محاور البحث العلمي

محاور البحث العلمي

محاور البحث العلمي

محاور البحث العلمي

إن الاطلاع على محاور البحث العلمي هو أمر مفيد للغاية، وذلك نظراً لأهمية البحث العلمي ودوره الهام في تطور العلوم بمختلف أنواعها.

تعريف البحث العلمي:

إن البحث العلمي وفق المفهوم الأكاديمي هو مجموعة من الأساليب والإجراءات المنظمة التي يتبعها الباحث العلمي لدراسة موضوع محدد، وذلك عبر جمعه المعلومات والبيانات المتعلقة بظاهرة أو مشكلة البحث، ودراستها وتحليلها للوصول الى نتائج بحثية تقدم الفائدة للتخصص العلمي الذي تنتمي اليه والمجتمع عموماً.

وبذلك نجد أن المنهجية والتنظيم هما الركيزتان الاساسيتان اللتان يبنى عليهما البحث العلمي، حيث تحتاج الدراسة أن تمر بمراحل متعددة وأن يعرف الباحث محاور البحث العلمي التي يفترض أن تكون موجودة جميعاً بدراسته العلمية حتى يصل الى نتائج صحيحة ومثبتة بالبراهين والأدلة.

ما هي محاور البحث العلمي ؟

يمكننا تقسيم محاور البحث العلمي الى محاور رئيسية ثلاث وهي:

  • تحديد واختيار ظاهرة او مشكلة البحث العلمي:

إن المرحلة الأولى من مراحل البحث العلمي تكمن في إحساس أو اكتشاف الباحث العلمي لمشكلة أو ظاهرة معينة يتم تحديدها لتكون هي محور دراسته العلمية، وعلى الباحث العلمي عند اختياره لهذه المشكلة او الظاهرة أن يلتزم ببعض الشروط التي تساهم في نجاح الدراسة ومنها:

  1. أن يكون الموضوع داخل في اهتمام وميول وشغف الباحث العلمي، فهذا عامل مساعد مهم للغاية في بذله الجهود الكبيرة لإنجاح البحث.

  2. أن يكون الموضوع أصيل وجديد لم يبحث سابقاً، فتكرار بحوث سابقة لن يحقق الفائدة للعلم والمجتمع، بل سيكون مجرد تكرار مع إضاعة للجهد والوقت والمال.

  3. يجب أن تكون الظاهرة أو المشكلة داخلة ضمن اختصاص الباحث العلمي، فلا يمكن لباحث مختص بالفلسفة أن يجري بحث بالفيزياء على سبيل المثال. 

  4. أن يكون الموضوع مهم ويحقق الفائدة للتخصص العلمي الذي ينتمي اليه أو للمجتمع على العموم.

  5. أن يمتلك الباحث العلمي الوقت الكافي للدراسة، وأن تكون لديه الامكانيات العلمية والمادية اللازمة لإنجاز الدراسة بشكل صحيح.

  6. عدم تجاوز نسب الاقتباس المقبولة من قبل الجامعات والمؤسسات العلمية.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

  • مرحلة جمع المعلومات المرتبطة بموضوع البحث:

إن المحور الثاني من محاور البحث العلمي تكون من خلال جمع المعلومات البحثية المرتبطة كلياً أو جزئياً بظاهرة أو مشكلة البحث، وهناك عدة طرق لجمع هذه المعلومات ومنها:

جمع المعلومات عن طريق الدراسات السابقة:

وهي البيانات والمعلومات التي يحصل عليها الباحث العلمي من خلال الدراسات السابقة للبحث العلمي الذي يقوم به الباحث، وقد تكون هذه الدراسات السابقة عبارة عن كتب أو أبحاث علمية أو مجلات أو مخطوطات أو مقالات أو مؤتمرات وغيرها من المصادر والمراجع، حيث يفترض على الباحث أن يختار المراجع الموثوقة منها والتي تكون مرتبطة كلياً أو جزئياً بموضوع البحث العلمي، بالإضافة الى ضرورة أن يختار الباحث العلمي المصادر الاحدث عند مراجعته للدراسات السابقة.

جمع المعلومات بطريقة مباشرة (ميدانية):

وهي البيانات والمعلومات التي يقوم الباحث بجمعها مباشرة من خلال أفراد عينة الدراسة، وكي تكون المعلومات صحيحة يجب على الباحث أن يقوم باختيار العينة بشكل علمي لتعبر عن مجتمع الدراسة، وان يكون حجمها متناسباً مع المعلومات التي يريد الباحث الحصول عليها.

كما أن ابتعاد الباحث العلمي عن الآراء والأهواء الشخصية شرط أساسي للوصول الى البيانات المطلوبة، وتتنوع طرق اختيار العينة الدراسية ومنها: (العينة العشوائية- العينة الطبقية- العينة العنقودية).

كما ان الوصول الى المعلومات الصحيحة يتوقف كذلك، على اختيار الباحث أداة أو أدوات الدراسة المناسبة للحصول على المعلومات، ومن ابرز ادوات الدراسة (الاختبار-الاستبيان- المقابلة- الملاحظة).

  • الخطوات العملية لإعداد البحث العلمي:

إن المحور الثالث من محاور البحث العلمي، يكون عبر إعداد خطة للدراسة العلمية حيث يجب على الباحث من خلال منهجية علمية أن يقوم بالخطوات التنفيذية التالية:

 

عنوان البحث العلمي:

وهو العنوان المعبر عن مشكلة أو ظاهرة البحث العلمي، ويجب أن يحمل مواصفات العنوان الجيد ومنها ان يكون متوسط الطول، فالعنوان القصير لا يكفي للتعبير عن موضوع البحث، اما العنوان الطويل فهو ممل وغير جيد، كما يفترض استخدام الكلمات السهلة والمفهومة سهلة الحفظ.

مقدمة البحث العلمي:

تتميز المقدمة بأنها مختصرة لا تتجاوز الصفحة الواحدة، ويجب كتابتها بأسلوب تشويقي يحفز القارئ، وأن تحتوي وصف مختصر لمشكلة أو ظاهرة البحث ولجميع محاور البحث العلمي، ويعرض الباحث من خلالها أهمية الدراسة وأهدافها والفوائد المتوقعة من دراستها.

منهج الدراسة وحدودها:

وهو المنهج والأسلوب الذي يقرر الباحث العلمي اتباعه في دراسته العلمية، وهو المنهجية التي يعتمد عليها في تفسيره العلاقة بين المتغيرات.

ومن أشهر مناهج البحث العلمي المنهج الوصفي والمنهج التجريبي والمنهج الاستقرائي والمنهج الاستنباطي والمنهج الفلسفي وغيرها من المناهج العلمية..

أما الحدود الموضوعية فهي أمر أساسي يضعه الباحث لكي لا يخرج خارج الاطار الموضوعي للدراسة العلمية، أما الحدود الزمانية او المكانية للبحث فهي أمر قد يكون موجود بالبحث وقد لا يكون البحث بحاجته فهذا يتوقف على طبيعة البحث.

أهمية البحث العلمي:

على الباحث العلمي ان يذكر بشكل واضح ومفصل أهمية دراسته العلمية والفائدة المرجوة من هذا البحث للعلم والمجتمع، وأن يوضح الدوافع التي جعلته يختار هذه الدراسة بالذات.

أهداف البحث العلمي وما هي فرضياته أو أسئلته:

من محاور البحث العلمي الاساسية ذكر أهداف البحث العلمي التي تعكس الأمور التي يريد الباحث الوصول اليها، وعلى الباحث أن يرتب أهدافه البحثية بحيث يكون لديه هدف او أهدف رئيسية يتفرع منها العديد من الاهداف الفرعية.

إن فرضيات أو أسئلة البحث تكون مرتبطة بأهداف الدراسة ومعبرة عنها جميعاً، حتى ان بعض الباحثين لا يذكرون اهداف البحث بشكل مستقل بل يقومون بالتعبير عنها من خلال الفرضيات والتساؤلات التي يضعونها لتغطي كافة الأهداف الرئيسية والفرعية للبحث العلمي.

متن البحث وإطاره النظري:

وهو المحور الأكبر من محاور البحث العلمي الذي يقسم الى العديد من المباحث والفصول والأبواب، ومن خلاله تتم مناقشة الدراسة وعرض معلوماتها ومناقشتها وتحليلها للوصول الى نتائج البحث العلمي.

ومن المهم أن تكون كل افكار وفقرات وفصول ومباحث البحث مترابطة، وأن يتم عرض محتوياته بشكل سلس ومتناسق وبلغة سليمة، بشكل يجعل القارئ منجذب الى القراءة وبطريقة تساعده على فهم ما هو مذكور في البحث.

نتائج البحث:

ويعرض الباحث العلمي من خلاله ما وصل البحث من نتائج وحلول للمشكلة البحثية، ويجب أن تكون النتائج قابلة للتطبيق ومرتبطة بشكل وثيق بأهداف البحث وبما تمّ دراسته في البحث العلمي، وان تكون مثبتة بالألة والبراهين.

خاتمة البحث العلمي:

وتشمل الخاتمة على توصيات الباحث التي قد توضع كذلك في محور مستقل من الدراسة البحثية، وتتميز الخاتمة بانها مختصرة لا تتجاوز الصفحة أو الصفحة ونصف، وأن يذكر فيها كل ما ورد بالدراسة العلمية وماهي نتائجه وأهمية هذه النتائج.

توثيق المراجع والمصادر: 

في ختام محاور البحث العلمي يتم توثيق المصادر أو المراجع التي يمكن ان تأتي بجزء مستقل في نهاية البحث، وقد تكون داخل صفحات المتن، ومن خلالها يذكر الباحث العلمي الدراسات السابقة التي اعتمد عليها في بحثه، ويوثقها وفق إحدى طرق التوثيق الأكاديمية المعروفة عالمياً.

وبذلك نكون قد عرضنا تعريف البحث العلمي، كما أننا ألقينا الضوء بشكل تفصيلي على محاور البحث العلمي.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك


مواضيع / مقالات ذات علاقه