الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي

الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي

الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي

الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي

إن التعرف على الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي من الأمور الأساسية التي يجب على كل طالب او باحث علمي أن يعرفها، وهذا من خلال معرفته لكل تفاصيل المناهج العلمية المتنوعة وصفات كل منها، فاختيار منهج علمي أو أكثر هو أمر أساسي ولا بدّ منه في أية دراسة علمية، واختيار المنهج بالشكل المناسب والسليم هو عنصر رئيسي في الوصول الى النتائج الصحيحة والمنطقية المثبتة بالبراهين والأدلة.

المنهج الوصفي:

لا يمكن لنا الحديث على الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي إلا بعد الحديث المفصل عن كلا المنهجين، فالمنهج الوصفي يعتمد على أسلوب الملاحظة والوصف العلمي لظاهرة أو مشكلة البحث، ثمّ جمع المعلومات ودراستها وتحليلها للوصول الى نتائج البحث العلمي المثبتة بالأدلة والبراهين.

إن المنهج الوصفي يشمل المسوحات، ودراسة الحالة، ودراسة التطور، وتحليل الوظائف، والبحث المكتبي، معتمداً في البحث الوصفي على دراسة ظهرة او مشكلة البحث ووصفها بصورة دقيقة، والتعبير عن هذه الظاهرة بشكل كمي أو كيفي، ويمكن اعتبار الأبحاث الاجتماعية أو الإنسانية من اكثر المجالات العلمية التي تستخدم المنهج الوصفي.

أهم ميزات المنهج الوصفي:

للوصول الى الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي سنتعرف على ابرز ميزات المنهج الوصفي وهي:

  1. إن تواجد الباحث العلمي في المكان أو الاماكن المرتبطة بظاهرة البحث، يجعله يتعامل بواقعية مع مشكلة أو ظاهرة البحث.

  2. إن الحد من تدخلات الباحث العلمي في المنهج الوصفي، ووصوله الى النتائج بعد دراسة موضوعية حيادية ومدروسة ودقيقة، يجعل النتائج أكثر دقة وموضوعية.

  3. إن المنهج الوصفي من أكثر المناهج العلمية التي تستخدم بدراسة الظواهر والإشكاليات المتعلقة بالأبحاث الاجتماعية أو الانسانية.

  4. يسمح المنهج الوصفي للباحث ان يجري المقارنات بين طبيعة وتطور المشكلة او الظاهرة في أماكن متعددة، كأن ترتبط الدراسة بمشكلة الزواج المبكر والمقارنة بهذه الظاهرة بين عدة مجتمعات او دول.

  5. إن صياغة الباحث للآراء والخبرات في البحث الوصفي، تساعد على وضع الباحث العلمي للخطط والتصورات المستقبلية.

  6. الى جانب الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي، هناك بعض التقاطعات بينهما ومنها، أن كلا المنهجين يمكن ان يستخدما لوحدهما في البحث العلمي، كما يمكن استخدامهما رفقة مناهج علمية أخرى.

سلبيات المنهج التجريبي:

  1. إن عينة البحث قد تخضع لعملية الملاحظة لفترات طويلة خلال استخدام المنهج الوصفي، مما يجعلها قابلة للتأثر أحيانا بالعديد من الظروف المحيطة، وهذا بدوره سيؤثر بلا شك على النتائج.

  2. إن الاعتماد على شخصية الباحث وقدراته في التحليل والملاحظة خلال استخدام المنهج الوصفي، قد يجعل النتائج تبتعد عن الموضوعية في بعض الأحيان، نتيجة تأثرها بشخصية الباحث او قدراته على الملاحظة والتحليل.

مراحل وخطوات المنهج الوصفي:

من خلال مقالنا عن الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي سنتعرف على خطوات المنهج الوصفي:

  1. تحديد مشكلة البحث وجمع المعلومات عنها، والتأكد من أن المنهج الوصفي هو المنهج المناسب لها.

  2. صياغة إشكالية أو ظاهرة البحث على شكل أسئلة أو فرضيات بحثية.

  3. تحديد عينة الدراسة التي سيستعين بها الباحث العلمي ليجمع بيانات ومعلومات بحثه، علماً ان اختيار هذه العينة بالحجم الصحيح، وبالشكل الحيادي المنطقي والمعبر عن مجتمع البحث، له دور اساسي في الوصول الى النتائج المنطقية الدقيقة.

  4. تحديد ادوات الدراسة المناسبة لجمع معلومات البحث بالشكل السليم.

  5. تنظيم وتبويب وتصنيف المعلومات والبيانات، ودراستها وتحليلها بالطريقة الصحيحة التي توصل في نهاية المنهج الوصفي، الى نتائج دقيقة مثبتة بالأدلة والبراهين.

المنهج التاريخي:

إن الوصول الى الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي يحتاج التعمق بدراسة المنهج التاريخي، وهو المنهج الذي يهدف الى دراسة الماضي وفهمه، ثمّ عكسه على ظاهرة في الوقت الحاضر، بهدف التنبؤ بالمستقبل، حيث يدرس الباحث العلمي الأحداث التي حصلت بالماضي وينقدها ثمّ يصفها ويفسرها، ليعيد بلورتها كي يصل الى النتائج الصحيحة التي يبحث عنها، ومن أكثر المجالات العلمية استخداماً للمنهج التاريخي العلوم التاريخية والعلوم الإنسانية.

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

أهم ميزات المنهج التاريخي:

  1. إن المنهج التاريخي منذ بداية استخدامه يتسم بالحركة.

  2. يمكن استخدامه في تخصصات ومجالات علمية متنوعة ومنها مثلاً الفلسفة، الاقتصاد، علم الاجتماع والعديد من المجالات الاخرى.

  3. له مساهمة كبيرة في التعرف على الأسلوب والطريقة التي نشأت بها ظاهرة او مشكلة البحث العلمي.

  4. يمكن استخدامه كمنهج وحيد في البحث العلمي، كما ان الباحث قد يستخدمه رفقة مناهج علمية أخرى.

  5. يعتبر من أقل مناهج البحث العلمي تكلفة لجهة جمع البيانات والمعلومات، وهذه النقطة يمكن أن تصنف ضمن الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي.

أبرز سلبيات المنهج التاريخي:

  1. إن تعميم النتائج في الأبحاث التي تعتمد البحث التاريخي من الأمور الصعبة وغير القابلة للتحقيق.

  2. من الصعب أن يتحقق الباحث العلمي في بعض الاحيان من صدقية بعض المراجع والمصادر التاريخية، مما يجعل الاعتماد على المعلومات الموجودة فيها من الامور التي قد تسبب سلبيات للدراسة العلمية.

  3. إن المنهج التاريخي يرتبط بأحداث تاريخية حدثت وانتهت، وبذلك لا يمكن اختبارها وتجربتها، وبالتالي فإن الشكوك ستثار حول النتائج التي سيصل اليها البحث العلمي.

مراحل وخطوات البحث العلمي الذي يستخدم المنهج التاريخي:

  1. تحديد مشكلة أو ظاهرة البحث العلمي وصياغتها بالشكل الصحيح، وتحديدها من الناحية الموضوعية، والنواحي المكانية والزمانية.

  2. جمع المعلومات التاريخية من مصادرها الأولية او الثانوية المرتبطة بموضوع أو ظاهرة البحث العلمي.

  3. نقد معلومات المصادر نقد خارجي وداخلي للتأكد من سيرة مؤلف المصدر وصفاته، وهل عرف عنه الصدق ام التحريف، ثمّ تتم عملية نقد المعلومات التاريخية للتأكد من سلامتها وصحتها، وبانها مكتوبة بلغة وأسلوب الفترة الزمنية التي تعود اليها.

  4. المناقشة والتحليل وصولاً الى النتائج المثبتة بالبراهين والأدلة.

الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي:

  • إن طبيعة المنهج الوصفي تتسم بالسكون، أما طبيعة المنهج التاريخي فتتسم بالحركة.

  • إن الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج الوصفي لناحية الوظيفة تظهر لناحية ان المنهج الوصفي، لا يتجاوز إطار الوصف وحدود الملاحظة والتشخيص، دون ان يكون فيه أي زيادة أو نقص، ولا يستخدم عملية النقد، بينما يعتمد المنهج التاريخي على ملاحظة تطورات الحادثة التاريخية ومتابعة التغييرات التي طرأت عليها، واستنتاج الاسباب التي أدت لهذا الامر.

  • إن كيفية المعالجة تختلف في المنهج الوصفي الذي يدرس الظاهرة أو المشكلة البحثية بطريقة أفقية، وذلك في الزمان المعروف والمكان المحدد، أما المنهج التاريخي فهو يدرس الظاهرة بشكل رأسي في مراحل تاريخية متعاقبة ومتعددة.

  • يظهر الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي كذلك من خلال ميدان الدراسة، فمن خلال المنهج الوصفي تمتد المعالجات البحثية الى ميدان المكتوب والمنطوق، وبالتالي فهو يصلح للاستخدام مع الدراسات الميدانية والوثائقية بنفس الوقت، بينما يعتمد المنهج التاريخي على ما هو مكتوب لتجري محاولات استنطاقه، ثمّ استنباط وتوقع ملامح التطور عبره.

وبذلك نكون قد اطلعنا على تعريف المنهج الوصفي وميزاته وسلبياته ومراحل استخدامه في البحث العلمي، كما أننا عرضنا تعريف المنهج التاريخي وميزاته وعيوبه، ومراحل البحث العلمي الذي يستخدم هذا المنهج، بالإضافة الى إلقاء الضوء على الفرق بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك


مواضيع / مقالات ذات علاقه