تقسيمات خطة البحث

تقسيمات خطة البحث

تقسيمات خطة البحث

تقسيمات خطة البحث

 

إن التعرف بشكل تفصيلي معمق على تقسيمات خطة البحث العلمي هو أمر في غاية الأهمية بالنسبة للطالب أو الباحث العلمي، في الخطة البحثية من العناصر الرئيسية في اي دراسة علمية، كونها العملية التي يتم من خلالها التخطيط لكل محتويات وتفاصيل البحث العلمي، وبالتالي لا يمكن أن نصل الى بحث علمي مميز ومتكامل ما لم تكن خطة هذا البحث ناجحة وتحتوي على كافة عناصر وتقسيمات خطة البحث.

 

تعريف خطة البحث العلمي:

 

وهي عدد من الخطوط الرئيسية التي يضعها الباحث العلمي، للاسترشاد بها عندما ينفذ محتوى دراسته بشكل كامل، كما يمكننا تعريفها بالتصور المسبق للطريقة التي سينفذ بها البحث العلمي، وذلك من ناحية كيفية جمع البيانات والمعلومات، وأسلوب معالجتها وتحليلها للوصول الى النتائج البحثية المبرهنة بالأدلة والإثباتات.

 

أهمية الخطة البحثية:

 

من المفيد قبل أن نعرض تقسيمات خطة البحث العلمي أن نطلع على أهمية هذه الخطة:

  • يستعين الباحث العلمي بخطته البحثية في تحديد أسهل الإجراءات والسبل التي يمكن أن يتبعها للوصول الى أهداف البحث العلمي.

  • هي الدليل والمنارة التي يستعين بها الباحث العلمي او الطالب للسير على هداها، لضمان البقاء ضمن حدود البحث العلمي الموضوعية والمكانية والزمنية، فهي الهيكل التنظيمي لأي دراسة علمية.

  • يستعين المشرفين ولجان التقييم بخطة البحث العلمي للتعرف على قيمة هذه الدراسة ونجاحها، كما انها تظهر لهم المجهودات التي بذلها الباحث العلمي في دراسته.

  • تظهر الخطة البحثية للباحث الكثير من العقبات والصعوبات التي سيواجهها عند تنفيذ دراسته، وهذا ما سيساعده على محاولة إيجاد الحلول لها، وأخذ الاحتياطات اللازمة.

  • إن خطة البحث العلمي تساعد الباحث العلمي على أن يحدد تكاليف دراسته ووقت تنفيذها، وهذا ما يسمح له أن يقارن بين إمكانياته المادية والوقت الذي لديه، والتكلفة التي يحتاجها والزمن الذي يحتاجه البحث العلمي، وبالتالي يمكن له الالتفات عن هذه الدراسة والتوجه الى غيرها إذا وجد انه لا يمتلك المال او الوقت الكافي للقيام بالبحث العلمي.

 

كيف نحصل على خطة بحثية جيدة ومتكاملة:

 

هناك العديد من الشروط التي يجب أن تكون موجودة لكي تعطي الخطة البحثية ما هو مطلوب منها، ومن هذه الشروط:

  • أن تكون العناصر وتقسيمات خطة البحث متكاملة ويمكن ان تحقق ترابط البحث ووحدته.

  • أن تكون الخطوات والعناصر الرئيسية في الخطة البحثية مرتبة بشكل منطقي وأكاديمي.

  • على الباحث العلمي أن لا يبدأ بإعداد خطة البحث العلمي حتى ينتهي من الاطلاع على الأبحاث والدراسات السابقة الكافية، والتي تنتمي لنفس موضوع البحث العلمي المزمع دراسته.

  • أن يتم من خلال خطة البحث العلمي توضيح الطرق التي اعتمد عليها الباحث العلمي في جمع المواد العلمية الخاصة بالبحث.

  • من المهم الإجابة على أسئلة وفرضيات البحث.

  • أن يتم توثيق الدراسات السابقة والاقتباسات بشكل علمي اكاديمي صحيح، ووفق إحدى الطرق المعروفة عالمياً.

  • إن الخطة البحثية الجيدة هي التي توصل الى نفس النتائج، حتى لو قام اكثر من باحث علمي بتنفيذ البحث بناء عليها.

 

اعداد المقترح البحثي / خطة البحث

 

تقسيمات خطة البحث:

 

من المهم جداً أن يضمن الباحث خطته البحثية عناصرها الرئيسية، وأن يتبع فيها تقسيمات خطة البحث التي تتضمن:

 

  • العنوان:

 

بعد أن يحدد الباحث المشكلة أو ظاهرة البحث التي يريد دراستها، يتجه الى وضع العنوان المناسب للبحث، والذي يفترض ان يحتوي على كافة عناصر العنوان الجيد ومنها، أن يكون متوسط الطول بين خمس كلمات حتى خمسة عشر كلمة، لأن العنوان القصير لن يكون معبر عن موضوع البحث، والعنوان الطويل سيكون ممل ومنفر للقارئ.

كما يفترض ان يعبر العنوان عن مضمون البحث العلمي وما يحتويه في أبوابه الرئيسية، والباحث الجيد هو القادر على اختيار عنوان مبتكر وجاذب للقارئ، كما أنه يختار الكلمات السهلة الواضحة والمفهومة سهلة الحفظ، والتي لا تحتمل كلماته عدة تأويلات.

