الأمانة العلمية في البحث العلمي

الأمانة العلمية في البحث العلمي

الأمانة العلمية في البحث العلمي

جدول المحتويات

مفهوم الأمانة العلمية في البحث العلمي.

الاقتباس أو الانتحال في البحث العلمي.

مظاهر المحافظة على الأمانة العلمية في البحث العلمي.

أهمية الالتزام بأخلاقيات الأمانة العامة في البحث العلمي.

أضرار المس بضوابط الأمانة العلمية.

أهم الضوابط التي تؤطر الأمانة العلمية في البحث العلمي.

الأمانة العلمية في البحث العلمي

 

إن الأمانة العلمية في البحث العلمي هي شرط أساسي في العملية البحثية، فالعمل البحثي هو تراكم انساني قوامه الإبداع والاجتهاد، وهو يعتمد على ضوابط ومناهج محددة، بهدف الوصول الى نتائج علمية دقيقة، تساهم في حل القضايا والمشاكل المجتمعية.

وتعتبر المؤسسات البحثية والجامعات من أهم الأماكن التي يتعلم فيها الطلاب والباحثين العلميين التنظيم والمنهجية العلمية، كما أن الأمانة العلمية وأصول وأخلاقيات البحث العلمي هي من الأمور التي تحرص هذه الجامعات والمؤسسات على تكريسها لدى طلابها، مما يساعدهم على تأدية عملهم البحثي بكل إبداع وكفاءة وبجودة عالية.

 

إن الضوابط والاخلاقيات والأمانة العلمية في البحث العلمي من الامور التي لا يمكن التغافل عنها، لتحقيق التطور والتقدم والوصول الى الأهداف المنتظرة.

 

مفهوم الأمانة العلمية في البحث العلمي: 

 

يقصد بها اعتماد الباحث العلمي في جزء من دراسته على الدراسات السابقة القائمة على مجهودات الآخرين، ودمج بعض المعلومات والبيانات الواردة في هذه الدراسات في بحثه العلمي، مع الإشارة والتوثيق الصحيح للمصادر أو المراجع التي استند اليها الباحث في دراسته.

 

الاقتباس أو الانتحال في البحث العلمي:

 

إن قيام الطالب أو الباحث العلمي بالانتحال أو الاقتباس في البحث أو الدراسة العلمية، ينافي  تماماً الأمانة العلمية في البحث العلمي، حيث يحظر على الطالب أو الباحث القيام بما يلي:

  • أن يقوم بنسب عمل غيره الى نفسه سواء نسب كامل عمل الغير او جزء منه اليه، كما يحظّر عليه إهمال الإشارة الى مصدر أي معلومة أو فكرة ذكرت في بحثه.

  • أن يقوم بالاقتباس بشكل حرفي أو شبه الحرفي أو الاقتباس مع إعادة الصياغة، دون أن يشير الى المصدر الذي جرى الاقتباس منه.

  • انتحال الصفة والاقتباس أو الاستفادة من دراسات أو أبحاث علمية لم يتم نشرها في المؤسسات أو المجلات العلمية، دون الإشارة الى عملية الاقتباس، مع عدم توثيق الدراسة السابقة بالشكل العلمي الاكاديمي السليم.

 

مظاهر المحافظة على الأمانة العلمية في البحث العلمي:

 

  1. الحرص على إظهار جهود الآخرين وملكيتهم العلمية:

 

على الباحث العلمي عندما يعرض افكار الآخرين وما استخدموه من معلومات وبيانات، أو عندما يعتمد على ملاحظاتهم وتوصياتهم، أن يشير الى مصادر ومراجع ما جرى عرضه، وذلك بأمانة علمية دون أي محاولة للطمس أو التحايل على ملكيات الآخرين الفكرية، أو جهودهم البحثية.

 

  1. عدم تجاهل أقول أو أعمال الآخرين والتعامل بحذر مع الدراسات السابقة:

 

على الباحث العلمي ان يقوم بعمله بهدوء، وأن يتوخى الحيطة والحذر عندما يقوم بنقل بعض الأفكار من الآخرين، بذلك هو يضمن السير وفق الأمانة العلمية في البحث العلمي.

 

أهمية الالتزام بأخلاقيات الأمانة العامة في البحث العلمي:

 

إن الانضباط بالأخلاقيات والامانة العلمية يعتبر من العوامل الاساسية التي تعزز من جودة الدراسات العلمية، وتزيد من جودة مختلف المؤلفات والبحوث والدراسات، فهي ترسي الأخلاق السامية التي تليق بالمكانة الراقية والأهمية الكبيرة التي يحملها العلم والمؤسسات العلمية والجامعات لدى افراد المجتمع.

كما أن أهمية الأمانة العلمية تظهر من خلال تشجيع التعاون والتواصل بين مختلف الباحثين العلميين المنتمين لنفس المجال العلمي، سواء كانوا داخل نفس البلد أو من بلاد ودول مختلفة.

إن الأمانة العلمية تعتبر المظهر الأساس الذي يجسد أخلاقيات البحث العلمي، وهي ترتبط بشكل أساسي بمدلولين رئيسيين يدعمان المصداقية والامانة والموضوعية في العمل العلمي الذي يبذل، فالمدلول الأول يرتبط بالإشارة الخالية من أي تحريف من قبل الباحث لمصادر المفاهيم والاحصاءات والمعطيات والتعريفات الموظفة في دراسته العلمية، بينما يظهر المدلول الآخر في إظهار الباحث لخلاصات ونتائج دراسته كما هي على حقيقتها في الواقع، دون أي نقصان أو زيادة أو تحفظ.

وقد نجد في بعض الأحيان أن الباحث العلمي يخرق الأمانة العلمية في البحث العلمي بسبب جهله بالقوانين أو الضوابط العلمية، أو بسبب سوء التقدير، أو لأنه يقصد التحايل والسرقة الأدبية، لعله يحقق بعض المصالح كالارتقاء في السلم الوظيفي، أو للوصول الى الإنجاز أو الشهرة، او للحصول على تقييمات عالية لا يستحقها. 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

أضرار المس بضوابط الأمانة العلمية:

 

هناك العديد من المظاهر التي تؤشر الى وجود إساءة بالضوابط الأخلاقية في البحث العلمي، كتزوير أو تغيير المفاهيم الأساسية والمعطيات الرئيسية، أو من خلال عدم الاشارة الى المراجع والمصادر للإحصاءات أو البيانات او المعلومات التي تمّ الاعتماد عليها، أو عبر الاستناد الى مصادر غير موثوقة أو غير دقيقة.

وهذه الاساءة وقلة الأمانة تؤدي الى أضرار جسيمة معنوية ومادية، قد تلحق بالعلم والمجتمع، أو قد تمس بمصداقية المؤسسات العلمية، كما أنها تمنع الحقوق المشروعة عن الباحث أو المؤلف الأصلي، وتتسبب في قتل الكثير من المواهب الإبداعية في العديد من المجالات العلمية.

بالإضافة الى تكريسها أزمة حقيقة بالبحث العلمي، حيث يصاب مبدأ تكافؤ الفرص بخلل جوهري، وقد يصل العديد من الأشخاص الغير الأكفاء الى مواقع لا يستحقونها، مما يؤثر على المجتمع عموماً، وبالتالي فإن مختلف المؤسسات تحارب ظاهرة السرقة الأدبية واساءة الأمانة العلمية بشكل كبير.

 

أهم الضوابط التي تؤطر الأمانة العلمية في البحث العلمي:

 

تتعدد الضوابط التي يمكن ان تؤطر الأمانة العلمية ومختلف الأخلاقيات الواجب توافرها في البحث العلمي، وخصوصاً عبر دعم الاجتهاد والابداع والسعي الدائم لتطوير المجتمعات.

وهنا من الضروري أن نشير الى ضرورة سعي الطالب أو الباحث العلمي الى الموضوعية في دراسته، وأن يبتعد عن أي انفعال، بل يضع نصب عينيه هدف خدمة المجتمع بالأبحاث الأصيلة التي تحقق الفائدة.

كما يفترض أن يتحلى الباحث العلمي بالتواضع وتقبل النقد البنّاء، وأن يمتلك ثقافة الاعتراف بمجهودات الآخرين والاعتراف بجميلهم، فهذا سيساعده على الإسراع في توثيق كل ما استند اليه في دراسته من المصادر والمراجع.

ومن جهة أخرى لا بدّ لنا من الإشارة الى ضرورة تحلي الباحث العلمي بالحس الإنساني، وأن يحترم ويتواضع أمام الآخرين، وبالخصوص في الأبحاث العلمية التي تتطلب التعامل مع عينة الدراسة (المستجوبين)، حيث يجب نقل ما ذكروه بكل دقة.

وأن لا تجري أية محاولة لترهيبهم أو التأثير على آرائهم، وأن لا يتم التلاعب المضر ببيئتهم، وفي حال وجود أي خطر عليهم يجب إبلاغهم بذلك، وعدم إجبارهم على أي أمر لا يريدون القيام به.

أما بالنسبة الى الأمانة العلمية في البحث العلمي من الناحية الموضوعية، فإن ذلك يستلزم من الجامعات أو المجلات العلمية المحكمة أو مختلف المؤسسات العلمية البحثية، أن تشعر كل من يتعامل معها بأهمية التحلي بجميع أخلاقيات البحث العلمي.

وأن تواجه بشكل حاسم وقاسي أية محاولات للإخلال بالسلوكيات الأخلاقية، وأن تكون العقوبات رادعة لكل من يسيء الأمانة العلمية، مع الاعتماد على أهم البرامج وأكثرها تطوراً في اكتشاف أي سرقة أدبية أو إخلال بأخلاقيات البحث.

 

وفي ختام مقالنا حول الأمانة العلمية في البحث العلمي نذكركم بأن موقعنا على استعداد دائم لمساعدتكم في عملكم البحثي، وفي إعداد الأبحاث أو الرسائل العلمية المختلفة، وذلك عبر تواصلكم المباشر عبر خدمة العملاء.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك