مهارة صياغة الفروض

مهارة صياغة الفروض

مهارة صياغة الفروض

مهارة صياغة الفروض

إن مهارة صياغة الفروض من المهارات الاساسية التي يجب أن يمتلكها الباحث العلمي أو الطالب الذي يرغب أن يكتب دراسة علمية أكاديمية ناجحة، فالباحث يجب أن يكون ملماً بكافة مكونات عناصر خطته البحثية، وأن يعرف كيفية صياغة الفروض الخاصة بالدراسة العلمية التي يقوم بها.

تعريف الفروض في البحث العلمي:

وهي توقعات الباحث حول ما سيصل اليه البحث في المستقبل، ويمكن تعريفها بالإجابات الأولية التي يقدمها الباحث والتي تحتاج الى الاختبار والقيام بعدد من الأعمال البحثية للتأكد من صحتها أو عدم صحتها.

كما يمكن تعريفها بالحلول او التفسيرات المؤقتة التي يضعها الباحث بشكل علمي، ويحاول من خلال مهارة صياغة الفروض أن يصوغها بالشكل الأمثل، ليتجه بعد ذلك الى اختبارها والتحقق من صحتها مستخدماً المواد الموجودة لديه.

وهنا لا بدّ لنا من الإشارة أن الباحث يجب أن يصوغ ويكتب فروض البحث بشكل يجعلها ذات صلة وثيقة بظاهرة أو مشكلة البحث، وهذا ما يستلزم منه أن يكون على معرفة وإدراك تام بالمشكلة والخيارات المناسبة لحلها، وقد يحتاج الامر أن يكتب الباحث فروض متعددة تتناول عدة جوانب من أسئلة الدراسة، فالفروض ليست تخمين أو توقعات فقط، فهي يفترض أن تكون مستندة الى أسس أو نظريات او معارف علمية، كما أن قابلية الاختبار هي إحدى أهم الشروط التي يجب أن تتوافر في الفروض، بمعنى أن الباحث يستطيع اختبارها يتبناها لاحقاً أو يرفضها.

 

مهارة صياغة الفروض:

إن الباحث العلمي يجب أن يمتلك عدة خصائص تمكنه من كتابة فروض البحث ومنها:

  •  أن يمتلك معارف واسعة في التخصص العلمي الذي ينتمي إليه البحث.

  • على الباحث العلمي بعد أن يحدد مشكلة او ظاهرة البحث أن يتعرف ويراجع أكبر عدد ممكن من الدراسات السابقة المرتبطة بموضوع البحث، والتي ستثري معرفته وتساعده على امتلاك مهارة صياغة الفروض.

  • أن يمتلك الباحث قدرة على التخمين والتخيل، وأن يستطيع التحرر من أية قيود تقليدية.

  • على الباحث أن يبذل أقصى جهوده الفكرية والعملية، وأن يقضي الكثير من الوقت في الإعداد للبحث، وأن يناقش أصحاب الخبرة والمختصين في مجال البحث، فهذا سيساعده كثيراً على صياغة فروض البحث.

إن مهارة صياغة الفروض لن تكون كافية، ما لم يتبع الباحث العلمي مجموعة من الخطوات التي تساعده في الوصول الى فروض جيدة ومناسبة، ومن هذه الخطوات:

  • أن يقوم بجمع البيانات والبيانات التي يعتقد أنها مناسبة وأنه سيحتاجها خلال دراسته العلمية البحثية.

  • إن مهارة صياغة الفروض تستلزم من الباحث أن يصوغ فروضه بصيغة المضارع، وذلك باعتبارها فرضيات وتوقعات محتملة.

  • بعد صياغة الفروض على الباحث أن يقوم باختبارها.

إعداد خطة البحث - المقترح البحثي

 

أهم طرق صياغة الفروض في الخطة البحثية:

إن صياغة الفروض قد تتم بأشكال متعددة ومنها:

  • إذا كان البحث الأصيل لا يمتلك الكثير من المصادر والمراجع، التي يحتاجها الباحث العلمي ليحدد جميع المفاهيم ويستبينها بالشكل الجيد والدقيق، فمن الممكن الاعتماد على مهارة صياغة الفروض عند الباحث الذي يصوغ فروضه على شكل أسئلة تظهر العلاقة بين متغيرات البحث.

  • قد يكون الهدف من صياغة الفروض إظهار الفروق بين متغيرات الدراسة.

  • يعتمد الباحث على الصياغة الخبرية بالفروض للإقرار بوجود علاقة ، أو بعدم وجود العلاقة بين متغيرات البحث.

  • تتم الصياغة الشرطية إذا لجأ الباحث العلمي لقياس تأثير المتغير المستقل على المتغير أو المتغيرات التابعة.

خصائص فروض البحث العلمي:

إن الفروض  يجب أن تمتلك عدة خصائص حتى يمكن اعتبارها فروض للبحث العلمي، وعلى الباحث الذي يمتلك مهارة صياغة الفروض أن يعرف اهم هذه الخصائص ومنها:

  • أن تكون الفروض قابلة للتحقق عبر اختبارها وجمع البيانات والمعلومات وتحليلها.