 

  •  المقدمة:

 

إن المقدمة هي أحد أهم الأجزاء  في الدراسات العلمية، وهي القسم الترويجي من تقسيمات خطة البحث، حيث يمكن أن تشجع القارئ على الاستمرار في قراءة البحث او الاستغناء عن الغوص فيه.

والمقدمة الجيدة يفترض ان تحمل العديد من المواصفات، فهي يفترض أن تكون مختصرة لا تتجاوز الصفحة  الواحدة، وأن يستخدم الباحث في كتابتها الكلمات السهلة المفهومة والأسلوب الشيق الجذاب الذي يشجع القارئ على قراءة البحث.

يحدد الباحث العلمي في مقدمته المشكلة أو ظاهرة البحث بشكل مختصر ولكن شامل، بحيث يوضح كافة المراحل والابواب والفصول التي سيتضمنها البحث، كما انه يظهر أهمية البحث العلمي والفوائد المنتظرة من هذه الدراسة، بالإضافة الى توضيح الجهود المبذولة ومقدار المصادر والمراجع التي اعتمد عليها الباحث للوصول الى هذه الدراسة العلمية القيمة.

ومن جهة أخرى يمكن الاعتماد على هذا القسم من خطة البحث في توضيح الأسباب التي دفعت الباحث لاختيار هذه المشكلة أو الظاهرة تحديداً، وإظهار الجهات او الفئات التي ستستفيد من هذه الدراسة.

 

  • مشكلة أو ظاهرة البحث العلمي:

 

يعتبر هذا التقسيم من تقسيمات خطة البحث المحور الأساسي للبحث العلمي، وعليه يبنى نجاح البحث، وللمشكلة أو الظاهرة شروط معينة من الضروري أن تتصف بها، فهي يجب أن تكون أصيلة لم تبحث سابقاً، وأن تكون قابلة للحل، مع ضرورة ان تحقق دراستها فائدة للتخصص العلمي الذي تنتمي اليه أو للمجتمع على العموم، ولكي تدرس المشكلة بالشكل الصحيح يجب أن تكون الدراسات السابقة كافية للإحاطة بكافة جوانب الموضوع، وبعد تحديد المشكلة يقوم الباحث بصياغتها على طريق فرضيات أو اسئلة بحثية تحيط بكافة مراحل وأبواب البحث.

 

  •  وضع حدود الظاهرة او المشكلة:

 

حيث يفترض على الباحث أن يضع الحدود الموضوعية للبحث، كما يمكن حسب موضوع البحث أن تكون له حدود جغرافية أو حدود زمانية للدراسة العلمية.

 

  • تحديد فروض وأسئلة البحث:

 

وهي الفرضيات أو الاسئلة التي يضعها الباحث، وتتضمن اجابات مبدئية عما يتوقع الباحث ان يصل اليه البحث من نتائج، كما تظهر الفرضيات العلاقة بين المتغيرات المستقلة والتابعة.

 

  • المنهج العلمي المتبع والاجراءات مع عينة وأدوات الدراسة والاساليب الاحصائية:

 

من خلال تقسيمات خطة البحث على الباحث العلمي أن يوضح المنهج أو المناهج العلمية المتبعة في بحثه العلمي، وسبب اختياره هذه المناهج تحديداً، ويظهر الاجراءات المتبعة في متن البحث.

 كما يوضح عينة الدراسة وكيفية اختيارها بحيادية وموضوعية لتعبر عن مجتمع الدراسة، وتعطي المعلومات والبيانات الصحيحة، مع ضرورة اختيار الاداة او الادوات الدراسية المناسبة التي تعطي الباحث البيانات الدقيقة التي يبحث عنها، كما ان الوصول الى نتائج صحيحة ومبرهنة يحتاج الى الاعتماد على الوسائل الاحصائية المناسبة والصحيحة.

 

  • تحديد الدراسات السابقة:

 

وهي المصادر والمراجع التي اعتمد عليها الباحث في كتابة خطة البحث العلمي، وتتعدد انواع الدراسات السابقة التي يفترض على الباحث ان يقوم بتوثيقها وفق إحدى طرق التوثيق الاكاديمية المعروفة على الصعيد العلمي العالمي، والتي تختلف بحسب نوعية المصدر فهل هو كتاب أو بحث علمي او مقالة وغيره..

 

  •  النتائج:

 

ويعرض من خلال تقسيمات خطة البحث العلمي النتائج التي يجب أن يتم الوصول اليها من خلال مراحل الدراسة السابقة، وان تكون مثبتة بالأدلة والبراهين.

 

  • الخاتمة:

 

ويعرض الباحث من خلالها ملخص عن الدراسة وما تعرض له من عقبات وصعوبات، كما أنها يمكن أن تشمل التوصيات الخاصة بالباحث.

وبذلك نكون قد عرضنا تعريف الخطة البحثية وأهمية هذه الخطة، بالإضافة الى إلقاء الضوء على تقسيمات خطة البحث.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك


مواضيع / مقالات ذات علاقه