الفرق بين المنهج التاريخي والمنهج الوصفي

الفرق بين المنهج التاريخي والمنهج الوصفي

الفرق بين المنهج التاريخي والمنهج الوصفي

الفرق بين المنهج التاريخي والمنهج الوصفي

إن التعرف على الفرق بين المنهج التاريخي والمنهج الوصفي، يحتاج الى الاطلاع على لمحة موجزة لكل من المنهج التاريخي والمنهج الوصفي، علماً ان هذين المنهجين هما من أكثر مناهج البحث العلمي استخداماً من قبل الباحثين العلميين.

ما هو المنهج التاريخي:

هو الأسلوب أو الطريقة التي يعتمدها الباحث العلمي للوصول الى الحقائق والمعارف الحالية، وذلك من خلال اطلاعه على البيانات والمعلومات التي حدثت في الفترات السابقة، والقيام بتنقيح هذه المعلومات ونقدها بشكل موضوعي وعلمي وحيادي للتأكد من صحتها، وبعد ذلك إعادة بلورتها للوصول الى نتائج صحيحة مدعمة بالبراهين والقرائن.

أبرز مواصفات المنهج التاريخي:

  • إن المنهج التاريخي يعتمد على متابعة التطورات وملاحظاتها، وذلك لاكتشاف الأسباب التي تؤدي الى حدوثها.

  • يتسم المنهج التاريخي منذ نشأته بالحركة.

  • إن المنهج التاريخي هو وسيلة تدرس الظواهر بشكل رأسي، وذلك من خلال دراستها عبر العديد من المراحل التاريخية.  

  • يعتمد على المنهج التاريخي في القضايا ذات الدلالات المتعددة، لأن هذا المنهج أكثر اتصالاً في الدلالة لناحية المعالجات الخاصة.

  • يكون الاعتماد على التاريخ المكتوب الذي يجري إدراكه بصورة متكاملة، وبعد ذلك يستنبط الباحث من خلال المنهج التاريخي المتغيرات والتطورات. 

المنهج التاريخي وأهميته في البحث العلمي:

  • للمنهج التاريخي أهمية كبيرة لأنه يساعد على دراسة الأحداث التي حصلت في الماضي، ويظهر مدى تأثيرها على مجرى التاريخ.

  • يعتمد الباحث العلمي على المنهج التاريخي في دراسته للأحداث التي حصلت في الزمن الماضي، ثمّ يتم اسقاطها على الحوادث التي تحدث بالوقت الحالي، وهذا ما يساعد الباحث على أن يتنبأ بالمستقبل، ويتوقع الأحداث التي قد تحصل لاحقاً.

  • إن التطورات التي حدثت في الفترة الأخيرة على مختلف وسائل البحوث العلمية، ساعدت على إمكانية تقديم المعلومات الجديدة التي لم تجري دراستها سابقاً، بشكل اكثر سهولة.

مراحل البحث العلمي في المنهج التاريخي:

في هذه الفقرة من مقالنا الفرق بين المنهج التاريخي والمنهج الوصفي، سنطلع على المراحل التي يعتمدها الباحث في دراسته، عند اعتماده على المنهج التاريخ وهي:

  • تحديد مشكلة البحث العلمي، والقيام بصياغتها بشكل سليم، بحيث تحدد المشكلة من الناحية الموضوعية، او من النواحي المكانية والزمانية.

  • جمع المواد والمعلومات التاريخية، وذلك من المراجع التاريخية المتنوعة التي تكون مرتبطة بموضوع البحث العلمي، وفي هذه المرحلة يعتمد الباحث على المصادر الأولية او الثانوية في جمع معلوماته البحثية التاريخية.

  • بعد جمع المعلومات تأتي مرحلة النقد الخارجي والداخلي التي يتأكد الباحث من خلالها، من صفات مؤلف المصدر وسيرته، وهل عرف عنه انه صادق أم لا، كما يتأكد من مدى صحة المعلومات التاريخية وسلامتها، وأنها ليست متعارضة مع الحوادث التاريخية المعروفة، وهل كانت لغة الكتابة واسلوبها تنتمي الى الزمن الذي تعود اليه.

  • الوصول الى عرض النتائج التي يجب أن تناقش وتفسر وتدون بالشكل الصحيح، مع إثباتها بالأدلة والبراهين.

المنهج الوصفي في البحث العلمي:

بعد ان اطلعنا على المنهج التاريخي، وقبل الوصول الى ذكر الفرق بين المنهج التاريخي والمنهج الوصفي، سنعدد لكم اهم مواصفات المنهج الوصفي:

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

ما هو المنهج الوصفي:

إنه المنهج العلمي الذي يعتمد على أسلوب الوصف العلمي، لدراسة إشكالية أو ظواهر البحث العلمي، وبعد ذلك يصل الباحث الى تفسيرات منطقية، لها براهين ودلائل تمنح الباحث القدرة على أن يضع أطر محددة لظاهرة البحث.

المنهج الوصفي وأهم ميزاته:

  • إن الطريقة الواقعية بالتعامل مع ظاهرة وإشكالية البحث تعتبر من أهم مميزات المنهج الوصفي، وذلك لأن الباحث العلمي يتواجد في المكان المرتبط بالبحث.

  • يعتبر المنهج الوصفي من أهم المناهج التي تستخدم في المشكلات أو الظواهر المرتبطة بالبحوث الإنسانية والاجتماعية، وبعد ذلك يحصل الباحث على الوصف الكيفي، الذي يتجسد بالسلوك الخارجي للظواهر، والوصف الكمي المتجسد بالوصول الى الأرقام المرتبطة بالظاهرة أو إشكالية البحث، أو المرتبطة بالظواهر المحيطة بظاهرة البحث.

  • إن نتائج البحث الذي يعتمد المنهج الوصفي تظهر موضوعية لأنها تحد من تدخلات الباحث، ولأن الباحث يصل اليها بأسلوب مدروس ودقيق.

  • إن المنهج الوصفي يسمح بإجراء المقارنات بين طبيعة المشكلة بأكثر من دولة أو مكان، فعلى سبيل المثال يمكن دراسة مشكلة التسرب المدرسي في دولتين أو أكثر.

  • تتم صياغة الخبرات والآراء في البحث العلمي الذي يعتمد المنهج الوصفي، وهذا ما يساعد على وضع التصورات والخطط المستقبلية، بهدف مواجهة الظواهر والمشكلات التي قد تكون خطيرة.

  • إن تقديم الشروح والإيضاحات الخاصة بظاهرة البحث العلمي المعتمد على المنهج الوصفي، تساعد على اتخاذ القرارات الدقيقة المرتبطة بالدراسة.

مراحل البحث العلمي الذي يستخدم المنهج الوصفي:

قبل أن نصل الى ذكر الفرق بين المنهج التاريخي والمنهج الوصفي، سنتعرف على مراحل المنهج الوصفي الأساسية وهي:

  • المرحلة الأولى تكون من خلال الاطلاع على ظاهرة أو مشكلة البحث، ليحدد الباحث إذا كان المنهج الوصفي مناسباً للدراسة أم لا، وعندما تكون مشكلة البحث مرتبطة بظاهرة اجتماعية أو سلوكية، كالطلاق أو انتشار التدخين أو التسرب المدرسي وغيرها، فإن المنهج الوصفي سيكون من الطرق الفعّالة للحصول على نتائج دقيقة وصحيحة.

  • صياغة مشكلة الدراسة على شكل عدة فروض أو اسئلة بحثية، مع ذكر التصور المبدئي لما سيصل اليه البحث.

  • تحديد العينة الدراسية التي يمكن للباحث الاستعانة بها للحصول على المعلومات المرتبطة بالمشكلة حسب المنهج الوصفي، علماً أن عينة البحث التي يختارها الباحث بشكل صحيح، لها دور كبير في الوصول الى نتائج بحثية دقيقة بتكاليف مادية أقل.

  • يختار الباحث العلمي الأداة الدراسية المتناسبة مع موضوع بحثه: (المقابلة، الاستبيان، الملاحظة، الاختبار)، ومن خلالها يجمع المعلومات البحثية التي تساعده على الوصول الى النتائج الصحيحة.

  • تبويب المعلومات البحثية وتصنيفها ضمن مجموعات، وتجهيزها لمرحلة تحليل البيانات، عبر إحدى طرق التحليل المتناسبة مع موضوع البحث.

  • وضع النتائج المثبتة بالأدلة والبراهين، والتي وصل اليها الباحث حسب المنهج الوصفي.

ما هو الفرق بين المنهج التاريخي والمنهج الوصفي:

  • إن المنهج الوصفي يعتمد على توصيف المشكلة أو الظاهرة بحالتها وطبيعتها، دون أن يتم اي زيادة أو نقصان عليها، ويتم وصفها بأسلوب أفقي في زمان ومكان معينين، بينما يعتمد المنهج التاريخي على المتابعة لتاريخ الظاهرة أو المشكلة، ومتابعة كيفية تطورها بأسلوب طولي خلال الفترات الزمنية السابقة.

  • يتشابه المنهجان في المجال البحثي لناحية أنهما يناسبان العلوم الطبيعية كالجيولوجيا، والفلك، والكيمياء وغيرها..، كما أنهم يناسبان العلوم الاجتماعية ومنها على سبيل المثال: علم الاجتماع، وعلم النفس، والإدارة، والفلسفة وغيرها..

  • إن الفرق بين المنهج التاريخي والمنهج الوصفي يظهر من خلال أن المنهج التاريخي يكون متحرك، في حين أن المنهج الوصفي يكون ساكن.

  • يعتمد المنهج التاريخي على الأمور المكتوبة خلال محاولة استنطاقه، ويتم من خلال هذا المنهج استنباط ملامح التطور، بينما يمتد المنهج الوصفي بالمعالجات البحثية الى الأمور المكتوبة والمنطوقة، وهو يصلح للدراسات الميدانية والوثائقية بذات الوقت.

  • اعتمد اللغويين القدماء بشكل أكبر على المنهج الوصفي وذلك في مجالات متعددة منها الأصوات والصرف والنحو، بينما يكون المنهج التاريخي أكثر اتصالاً بالدلالة، سواء لناحية قضايا الدلالة المتعددة والمعالجات المعجمية.

 

وبذلك نكون قد تعرفنا على المنهج الوصفي ومراحله، والمنهج التاريخي ومراحله، كما عرضنا الفرق بين المنهج التاريخي والمنهج الوصفي.

 

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك


مواضيع / مقالات ذات علاقه