  • يجب أن تكون فروض البحث العلمي مرتبطة بشكل وثيق بظاهرة أو مشكلة البحث العلمي.

  • تظهر مهارة صياغة الفروض من خلال دقة هذه الفروض وبساطتها واستخدامها اللغة السهلة المفهومة والواضحة، البعيدة عن التصورات.

  • يجب أن يكون الباحث العلمي قادر على تفسير ظاهرة أو مشكلة البحث بالاعتماد على فروض البحث التي قام بصياغتها.

ما هي مصادر صياغة الفروض في البحث العلمي:

إن مصادر صياغة الفروض في البحث العلمي متعددة ومن أهم هذه المصادر:

  • خبرة الباحث وتجاربه الشخصية: إن خبرة الباحث ودقة ملاحظته وتجاربه في التخصص العلمي الذي ينتمي اليه، تساعده وتمنحه مهارة صياغة الفروض الجديدة المحددة، فالباحث العلمي يعود الى العديد من النظريات والأبحاث والدراسات العلمية السابقة المرتبطة بمجال دراسته العلمية، ويدرسها بشكل معمق ليبني دراسته عليها.

  • إن الاطلاع على الدراسات والابحاث والنظريات العلمية السابقة المرتبطة بموضوع البحث، قد تكون من أهم المصادر التي تساعد الباحث على وضع فروض البحث.

  • من اهم المصادر التي تبنى عليها الفروض هي الاسس العقلانية والمنطقية، بحيث تتم صياغة الفروض بصورة تبرر إصدارها.

  • إن التخمين والحدس من المصادر التي تعتمد بشكل أساسي على مهارة صياغة الفروض البحثية من قبل الباحث، حيث يمتلك الباحث القدرة على إدراك ماهية العلاقات بين مختلف متغيرات البحث العلمي. 

 

مكونات فروض البحث  العلمي:

إن فروض البحث العلمي تتكون عادة من عناصر ثلاثة رئيسية وهي:

  • متغيرات البحث: وهي تقسم بشكل أساسي الى نوعين، الاول المتغيرات المستقلة الذي تجري دراسة سلوكه ونتائجه وتأثيراته على المتغيرات الأخرى، وخصوصاً أن هذا المتغير يؤثر بباقي المتغيرات دون ان يتأثر هو بها، والنوع الثاني هو المتغيرات التابعة التي تتأثر بالمتغير المستقل سواء بوجوده او بعدم وجوده.

  • العلاقة فيما بين المتغيرات: وهنا يمكن ان نطرح مثال من خلال الفرضية التالية: "تأثير ازدياد مستوى الفقر في الجمهورية العربية السورية على نسبة الجريمة فيها".

  • مجتمع الدراسة: وهو العينة الدراسية التي يتم إجراء الدراسة والبحث عليها.

كيف نختبر صحة الفروض:

إن مهارة صياغة الفروض ستظهر عند اختبار صحة هذه الفروض بشكل احصائي، حيث يمكن اختيارها من خلال عدة خطوات ومنها:

  • تحديد ماهية العلاقات التي ربما تنتج إذا ما كانت فروض البحث صحيحة.

  • وضع نموذج للفروض سواء كانت من نوع الفروض البديلة او الفروض الصفرية.

  • جمع كافة المعلومات والبيانات المرتبطة بمشكلة او ظاهرة البحث.

  • الاعتماد على الاحصاء الاستدلالي والهدف هو معرفة احتمالية حصول الفروض، حيث تجري عملية رفض الفرض أو قبوله بناء على المقارنة لاحتمال خصول الفرضية مع ما اختاره الباحث من دلالة إحصائية.

 

هل تعرف ما هي الامور التي يجب ان تراعيها عند صياغة الفروض؟

إن امتلاك الباحث مهارة صياغة الفروض تتضح إذا ما كان قد راعى في صياغة هذه الفروض بعض الامور ومنها:

  • أن لا يتم اختيار فروض البحث بشكل عشوائي، فهي يجب أن تكون شاملة لكافة جوانب الدراسة العلمية.

  • يجب ان تصاغ الفروض بالإثبات أو بالنفي، فلا يمكن صياغتها بكلتا الصيغتين (النفي والاثبات) معاً، وهذا ما يمنح القدرة على اختبارها والتحقق منها بشكل عملي.

  • أن تكون صياغة الفروض قد تمت بشكل يساعد على فهمها بشكل سهل، ويسمح بالتعرف على مختلف المتغيرات فيها.

  • أن تكون الافتراضات والتوقعات الخاصة بالفروض واضحة ومحددة ومفهومة.

 

وبذلك نكون قد اطلعنا من خلال هذا المقال على تعريف الفروض في البحث العلمي، وتعرفنا على أشكال الفروض ومصادرها وخصائصها وطرق صياغتها، بالإضافة الى إلقاء الضوء على مهارة صياغة الفروض.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك