بحث حول مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية

بحث حول مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية

بحث حول مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية

بحث حول مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية

 

إن أي بحث حول مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية يظهر لنا تعدد المناهج البحثية المستخدمة في هذا المجال العلمي الهام، الذي يلامس حياة الناس والقوانين والتشريعات التي تنظم حياتهم.

إن المناهج العلمية في العلوم القانونية تعبر عن الأساليب والطرق والاجراءات التي تستخدم في دراسة المشكلات والموضوعات المرتبطة بعلوم القانون المتنوعة والمتعددة.

 

محتويات المقال :

 

  • مفهوم مناهج البحث القانوني.

  • عناصر البحث العلمي في العلوم القانونية.

  • أنواع البحث القانوني.

  • أنواع مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية.

 

مفهوم مناهج البحث القانوني:

 

من خلال بحث حول مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية من المفيد أن نعرض مفهوم مناهج البحث القانوني، التي تعتمد على الأساليب والطرق المنظمة المرتبة والمتسلسلة، والتي يستند اليها الباحث العلمي في دراسته المنتمية لأحد فروع القانون، والهدف هو أن يصل الى النتائج والحلول الصحيحة الدقيقة المثبتة بالقرائن والبراهين.

وبذلك يمكننا تعريف مناهج البحث القانوني بأنها مجموعة الطرق والأساليب المنظمة المنهجية، التي يستخدمها الباحث القانوني بهدف ترتيب وتنظيم دراسته العلمية القانونية، حيث يؤثر المنهج في طريقة جمع المعلومات وتنسيقها وترتيبها وتحليلها، بهدف الوصول الى نتائج وحلول منطقية  للمشكلة أو الظاهرة التي تنتمي لأحد فروع القانون.

 

عناصر البحث العلمي في العلوم القانونية:

 

إن بحث حول مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية، يظهر أن البحث يكون بحث قانوني عندما تكون إشكالية أو ظاهرة البحث منتمية الى أحد فروع القانون المتعددة، أما عناصر البحث القانوني فهي:

 

  • المشكلة او الظاهرة القانونية:

 

من الأساسي في أي دراسة قانونية أن تكون إشكالية أو ظاهرة البحث مرتبطة بأحد فروع علم القانون، وأن تكون هذه الإشكالية واضحة وواقعية وقابلة للحل.

 

  • الباحث العلمي القانوني:

 

إن الباحث العلمي الذي يستخدم بحث حول مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية يفترض أن يكون من رجال القانون (الطالب أو الخريج من كليات القانون، القاضي، المحامي، الباحث القانوني..)، فرجل القانون هو القادر على وضع الفرضيات القانونية، وجمع المعلومات والبيانات عنها، ثم تفسيرها وتحليلها وصولاً الى وضع النتائج النهائية.

 

  • المصادر والمراجع القانونية:

 

على الباحث القانوني أن يعود في دراسته القانونية الى المصادر والمراجع القانونية المرتبطة كلياً أو جزئياً بإشكالية أو ظاهرة البحث العلمي القانوني.

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

أنواع البحث القانوني:

 

تتعدد أنواع البحث العلمي في العلوم القانونية ومن أبرز هذه الأنواع:

 

  •  البحث النظري:

 

عندما تكون مشكلة أو ظاهرة البحث العلمي هي إشكالية ذهنية يقوم الباحث القانوني بدراستها لتحقيق الهدف المرتبط بالعلوم القانونية، وفي البحث القانوني النظري لا حاجة لوقوع المشكلة او النزاع على أرض الواقع، فقد يكون هدف البحث مناقشة نظرية أو نص أو قرار قانوني لتأكيده او تعديله وتعزيزه أو لنقده.

 

  • البحث العملي التطبيقي القانوني:

 

ويكون العمل في الدراسة العلمية القانونية في هذه الحالة عملي وتطبيقي على أرض الواقع، حيث يقوم الباحث بإعطاء وجهة النظر المناسبة وفق الجانب القانوني.

 

أنواع مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية:

 

إن مناقشة بحث حول مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية لا يكتمل دون ذكر أهم أنواع المناهج البحثية القانونية:

 

  • المنهج التحليلي:

 

إن المنهج التحليلي يعتمد على التجزئة والتقسيم لإشكالية أو ظاهرة البحث القانونية الى عناصرها الأولية التي تتكّون منها، وهذا الأمر يساعد الباحث العلمي على أن يدرس بحثه بصورة سهلة وبسيطة، مما يؤدي الى وصوله الى نتائج دقيقة للبحث العلمي بأسرع وقت ممكن.

وبالوقت ذاته فإن تقسيم المشكلة البحثية القانونية الى عناصرها الاولية، سيجعل البحث العلمي أكثر عمقاً، وستكون الحلول والنتائج التي يتوصل اليها أكثر دقة وفعالية.

يمكن أن يقسم المنهج التحليلي الى ثلاثة محاور أساسية وهي: التفكيك (التفسير)، أو التقويم (النقد)، أو الاستنتاج.

 

  • المنهج الاستدلالي (الاستنباطي):

 

إن المنهج العلمي الاستنباطي يعتمد على الانتقال بالاستنتاج من العام باتجاه الخاص ومن الكل باتجاه الجزء، وبالمنهج الاستنباطي أي أمر ينطبق على فرد من الافراد بالمجموعة ينطبق حتماً على جميع الافراد بهذه المجموعة.

في إطار بحث حول مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية ،وفي إطار حديثنا عن المنهج الاستدلالي من المهم أن نشير الى أن الباحث القانوني عند اعتماده على هذا المنهج العلمي، فإنه ينطلق من القاعدة العامة الكلية، ليستنبط منها كل ما يمكن أن يطبق على الجزء، أو على الأجزاء التي خصصت الدراسة لبحثها.

والباحث العلمي باعتماده على المنهج الاستدلالي يجب أن يضع بيان عام أو فرضية كلية، علماً أن نجاح الدراسة القانونية بكليتها ووصولها الى النتائج المنطقية الصحيحة، متوقف على نجاح الباحث القانوني في وضع فرضية صحيحة، لأن فشله ووضعه لنظرية غير صحيحة سيوصل بالتأكيد الى النتائج الغير صحيحة. 

أما بالنسبة الى المنهج الاستنباطي باعتباره أحد مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية، فهو يقسم الى أنواع ثلاثة هي: الاستنتاج التحليلي، الاستنتاج الرياضي، الاستنتاج الصوري.

 

  • المنهج المقارن:

 

وهو من مناهج البحث العلمي الأكثر استخدماً في العلوم القانونية، حيث يقوم الباحث القانوني عند اعتماده على المنهج المقارن بإجراء العديد من المقارنات، بين القوانين الوضعية أو النظم القانونية أو المشاكل والظواهر المنتمية لهذا التخصص العلمي، وذلك بين دولتين أو أكثر، وهو يوضح أوجه التشابه أو الاختلاف بين هذه القوانين أو النظم القانونية.

إن المنهج المقارن له دور أساسي معالجة النواقص او الخلل او المشكلات في النظم القانونية، كما أنه من أهم المناهج العلمية التي تساهم في تطوير العلوم القانونية.

 

  • المنهج التاريخي:

 

لا يمكن استكمال مقالنا عن بحث حول مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية إلا بالحديث عن المنهج التاريخي، باعتباره احد أكثر المناهج العلمية استخداماً في الأبحاث القانونية، وبالخصوص أن معظم القوانين لها أصول تاريخية وضعت على أساسها، وبالتالي فإن استخدام هذا المنهج يساهم في الدراسة المنهجية الصحيحة للقوانين او التشريعات او اللوائح أو المراسيم والمراسم.

إن الباحث القانوني عند استخدام المنهج التاريخي يعود لأكثر المصادر موثوقية وبالخصوص المصادر الاولية منها، فيقوم الباحث العلمي بنقدها بشكل علمي يتأكد من خلاله من صحة هذه المعلومات والبيانات، ثمّ يصل الى النتائج التي تساعده على عكس الاحداث الماضية على الاحداث الحاضرة، وبالتالي يمكن فهم الأحداث المستقبلية والتنبؤ بما قد يحصل فيها.

 

  • المنهج الفرضي:

 

يطلق البعض على المنهج الفرضي اسم "المنهج الجدلي"، وعلى الرغم من كونه من المناهج العلمية الأقدم تاريخياً إلا انه ما زال أحد مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية والعديد من التخصصات العلمية الأخرى.

يعتبر أفلاطون (الفيلسوف والعالم اليوناني الاشهر في التاريخ) أول من وضع اللبنات الأساسية لهذا المنهج الذي ما زال مستخدماً بالرغم من كل هذه السنوات التي مرت عليه.

يعتمد الباحث القانوني وفق المنهج الفرضي على وضع العديد من البدائل التي يدرس من خلالها ظاهرة أو مشكلة البحث القانوني، ويقوم بعد ذلك بدراسة جميع هذه البدائل ويختبرها ويجري المقارنات بينها، ليخرج بعد ذلك بالنتيجة الافضل والأكثر دقة.

 

وفي ختام مقالنا بحث حول مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية فإننا نؤكد استعدادنا التام لخدمة طلابنا الاعزاء، وتقديم اهم الخدمات التي يحتاجون اليها في جميع مجالات الدراسة في العلوم القانونية.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك