البحث الوصفي والبحث التجريبي

البحث الوصفي والبحث التجريبي

البحث الوصفي والبحث التجريبي

البحث الوصفي والبحث التجريبي

إن البحث الوصفي والبحث التجريبي من أكثر الأبحاث العلمية استخداماً، حيث يمكننا تحديد نوع البحث وفق المنهج الذي يستخدمه الباحث العلمي في دراسته.

تتعدد مناهج البحث العلمي، ومن المهم للغاية أن يكون الباحث العلمي على معرفة تامة بجميع هذه المناهج، وباستخداماتها ومميزاتها وعيوبها، وذلك كي يستطيع أن يختار المنهج العلمي المناسب لدراسته، حيث يتوقف نجاح الدراسة ووصولها الى النتائج المنطقية الصحيحة والمثبتة، على اختيار الباحث العلمي للمنهج المناسب لدراسته، فاختيار منهج غير صحيح سيؤدي حتماً الى دراسة علمية غير مناسبة.

ولأن البحث الوصفي والبحث التجريبي يعتبران من أهم الأبحاث العلمية وأكثرها استخداماً، فسنحاول من خلال هذا المقال التعرف عليها بشكل واسع، ومعرفة مميزات وعيوب كل منها، وما هو الفرق بينهما.

البحث الوصفي:

يقصد بهذا البحث الدراسة التي تستخدم المنهج الوصفي، الذي يعتبر من أهم المناهج العلمية والأدوات المستخدمة في العديد من الظواهر والموضوعات، وخصوصاً الإنسانية والاجتماعية والنفسية منها، فهذه الموضوعات تعتمد بشكل كبير على عملية الوصف لعواملها ومكوناتها المختلفة.

إن البحث الوصفي يعتمد على ملاحظة الظاهرة أو المشكلة ووصفها بشكل دقيق، ثم تحليلها لإيجاد الحلول المثلى والأفضل لها.

وهنا نجد أن من أبرز الفروق بين البحث الوصفي والبحث التجريبي، اعتماد البحث الوصفي للملاحظة كأداة أساسية في الدراسة، ولكن من جهة أخرى نجد أن المنهج الوصفي يتأثر بتغير الظروف التي تتغير مع اختلاف المدة الزمنية التي يجري فيها البحث العلمي، كما أن الظروف التي قد تؤثر بآراء وتصرفات عينة البحث، لها تأثير حتمي على نتائج البحث الوصفي.

متى يستخدم الباحث العلمي المنهج الوصفي في أبحاثه؟

في إطار دراستنا عن البحث الوصفي والبحث التجريبي، نجد أن المشكلات والظواهر الانسانية والاجتماعية هي الاكثر اعتماداً على الملاحظة، وبالتالي هي الأكثر اهتماماً بالمنهج الوصفي، كما ان الأبحاث الفيزيائية أو النفسية قد تعتمد بشكل كلي أو جزئي على هذا المنهج، لأن الباحث العلمي يسجل الملاحظات والمواصفات المرتبطة بمشكلة أو ظاهرة البحث، ثم يستخرج المتغيرات والعوامل منها، ويحلل ما توصل اليه ليصل الى النتائج والحلول الدقيقة لموضوع البحث.

مميزات البحث الوصفي:

  • إن الظواهر والإشكاليات الاجتماعية تخضع بشكل أساسي الى المنهج الوصفي دون المناهج الأخرى، فهو المنهج الأكثر ملائمة لهذه الموضوعات التي تعطي نتائج دقيقة ومفيدة جداً عند استخدامه.

  • يظهر الفرق بين البحث الوصفي والبحث التجريبي من خلال دراسة المنهج الوصفي لظاهرة البحث، ومختلف الظواهر المرتبطة بها.

  • يمكن دراسة الظواهر والمشكلات على فترات زمنية طويلة، وهذا ما يجعل المنهج الوصفي أحد أكثر المناهج العلمية مصداقية.

  • عادةَ ما تتم ملاحظة عينة الدراسة في المنهج الوصفي وهي في بيئتها الطبيعية، دون أن تخضع لأي ضغوط أو ظروف مصطنعة قد تؤثر عليها، وهذا ما يجعل نتائج البحث الوصفي دقيقة، ويعتد بها بدرجة كبيرة، وهذه من اهم مميزات هذا البحث.

  • يمكن استخدام المنهج الوصفي في البحث العلمي، رفقة أحد المناهج العلمية الأخرى.

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

عيوب البحث الوصفي:

  • لا يمكن الاعتماد على المنهج الوصفي في جميع الظواهر والمشكلات، فهو غير مناسب لبعضها ويعطي نتائج غير منطقية.

  • إن الفترة الطويلة التي تخضع فيها عينة البحث للملاحظة في بعض الأحيان، قد يجعلها تتأثر ببعض الظروف المحيطة، مما يؤثر على النتائج.

  • إن اعتماد البحث الوصفي على ملاحظة الباحث وتحليلاته، تجعل من نتائجه في معظم الأحيان مرتبطة بالوجهة الشخصية وآراء الباحث وخبرته وامكانياته، وهذا الأمر يبعد النتائج عن الموضوعية بكثير من الأوقات، وهذا من الفروقات بين البحث الوصفي والبحث التجريبي.

خطوات البحث الوصفي:

  1. تحديد مشكلة أو ظاهرة البحث العلمي، ثمّ جمع المعلومات والبيانات عنها.

  2. صياغة المشكلة البحثية على هيئة فروض أو أسئلة بحثية.

  3. اختيار عينة البحث التي ستتم الإجراءات البحثية عنها.

  4. تحديد أدوات الدراسة التي يتم من خلالها جمع المعلومات والبيانات من عينة الدراسة.

  5. دراسة المعلومات والبيانات وتحليلها، والوصول من خلالها الى نتائج وحلول الدراسة المدعمة بالأدلة والبراهين.

البحث التجريبي:

إن مقالنا عن البحث الوصفي والبحث التجريبي يستلزم منا الاطلاع بشكل معمق على المنهج التجريبي المستخدم في الأبحاث التجريبية.

يعتبر المنهج التجريبي أحد أبرز المناهج التي تهتم بدراسة المشكلات والظواهر الطبيعية من خلال إجراء الاختبارات والتجارب التي تعطي أدق وأفضل النتائج، حيث يمكن من خلال البحث التجريبي نفي فرضيات ونظريات علمية سابقة أو إثباتها وتأكيدها.

يقوم الباحث بالتأثير على المتغيرات التابعة، وملاحظة التأثيرات التي حدثت عليها، بحيث تعتبر الفرضيات اللبنة الرئيسية التي يتم الاعتماد عليها في البحث العلمي.

متى يستخدم المنهج التجريبي..؟

من الفروق الواضحة بين البحث الوصفي والبحث التجريبي، المجال الذي يتم اختيار كل من المنهجين فيه حيث نجد أن المنهج التجريبي، هو احد الخيارات المثالية للباحثين بالمجالات العلمية التطبيقية، الذين يقومون بالتجارب التي تطور من مجالاتهم العلمية.

فالمنهج التجريبي فعّال للغاية بدراسة الظواهر ذات المعطيات المحددة والمتغيرات الملموسة، ومنها على سبيل المثال الظواهر الكيميائية أو الفيزيائية أو بالعلوم الرياضية.

مميزات البحث التجريبي:

تتعدد الميزات التي يتسم بها المنهج التجريبي، مما يجعل الكثير من الباحثين العلميين من عدة تخصصات يعتمدون عليه، ومن اهم هذه السمات:

  • إن المنهج التجريبي هو الأمثل لدراسة المواضيع والظواهر ذات الطابع العلمي، فهو يدرسها بكل دقة وموضوعية.

  • يعمل هذا المنهج على تطوير الظواهر والإضافة عليها، وبالخصوص في الأبحاث التي ترتبط بتطوير السلوكيات الإنسانية نحو الأفضل، كما أنه يساهم في تطوير أو نفي أو إثبات النظريات العلمية.

  • إن الباحثين العلميين في بعض التخصصات يتجهون الى استخدام المنهج التجريبي، لأن نتائجه تعتمد على مختلف الاختبارات والتجارب العلمية.

  • من الفروقات الكبيرة بين البحث الوصفي والبحث التجريبي، الموضوعية والدقة بدراسة العلاقات بين مختلف المتغيرات وذلك أثناء الابحاث التجريبية.

عيوب البحث التجريبي:

  • لا يمكن استخدام المنهج التجريبي مع كافة الظواهر والمشكلات، فهو لن يعطي نتائج منطقية وذات مصداقية في الكثير من الأحيان.

  • إن نتائج البحث التجريبي غالباً ما تكون نتائج غير قابلة للتعميم.

الفرق بين البحث الوصفي والبحث التجريبي:

  1. لا يركز المنهج الوصفي على السببية، ولا يعتمد على الاختبارات والتجارب، بل يحاول الباحث من خلاله إيجاد حلول تقريبية للمشاكل، أما المنهج التجريبي فهو يسمح للباحث التركيز على المواد العلمية ليثبت أو ينفي أو يطور الظواهر أو النظريات، كما ان الباحث يتلاعب بمتغيرات البحث، ليلاحظ التأثير على المتغير المستقل.

  2. يستخدم المنهج الوصفي عند جمع المعلومات والبيانات عن إحدى المجموعات السكانية المعينة، او عن أحداث بعينها، في حين يمكن الاستفادة من البحث التجريبي باكتشاف السبب والنتيجة ودراسة العلاقات.

  3. إن الفرق بين البحث الوصفي والبحث التجريبي يظهر من خلال وصف المنهج الوصفي لخصائص وسمات عينة الدراسة، بينما يكون الهدف في البحث التجريبي معالجة المتغيرات ودراسة العلاقة بينها لتأكيد أو نفي فرضيات البحث.

  4. يستخدم البحث التجريبي بصورة أساسية المنهج الكمي، أما البحث الوصفي فيستخدم المنهج النوعي والكمي.

 

وبذلك نكون قد اطلعنا على تعريف المنهج الوصفي واستخداماته ومميزاته وعيوبه، كما اطلعنا على المنهج التجريبي ومميزاته وعيوبه، بالإضافة الى إلقاء الضوء على أبرز الفروق بين البحث الوصفي والبحث التجريبي.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك


مواضيع / مقالات ذات علاقه