأسباب المباشرة للتلوث البيئي :

 

  1. تتنوع ملوثات البيئة حيث تنقسم إلى قديمة المنشأ و حديثة المنشأ ، مثل مخلفات الإنسان ، البراكين ، الميكروبات ، آثار العواصف الهوائية ، آثار العواصف المائية .

  2. مخلفات وسائل النقل التي تطلق في الهواء و التي تكون نسبتها  27% ، حيث تحتوي على ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت ، وأكاسيد النتروجين ، وغاز الأوزون السام الذي يطلق في الهواء .

  3. مخلفات المعامل و المصانع التي تكون نسبتها  52% تكون نتيجة المخلفات الصناعية التي تقوم على التجارب و الأنشطة النووية .

  4. زيادة نسبة أول أكسيد الكبريت في الهواء يسبب حدوث تقلصات داخل الرئتين مما يؤدي إلى صعوبة بالتنفس وخصوصاً في الجو الرطب .

  5. أثبتت الاختبارات و الفحوصات العلمية أن ارتفاع نسبة غاز أول أكسيد الكربون يسبب اتحاد مع مادة الهيم وكلوبين بمئتي مرة من اتحاد غاز أول أكسيد الكربون مع الأوكسجين ، و عند تنفس غاز أول أكسيد الكربون يؤدي إلى تشبع الرئتين بمركب يسمى كاربوأمينوهيموكلوبين ، ويسبب الموت السريع بسبب عدم حصول حسم الأنسان على كمية كافية من الأوكسجين الذي يغذي الدم و القلب .

  6. أدى ازدياد التلوث في الجو من خلال دخان المصانع و الطائرات إلى إحداث ثقب الاوزون الذي كان بسببه تصل أشعة شمس فوق البنفسجية إلى الأرض و تعرض الإنسان لهذه الأشعة يمكن أن يصاب بالسرطانات ،و كما نعلم أن خلال الحجر الصحي الذي كان سببه فايروس كورونا تمت إغلاق الثقب بنسبة 90% وذلك دليل كبير على أفعال الإنسان الخاطئة بحق الطبيعة .

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

الخاتمة :

التلوث هو فعل بشري فقط لم نرى يوماً الطبيعة قد دمرت نفسها أو الحيوانات قد خلفت آثار تضر بها أو نبات قد أفرز سماً يلوثها ، و ازدادت نسبة التلوث في تطور الأنسان و تمدنه و تحضره ، و ذلك عاد على الطبيعة بالشكل السلبي من خلال المصانع و الأشعة النووية و التجارب العلمية التي تركت ورائها الكثير من النفايات المشعة التي أدت إلى خلل في التوازن البيئي و أثر ذلك بشكل كبير على الإنسان و الحيوانات و النباتات ، حيث نرى بين الحين و الآخر عن حيوانات قد تنقرض بسبب الخلل في التوازن البيئي او نباتات انقرضت و كانت مفيدة جداً للإنسان ومهمة له .

و يمكننا القول بأن التلوث يترك أثراً كبيراً على عناصر البيئة بأجمعها و ذلك يؤثر في تركيب العناصر الطبيعية الغير حية كالبحيرات و الأنهار و المحيطات و التربة و الهواء .

 ومن خلال ما تقدم يمكننا أن نعرف التلوث بأنه ؛ الحالة القائمة في البيئة والناتجة عن التغيرات المستحدثة فيها والتي تسبب للإنسان الإزعاج والأضرار والأمراض والوفاة بطريقة غير مباشرة أو عن طريق الإخلال بالأنظمة البيئية .

وهكذا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا الذي كان عنوانه خاتمة عن التلوث ، و تناولنا العديد من المحاور كأهمية التلوث و أسبابه المباشرة و تعريفات له ، و الخاتمة الخاصة بالتلوث .

نتمنى لكم الاستفادة و الله ولي التوفيق .

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك


مواضيع / مقالات ذات علاقه