أركان البحث العلمي

أركان البحث العلمي

أركان البحث العلمي

أركان البحث العلمي

 

إن أركان البحث العلمي هي ثلاثة لا يمكن ان يقوم أي بحث إلا عليها، وكل ركن من هذه الاركان يجسد أحد الأمور الضرورية التي يجب أن تكون موجودة بالدراسة العلمية فما هي هذه الأركان:

 

أركان البحث العلمي:

 

1 – موضوع البحث العلمي:

 

وهو الركن الأول من أركان البحث العلمي، والموضوع هو الإشكالية أو الظاهرة التي ستدور حولها الدراسة العلمية، ويعتبر اختيار الموضوع الركن الأساسي لنجاح البحث، وذلك من خلال اختيار المشكلة أو الظاهرة التي تحقق الفائدة للعلم والمجتمع، ومن ثمّ دراستها بالشكل العلمي الصحيح للوصول الى نتائج وحلول علمية منطقية صحيحة.

 

ما هي الشروط التي يجب أن تتوافر في موضوع البحث العلمي: 

 

إن الموضوع باعتباره ركن أساسي من أركان البحث العلمي فيفترض أن يحتمل مواصفات معينة أبرزها:

 

  • أهمية الموضوع والفائدة المنتظرة من هذه الدراسة:

 

وهو معيار أساسي وشرط ضروري في اختيار موضوع البحث العلمي، فعلى الباحث ان يختار الإشكالية او الظاهرة البحثية التي تحقق دراستها فائدة مهمة للتخصص العلمي الذي ينتمي اليه البحث، أو الى المجتمع العلمي والانساني عموماً، فقيمة البحث تستمد من قيمة موضوعه والفائدة من النتائج المنتظرة منه.

كما يجب أن يكون الموضوع أصيل وجديد لم يبحث سابقاً، فاللجوء الى دراسة أبحاث مكررة هو إضاعة للوقت والمال والجهد دون تحقيق أي فائدة علمية عملية.

 

  • أن ينتمي موضوع البحث الى التخصص العلمي للباحث:

 

 إن الباحث العلمي أو الطالب يجب أن يكون لديه معرفة واسعة بمشكلة او ظاهرة البحث، وهذا ما يستلزم أن يكون البحث من ضمن نطاق تخصصه العلمي، فعلى سبيل المثال لا يمكن لشخص مختص بالجغرافيا أن يقوم بدراسة بحثية متعلقة بموضوع من تخصص الفيزياء.

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

  • الميول والرغبة الشخصية:

 

على الباحث أن يختار الموضوع الذي يحبه ويميل اليه، فهذا الامر سيكون عامل مهم في بذله المزيد من الجهود، مما يشكّل دافع كبير لقضاء الكثير من الوقت بالبحث دون كلل أو ملل، فكما هو معروف فإن الانسان ينجح اكثر عندما يعمل شيء يحبه.

 

  • الامكانيات العلمية والمادية:

 

لا يكفي أن يكون البحث من ضمن اختصاص الباحث، وان يكون موضوع من المواضيع الذي يميل اليها، فعلى الباحث ان يتأكد قبل البدء بالدراسة أنه يمتلك الامكانيات العلمية لإنهاء البحث بالشكل العلمي المنطقي الصحيح، وأن يكون يستطيع ان يغطي المصاريف المادية للبحث، سواء من قبله شخصياً أو من خلال جهة معينة تقتنع بأهمية البحث العلمي وتغطي تكاليفه.

 

  • وجود المعلومات والبيانات الكافية عن موضوع  البحث:

 

باعتبار أن الموضوع هو ركن أساسي من اركان البحث العلمي، فيفترض أن تتم دراسته بشكل شامل وتفصيلي لتغطي كافة جوانب الموضوع، حتى يتمكن الباحث من الوصول الى نتائج دقيقة وصحيحة، وهذا يحتاج أن تكون المعلومات والبيانات الخاصة بإشكالية وظاهرة البحث العلمي متوافرة بشكل كامل، أما إذا كانت المعلومات التي يمكن الوصول اليها ضئيلة، فيجب عدم الغوص بهذا البحث والاتجاه لدراسة بحث آخر معلوماته متوافرة بصورة كاملة.

 

  • امتلاك الوقت الكافي لإجراء الدراسة:

 

على الباحث العلمي ان يضع خطة بحثية يبين من خلالها الوقت الذي تحتاجه كل مرحلة من مراحل البحث، والوقت الذي تحتاجه الدراسة بشكل عام، فإذا وجد ان دراسة هذا البحث تحتاج الى وقت أكثر من الوقت الذي يمتلكه، فعليه أن يتجه لدراسة موضوع آخر، فعلى سبيل المثال إذا كان الطالب ملزم بتقديم بحثه العلمي خلال ثلاثة اشهر، فعليه أن يختار موضوع يمكن أن ينتهي من دراسته خلال هذه المدة، لأنه إذا اختار بحث يحتاج لخمسة أشهر حتى ينتهي منه، فلن يقدم البحث خلال الوقت المحدد، وسيفشل في تحقيق النجاح الذي يبحث عنه.

 

2 – المنهج المتبع:

 

إن المنهج هو الركن الثاني من أركان البحث العلمي، وهو يتمثل في ترتيب معلومات البحث بشكل منظم ومحكم، مع الالتزام بالمنطقية والموضوعية والحياد التام، واستخدام المعلومات والبيانات التي حصل عليها بشكل علمي بالشكل العلمي الصحيح والسليم، بالإضافة الى عرض قضايا الدراسة وهي مرفقة بالأدلة والامثلة اللازمة التي توصل الى نتائج صحيحة ومنطقية.

إن التنظيم والترتيب والابتعاد عن العشوائي أمر أساسي لنجاح البحث العلمي، ولكل دراسة علمية منهجية يجب أن يتبع الباحث ضوابطها ومعاييرها، فما هي أهم مراحل منهج البحث العلمي.

 

منهج البحث العلمي:

 

بعد أن اختار الباحث العلمي موضوع الدراسة الذي يعتبر الركن الاول من أركان البحث العلمي يأتي الركن الثاني وهو المنهج المتبع، وبالتالي فإن نجاح البحث العلمي لن يقف على اختيار الموضوع مهما كان مميز، فيجب النجاح في الركن الثاني وهو منهج البحث العلمي، الذي له عدة مراحل هي:

 

  • عنوان البحث العلمي:

 

إن الخطوة الأولى في المنهج تأتي من خلال اختيار العنوان الجذاب المعبر بشكل كامل على موضوع البحث، والتي تحمل شروط العنوان الجيد المتوسط الطول، والذي تمّ اختيار كلماته السهلة والواضحة والمفهومة سهلة الحفظ.

 

  • المقدمة:

 

 وهي المرحلة الترويجية للبحث العلمي، والتي يفترض ان تكتب بشكل يجذب القارئ الى قراءة الدراسة العلمية وأن لا ينفر منها، ولذلك على الباحث ان يختار كلماتها وعباراتها بكل عناية، فتكون الكلمات سهلة وواضحة ومفهومة، وتكون عباراته مترابطة بشكل سلس.

من أهم صفات المقدمة أن تكون مختصرة لا تتجاوز الصفحة الواحدة، وأن تكون شاملة لكل الأفكار والمحاور الرئيسية للبحث، وأن يوضح الباحث من خلالها لماذا اختار دراسة هذه المشكلة أو الظاهرة بالذات، وما هي اهداف البحث والفائدة المرجوة من دراستها.

 

  • صياغة فرضيات او اسئلة البحث العلمي:

 

على  الباحث العلمي أن يصوغ بشكل سليم عبر كلمات سهلة ومفهومة فرضيات أو اسئلة دراسته العلمية، حيث يضع الباحث من خلالها تصوره المبدئي لما ستصل اليه الدراسة، وعليه ان  يغطي عبرها كافة محاور وأهداف البحث.

 

  • الفصول والمباحث:

 

وهي أحد أهم أركان البحث العلمي، حيث تتم عبرها مناقشة ظاهرة أو مشكلة البحث بشكل عام، وتحتوي في فصولها وأبوابها على الدراسة المعمقة في البحث العلمي، ويفترض أن تكون هذه المباحث مرتبة ومنظمة، وأن تكون مترابطة مع بعضها البعض، حتى نصل الى النتائج بشكل منهجي صحيح.

 

  • النتائج:

 

وهي خلاصة الدراسة حيث يصل الباحث الى نتائج وحلول الدراسة، هذه النتائج التي يجب أن تكون مثبتة بالبراهين والأدلة، وأن تكون مرتبطة بما تمّ عرضه في البحث.

 

الخاتمة والتوصيات:

 

وهي الفقرة الأخيرة التي يتم فيها عرض توصيات الباحث ونصائحه لإكمال الأبحاث من النقطة التي وصل اليها، حيث يمكن أن تكون التوصيات ضمن فقرة خاصة أو في نفس فقرة الخاتمة التي تعرض بشكل مختصر لما تمّ التوصل اليه من نتائج وأهميتها، ويعرض الباحث للعقبات التي تعرّض لها وكيفية تخطيها.

 

  • توثيق الدراسات السابقة:

 

لا يمكن ان تكتمل أركان البحث العلمي ما لم يتم توثيق المراجع والمصادر وفق إحدى طرق التوثيق الاكاديمية المعروفة عالمياً، وهذا ما يحقق الأمانة العلمية، ويظهر جهد الباحث باطلاعه على عدد كبير من الدراسات السابقة، كما يمكن من خلال التوثيق التأكد من أن المصادر والمراجع موثوقة.

 

3 – الشكل:

 

وهو الركن الثالث والاخير من أركان البحث العلمي، ويعتبر الشكل الأسلوب التنظيمي للبحث، بداية من صفحة العنوان مروراً بجميع الامور الشكلية كأحجام الخطوط واستعمال الهوامش، وطرق التوثيق في المتن او بصفحات مستقلة وتدوين الفهارس وغيرها من الأمور الشكلية.

 

وفي الختام نسأل الله تعالى أن نكون قد عرضنا بشكل تفصيلي مميز لجميع أركان البحث العلمي وهي الموضوع والمنهج والشكل.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك


مواضيع / مقالات ذات علاقه