أساليب جمع البيانات في البحث العلمي
 

أساليب جمع البيانات في البحث العلمي
 

أساليب جمع البيانات في البحث العلمي
 

أساليب جمع البيانات في البحث العلمي

تتعدد أساليب جمع البيانات في البحث العلمي، وعلى أي باحث أن يتعرف على جميع هذه الأساليب بكل تفاصيلها وإيجابياتها وسلبياتها، ليستطيع اختيار الأسلوب الأنسب لبحثه العلمي، بحيث يحصل على المعلومات والبيانات الدقيقة والتي تساعد على نجاح الدراسة ووصولها الى ادق التفاصيل.

إن مهمة الباحث العلمي بأن يحدد أساليب جمع البيانات تأتي مباشرة بعد تحديده لموضوع وإشكالية بحثه، ووضع لخطة الدراسة، وهو يضع بعين الاعتبار انه يحتاج الى بيانات أساسية (أولية) وبيانات ثانوية.

يقصد بالبيانات الأولية تلك البيانات الأصلية التي تجمع للمرة الأولى، أما البيانات الثانوية فهي التي تجمع من شخص أو أشخاص آخرين، ويعتمد عليها بالعملية الإحصائية، وبالتالي فإن نوع البيانات التي سيستخدمها الباحث العلمي في دراسته، ستؤثر بشكل كبير على طريقة جمع البيانات، فهي تتم بشكل أصلي وجديد في البيانات الأولية، بينما تعتمد على عمليات التجميع عند جمع البيانات الثانوية.

أساليب جمع البيانات في البحث العلمي:

سنحاول الاقتصار في الحديث على جمع البيانات الرئيسية أو الأصلية لأنها الأهم، فهي تعتمد على التجارب بالبحوث التجريبية، وهي تعتمد على التواصل مع عينة الدراسة في البحوث الوصفية وعند إجراء مسوحات معينة. 

فالتجارب تقوم على سبيل المثال عن طريق عزل احد المتغيرات أو العوامل، لقياس مدى تأثيراته، أما طرق جمع البيانات الأهم الأخرى فهي التي سنحاول الاطلاع عليها فيما يلي:

  • الملاحظة:

إن الملاحظة هي من أهم أساليب جمع البيانات في البحث العلمي وأكثرها شيوعاً، وبالخصوص بالأبحاث المرتبطة بالعلوم السلوكية.

علماً أن الملاحظة تصبح من الأدوات العلمية لجمع البيانات، عندما يسخرها الباحث لأغراض بحثية، ويقوم بجمعها وتسجيلها بأسلوب منهجي، ووفق ضوابط معينة للحفاظ على موثوقيتها وصحتها، وهي من اكثر الادوات التي تحتاج من الباحث أن يمتلك إمكانيات معينة وخبرة جيدة، وأن يلتزم بالحياد والموضوعية.

ميزات طريقة الملاحظة في جمع البيانات:

  • تسمح للباحث العلمي تسجيل ملاحظاته الدقيقة عن سلوك عينة الدراسة دون أن تشعر بوجوده (ولذلك هم يتصرفون على طبيعتهم)، وبالتالي هو يفهم الظاهرة بشكل أدق وأكثر عمقاً.

  • إن حجم عينة الدراسة في هذا الاسلوب من أساليب جمع البيانات في البحث العلمي يبقى أقل من باقي الأساليب.

  • تجنب الباحث أن يسأل عينة الدراسة بعض الاسئلة المحرجة التي قد يطرحها عن أمور تحرجهم أو تؤلمهم.

  • تبقى العلوم الاجتماعية أو الانسانية أو الطبيعية أكثر أنواع العلوم استعانةً بالملاحظة.

أهم عيوب الملاحظة:

  • إن الملاحظة تحتاج الى تفرغ وتفكير عميق من الباحث العلمي، الذي قد ينشغل أثناء عمله مما قد يؤدي الى التفاته عن هدفه بملاحظة موضوع الدراسة.

  • تتأثر الملاحظة بشكل كبير بالعوامل الخارجية.

  • إن الملاحظة تعتبر محدودة نسبة الى غيرها من اساليب جمع المعلومات، لأنها تحتاج من الباحث العلمي التواجد بمكان البحث، وبالتالي لن يغطي أكثر من موقع أو مكان بذات الوقت.

  • تحتاج الملاحظة لوقت أكبر قياساً مع باقي اساليب جمع المعلومات.

  • تعتبر ذات تكلفة مالية أكبر من باقي أساليب جمع البيانات في البحث العلمي.

تصميم ادوات الدراسة

  • المقابلات:

ويعتمد هذه الأسلوب أن يحصل على إجابات شفوية أو لفظية من عينة الدراسة، وللمقابلة عدة انواع منها:

1 - المقابلة الشخصية:

 وهي تحتاج أن يتقابل الباحث مع عينة الدراسة بشكل شخصي، ليطرح الباحث الاسئلة على أفراد او فرد عينة الدراسة الذي يرد عليه بشكل مباشر، وهذا ما يكون إما عبر تحقيق شخصي مباشر، وربما تحقيق شفهي غير مباشر.

2 – المقابلة الهاتفية:

ويستخدم من خلالها الباحث الاتصالات الهاتفية لمقابلة المستجيبين والحصول على إجاباتهم، وهي من الطرق التي لا تستخدم كثيراً، لوجود عدة عيوب فيها.

 ومن أهم ميزات هذا النوع من أساليب جمع المعلومات في البحث العلمي، أنه يسمح للباحث العلمي أن يتعرف على ردة الفعل التي تظهر على أفراد عينة الدراسة، اما أبرز سلبياتها أنها تحتاج الى بذل جهود كبيرة من قبل الباحث العلمي، كما انها تحتاج الى تكاليف ضخمة مقارنة بباقي الأساليب، بالإضافة الى أن المبحوثين وفي كثير من الأحيان قد يتصنعون ويحاولون إظهار أنفسهم وشخصياتهم بصورة مثالية بعيدة عن الواقع.

  • الاستبانة (الاستبيان):

وهي من الأساليب الشائعة جداً في جمع البيانات من عينة الدراسة، وبالخصوص عندما تكون الاستفسارات والاسئلة كبيرة التي سيطرحها الباحث، على مجموعة قد تكون واسعة جداً من الأفراد أو حتى المنظمات والحكومات.

يمكن من خلال هذا الاسلوب تسليم الاستبيان لعينة الدراسة بشكل مباشر، أو إرساله عبر البريد الالكتروني وغيره من وسائل التواصل، بحيث تكون الاستبانة بمختلف انواعها عبارة عن أسئلة مطبوعة وفق نموذج موحد، أو وفق عدة نماذج.

أهم أنواع الاستبيان:

الاستبيان المفتوح: ومن خلال هذا النوع من أساليب جمع البيانات في البحث العلمي، يقوم الباحث بطرح سؤال أو عدة أسئلة على عينة الدراسة، والتي بدورها قد تكون مؤلفة من شخص واحد أو أكثر، وهي تصل لأعداد كبيرة في بعض الاحيان، ومن خلال استمارة البحث يقوم المبحوثين بالإجابة على السؤال أو مجموعة الاسئلة بكامل حريتهم وبالشكل الذي يرونه مناسباً.

الاستبيان المغلق (المقيد): من خلال هذا الأسلوب لا يحق لعينة الدراسة الاجابة بحريتها عن سؤال أو اسئلة الاستبيان، بل هي ملزمة بإجابة محددة لكل سؤال من الأسئلة، كأن يكون الجواب مثلاً محصوراً بكلمة (نعم) أو (لا)، وهنا لا يحق للمبحوثين أن يعللوا سبب إجابتهم بهذا الشكل، أو أن يعرضوا شرحا لوجهة نظرهم.

الاستبيان المغلق المفتوح: وفي هذا الأسلوب لجمع المعلومات يجمع الباحث بين الأسلوبين السابقين، فتحتوي استمارته على سؤال أو أكثر تكون إجابة العينة الدراسية فيهم مفتوحة، كما الاسلوب الأول، كما يتواجد سؤال أو مجموعة أسئلة تكون إجابتها مقيدة كما هو الاسلوب الثاني الذي عرضناه.

الاستبيان المصور: وهو من أساليب جمع المعلومات في البحث العلمي التي تستخدم مع الأشخاص الغير قادرين على القراءة أو الكتابة، كالأميين أو الأطفال مثلاً، ومن خلال هذا الأسلوب تكون الإجابات عبر صور أو أشكال معينة تساعد المبحوثين على الإجابة بسهولة.

أهم ميزات الاستبيان:

  • تعتبر تكلفته منخفضة نسبياً عند مقارنته مع باقي أساليب جمع المعلومات، وبالخصوص في حال كان مجتمع الدراسة والعينات التي تمثله كبيرة ومنتشرة على نطاق جغرافي واسع.

  • تكون حيادية أكثر وخالية من التحيز الذي قد نجده في المقابلة على سبيل المثال، لأن عينة الدراسة هي بنفسها التي تجيب على الاستبيان.

  • تمنح المستجيبين (المبحوثين) ما يحتاجونه من وقت للإجابة عن الأسئلة بشكل مدروس.

  • يمكن من خلالها وخصوصاً مع التطور التكنولوجي الحاصل، أن نصل الى عينات الدراسة التي يعتبر الوصول اليها صعباً.

  • هي من أكثر أساليب جمع المعلومات في البحث العلمي التي تسمح للباحث، أن يجمع معلوماته من عينات كبيرة جداً، مما يساعد على الوصول الى نتائج بحثية أكثر دقة وموثوقية.

أبرز عيوب الاستبيان:

  • قد يفسر أفراد عينة الدراسة أسئلة الاستبيان بشكل خاطئ، وقد لا يفهم بعضهم الأسئلة المطروحة، مما يجعل إجاباتهم غير دقيقة.

  • بعض المستجيبين قد لا يأخذون الاستبيان على محمل الجد، فلا تكون إجاباتهم حقيقية ومعبرة عن الواقع، مما يؤثر سلباً على نتائج البحث العلمي.

وفي الختام نأمل أن نكون قد وفقنا في عرض أهم أساليب جمع البيانات في البحث العلمي ومنها الملاحظة والاستبيان والمقابلة.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك


مواضيع / مقالات ذات علاقه