الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي

الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي

الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي

عناوين المقال

- مفهوم المنهج الاستقرائي.

- خطوات المنهج الاستقرائي.

- ميزات الاستقراء في البحث العلمي.

- عيوب المنهج الاستقرائي.

- مفهوم الاستنباط في البحث العلمي.

- خطوات المنهج الاستنباطي.

- الفرق بين الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي.

الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي

 

إن الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي هما من أهم المناهج العلمية وأكثرها استخداماً، وسنحاول من خلال مقالنا لهذا اليوم التعرف عليهما بشكل مفصل، والاطلاع على الفرق بينهما.

  

مفهوم المنهج الاستقرائي:

 

في بداية مقالنا الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي، من المفيد ان نعرف المقصود من كلمة استقراء، وهو الأسلوب المتبع لوصف أمر معين، مما يوصل الى استنتاج أمر آخر.

وبذلك نجد أنه من خلال الاستقراء يرتقي العمل البحثي من الخاص باتجاه العام، حيث يهدف الباحث من استخدامه الى جمع جميع البيانات والعلاقات المترابطة بشكل دقيق، وذلك حتى يربط فيما بينها مع بعض العلاقات الكلية والعامة.

إن الاستقراء يعتمد على التفكير، بحيث تقدم المعلومات الهامة في الدراسة العلمية بأسلوب مباشر، وهو منهج يمنح القارئ أو المتعلم فرصة كبيرة لكي يتعلم ويزيد من مهاراته الشخصية، وللاستقراء نوعين هما استقراء كامل واستقراء ناقص.

 

خطوات المنهج الاستقرائي:

 

  • الملاحظة:

ومن خلالها يقوم الباحث أو الطالب بجمع المعلومات والبيانات ويرتبها ويصنفها، ثمّ يقوم بتحليلها وتلخيصها، كي يتمكن من فهم منهج الاستقراء الذي طرحه، علماً أن الملاحظة تقسم الى نوعين هما ملاحظة مقصودة أو الملاحظة البسيطة.

  • الفرضيات:

ويقصد بها الأفكار التي يحرص الباحث على أن يطرحها، ليقوم بعد ذلك بوضع ما يراه من حلول أو تفسيرات تتلاءم مع مشكلة أو ظاهرة بحثه العلمي، كما ان الباحث يعمل على المقارنة بين عدة فرضيات، حتى يصل بالنهاية الى الفرضية الأنسب لمشكلة او ظاهرة البحث العلمي.

  • التجارب:

وهي من أبرز خطوات الاستقراء، حيث يقوم الباحث من خلالها بإجراء التجارب والاختبارات للفرضيات التي قام بوضعها، وذلك كي يصل الى الاستنتاجات التي تظهر صحة المنهج المتبع في المشوار العلمي البحثي.

اعداد الأبحاث ونشرها

ميزات الاستقراء في البحث العلمي:

 

من الامور الاساسية التي يحب الاطلاع عليها في مقالنا الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي، أن نذكر ميزات المنهج الاستقرائي ومن أبرزها:

  1. يعتبر من أكثر مناهج البحث العلمي فعالية بالنسبة للعملية التعليمية، وذلك بما يمنحه للطالب من فرص هامة بالمشاركة.

  2. يعتبر أكثر مناهج البحث العلمي قدرة على أن ينشط عملية التفكير والملاحظة، مع ما يعنيه هذا الامر من تنمية مهارات وامكانيات المتعلم الشخصية.

  3. إن الاستقراء يساعد على إيصال المعلومات الى ذهن وعقل المتلقي بشكل سهل وبسيط وأكثر شمولية.

  4. من أهم ميزات الاستقراء تعزيزه الثقة بالنفس لدى مستقبل البحث العلمي او الطالب، مما يجعله أكثر اهتماما وشغفاً بدراسة الموضوع.

  5. هو أكثر منهج علمي يحث الفرد على تعلم المزيد، ويجعل لديه رغبة مستمرة في التعلم.

 

عيوب المنهج الاستقرائي:

 

  1. إن الاستقراء لا يمكن استخدامه مع معظم موضوعات البحث العلمي، التي يجب ان يستخدم فيها منهج علمي آخر.

  2. من ميزات الاستقراء في البحث العلمي أنه يعتمد على الملاحظات والتفكير والتحليل، وبالتالي فهو يحتاج الى وقت أكبر من حالات استخدام مناهج أخرى، وهذا الأمر قد يكون سلبيا للباحث العلمي أو الطالب الذي لا يملك وقت كبير لتقديم دراسته.

  3. إن الاعتماد على الاستقراء بالعملية التعليمية، يجعل منها عملية ميكانيكية لدرجة مبالغ بها، مما يقلل من أهمية وقيمة هذا المنهج العلمي.

 

مفهوم الاستنباط في البحث العلمي:

 

بعد ان اطلعنا على أهم المعلومات المرتبطة بالمنهج الاستقرائي، من الضروري أن ننتقل في مقال الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي الى التعرف على مفهوم الاستنباط (الاستدلال) وعرض أبرز المعلومات عنه.

إن هذا المنهج العلمي ينتقل من العام الى الخاص ومن الكل الى الجزء، فينطلق الباحث من القاعدة الكلية، ليستنبط منها ما يصلح من قواعد يمكن تطبيقها على الجزء.

يضع الباحث من خلال الاستنباط نظرية محددة، ليتوقع ما ستصل اليه هذه النظرية من نتائج، وبالتالي يجب أن تكون ملاحظات الباحث العلمي سليمة لكي يصل الى نتائج صحيحة ودقيقة.

ومن خلال المنهج الاستنباطي  ما ينطبق على الفرد في أي مجموعة، ينطبق حتماً على الأفراد الآخرين في المجموعة.

والفرضيات في هذا المنهج هي أساس النجاح، فإذا لم تكن الفرضية صحيحة لا يمكن الوصول الى نتائج صحيحة، فالفرضيات الخاطئة تؤدي حتماً لنتائج خاطئة.

أما أنواع المنهج الاستدلالي (الاستنباطي) فهي الاستنتاج التحليلي، الاستنتاج الصوري، الاستنتاج الرياضي.

 

خطوات المنهج الاستنباطي:

 

قبل الوصول الى فقرتنا الأساسية عن الفرق بين الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي، سنتعرف على خطوات المنهج الاستدلالي:

  • المقدمة:

ومن خلال المقدمة يقوم الباحث العلمي بذكر البيانات والمعلومات المعروفة من قبل الجميع، حيث تشكّل هذه المعلومات المدخل الاساسي للدخول الى البحث، والمقدمة الجيدة هي التي تكتب بأسلوب مشوّق تجعل القارئ أكثر حماساً لمعرفة ما ستؤول اليه النتائج.

  • العرض:

وهي المرحلة التالية التي يقدم الباحث العلمي من خلالها معلوماته البحثية، وذلك من خلال تجزئة القاعدة الرئيسية الى عدة قواعد أو اسئلة فرعية، ومن خلال جمع الاجوبة والمعلومات المرتبطة بهذه الاسئلة يتم الوصول الى القاعدة الأساسية الرئيسية.

  • الاستنباط (الاستدلال):

بعد أن يجمع الباحث العلمي أجوبته التي ذكرناها عن الأسئلة، يتم تنظيمها وترتيبها بالشكل الذي يساعده على أن يستنبط القاعدة الرئيسية التي يسعى لأن يصل لها.

  • التطبيق ثم المراجعة:

في آخر خطوات الاستدلال يعمل الباحث العلمي الى أن يطبق دراسته ليتم التأكد هل هي صحيحة أم لا، وفي الحالة التدريسية يطلب المدرس من الطلاب تطبيق الدراسة ليصلوا الى ذات النتيجة التي وصل اليها هو، وهذا ما يجعل المعلومات تترسخ في أذهانهم.

 

الفرق بين الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي:

 

هناك العديد من الفروق بين الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي وبشكل خاص بما يلي:

  1. إن الاستقراء ينتقل من الخاص الى العام ومن الجزء الى الكل، بحيث تعمم نتائج الجزء على الكل، وهذا ما يعاكس الاستنباط الذي ينتقل من العام الى الخاص ومن الكل الى الجزء.

  2. ينتج الاستقراء تعليمات واسعة من خلال عدد ملاحظات محدد، وهذا بعكس الاستدلال  تماماً.

  3. إن العملية الاستقرائية تعمل على اكتشاف القوانين عبر الواقع، بينما تقوم العملية الاستنباطية على أن ينتقل الفكر من المبادئ للنتائج عبر عملية عقلية مجردة.

  4. من الفروقات بين الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي أن الباحث العلمي من خلال الاستقراء يحوّل العديد من الملاحظات لتكّون بعد تجميعها القواعد العامة، بينما الاستنباط يكون معاكس تماماً، حيث تتم تجزئة القاعدة العامة الى ملاحظات متعددة، يمكن أن تجتمع مرة أخرى لتشكّل القاعدة العامة مجدداً.

  5. إن الاستقراء يستمد اليقين من خلال عودته للاختبارات والتجارب، حيث يعود الباحث العلمي للمدرك الحسي ليتحقق من صحة التجارب، أما الاستنباط فهو يستمد اليقين من علاقة المقدمات، وبالتالي يفترض حرص الباحث العلمي على أن لا يتواجد أي تناقض بين المقدمات والنتائج.

 

وفي الختام نأمل أن تكونوا قد حققتم الفائدة من مقالنا الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي، كما يمكنكم التواصل مع موقعنا الذي يقدم أهم الخدمات المرتبطة بالأبحاث والرسائل العلمية.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك