تعريف مناهج البحث العلمي

تعريف مناهج البحث العلمي

تعريف مناهج البحث العلمي

اطلب الخدمة

يُمكن تعريف مناهج البحث العلمي على أنها المسالك والطرق الُمنظمة، التي تُسهم في إعداد وتنفيذ الأبحاث والرسائل العلمية؛ كي تحقق الهدف والغاية منها، ولقد أيقن البشر أهمية البحث العلمي منذ فجر التاريخ، وبرع كثير من العلماء، وقدموا نماذج مشرفة من الأبحاث العلمي التي غيرت مجرى الحياة، ومن بين ذلك مخترع الحاسب الآلي "تشارلز باباج"، الذي قام باصطناع أول حاسوب في عام 1820م، وكذلك "ألكسندر جراهام بيل" مخترع الهاتف في عام 1876م، وبالمثل "أديسون" مخترع المصباح، وغيره من الأجهزة في الفترة بين 1847-1931م، وكذا "كريستيان هايجنز" أول من قام باختراع الساعة البندولية في عام 1657م، وتطول القائمة فيما يخص العلماء الأفذاذ، الذين حفروا أسماءهم بحروف من نور، وأنصفت كتب العلم، وعذرًا لحيادنا عن الموضوع الأصيل، ولكن كان ذلك بدافع تحفيز الباحثين والباحثات؛ من خلال ذكر لنماذج ننحني لها احترامًا، وفيما يلي سنوضح عناصر مهمة تتعلق بتعريف مناهج البحث العلمي.

 

محتويات المثال:

  • نبذة تاريخية عن مناهج البحث العلمي.

  • تـــــحليل لمفردات مصطلح مناهج البحث العلمي.

  • تعريف مناهج البحث العلمي وفقًا لأقوال مختلفة.

  • ما أهمية مناهج البحث العلمي؟

  • ما مناهج البحث العلمي التي تناسب الموضوعات البحثية؟

  • ما أنواع مناهج البحث العلمي الشهيرة؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نبذة تاريخية عن مناهج البحث العلمي:

  • تطورت مناهج البحث العلمي عبر التاريخ، ففي البداية كان الأمر لا يتعدى طرقًا بسيطة في مُجملها، ولم يكن هناك مُسلَّمات أو قواعد للتفكير المنظم وبشكل عقلاني، وتبارى الجميع في إثبات مدى جودة طريقة عن أخرى، وبمرور الوقت وفي مراحل لاحق، حدث الاتفاق والتصنيف فيما يخص المناهج العلمية.

  • يُرجع البعض بداية التأصيل لمناهج البحث العلمي إلى دولة اليونان القديمة؛ حيث نجد أن أبرز المفكرين الذين أرسوا طرق ومناهج البحث العلمي كل من "ديموقراطيس" و"أرسطو" و"أفلاطون"، و"ليوكيوس"، ولم تكن الهند والصين القديمة بعيدة عن ذلك؛ حيث نجد للأفكار المتعلقة بالمدارس البوذية أثرًا واضحًا في وضع أطر للتفكير الفلسفي المتعمق مع استبعاد الإطار التجريبي، ومنح الفرصة للطبيعية لتقول كلمتها وتمنحنا الحقائق، وما علينا إلا الملاحظة، والتفسير.

  • وعلى جانب آخر نادى العالم الفرنسي "رينيه ديكارت" خلال الفترة بين 1596-1650م، بأهمية تبني الاستقراء والعقلانية في التفكير، وبعيدًا عن اللا واقعية، وكان لذلك تأثير واضح في تبني بعض العلماء لذلك الفكر، ومن أبرزهم "إسحاق نيوتن"، الذي أثرى المعارف الفيزيائية بكثير من النظريات.

  • إن لعنصر الزمن وما نلحظه من تطورات أثرًا واضحًا في ظهور أنماط ومتغيرات في مناهج البحث العلمي، فالمناهج بنائية في مكنونها، بمعنى خضوعها للتحديث المستمر، وإجراء التحسينات عليها.

 

تـــــحليل لمفردات مصطلح مناهج البحث العلمي:

يتألف مصطلح مناهج البحث العلمي من ثلاث مفردات، وسنوضح شرحًا مفصلًا لكل مفردة على حدة:

  • مناهج: كلمة "مناهج" جمع، ومفردها "منهج"، والمعنى أو المقصد منها طريقة محددة المعالم تساعد الباحث في بلوغ أمر ما، ولنمثل ذلك بأمر بسيط للغاية، وهو رغبة شخص في السفر من القاهرة إلى مدينة الإسكندرية فإن منهجه في ذلك هو الطريق الصحراوي، كي يصل إلى الإسكندرية، أما أداته فهي السيارة أو الباص، أما المنهجية فتعني الإجراءات والأفعال التي تساعده على القيام بذلك.

  • البحث: ويقصد بكلمة "البحث" القيام بتجميع معلومات وآراء وتصنيفها وفحصها بعناية، للوصول إلى معارف، ومصدرها كلمة "بحث"، والجمع: "أبحاث"، و"بحوث", واسم الفاعل: "باحث"، واسم المفعول: "مبحوث"، ومن بين الكلمات المشتقة كل من: "تباحث"، و"بحثه"، و"أبحاث"، و"استبحث"، و"مبحث"، و"مباحث"، و"ابتحث"، و"تبحث".

  • العلمي: لفظة "العلمي" تنسب إلى "العلم"، وهي مشتقة من مصدر "علم"، وهي تعني طريقة منطقية للدراسة، وتخضع لمجموعة من القواعد النظامية.

 

تعريف مناهج البحث العلمي وفقًا لأقوال مختلفة:

  • يُمكن تعريف مناهج البحث العلمي على أنها الأساليب العلمية الصحيحة، التي يتبعها الباحثون؛ من أجل الكشف والتقصي والتعمق والتحليل؛ لإجلاء الالتباس والتشكك والغموض الذي يحيط بظاهرة معينة، وفي النهاية التوصل للنتائج المُدعمة بالقرائن والبراهين.

  • يُمكن تعريف مناهج البحث العلمي على أنها طرق للتفكير بشكل منطقي، وترتيب منظم للمُجريات المتعلقة بالتحقق من أمر ما ذي أهمية بالنسبة لبني البشر، والعمل على تفصيله بجميع أبعاده وصولًا لمعلومات واضحة تستخدم في وضع نظريات علمية، أو لحل إشكاليات اجتماعية.

  • يُمكن تعريف مناهج البحث العلمي على أنها أسلوب يسهم في فهم مشكلة أو موضوع بأسلوب منضبط، ومصطلح على ذلك من جانب كبار الخبراء والأعلام في البحث العلمي.

  • يُمكن تعريف مناهج البحث العلمي على أنها جملة من الخطوات النظامية، والتي يمكن الاعتماد عليها لدراسة إحدى المعضلات العلمية، والتوصل لمعارف جديدة.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

ما أهمية مناهج البحث العلمي؟

أهمية مناهج البحث العلمي تتمثل في اتخاذ الباحث لإطار عام؛ يستطيع أن ينفذ من خلاله، ويصل إلى ما يرغب من أهداف، وعلى النقيض من ذلك في حالة عدم سير الباحث على منهج أو عدة مناهج؛ فسيدخلنا ذلك في دائرة العشوائي، وسيكون الطريق شاقًا، ومشوبًا بالأخطاء، ومن ثم الخروج عن المنطق، وظهور البحث العلمية مُفككًا، وبعيدًا عن المعالجة الدقيقة.

 

ما مناهج البحث العلمي التي تناسب الموضوعات البحثية؟

في حالة تحليلنا لطبيعة مناهج البحث العلمي بصورة دقيقة؛ فسنجد تداخلًا بشكل كبير بين جميع مناهج البحث العلمي، وعلى سبيل المثال في حالة اختيار الباحث للمنهج الاستقرائي لدراسة مشكلة معينة، فإن ذلك لا يعني عدم استعانته بالمنهج الوصفي في بعض الأحيان، وبالمثل في حالة الاستعانة بمنهج الحالة الواحدة فإن ذلك قد يتطلب استخدام المنهج المقارن والتحليلي؛ لذا نجد أن عنصر النسبية في استخدام مناهج البحث العلمي هو الشائع، وبمعنى استخدام مناهج علمية متنوعة في الوقت ذاته.

 

ما أنواع مناهج البحث العلمي الشهيرة؟

لمناهج البحث العلمي كثير من الأنواع، وسنُلقي الضوء على أشهرها فيما يلي:

  • المنهج الوصفي: يرتبط المنهج الوصفي بالظواهر التي يراها الباحث في الطبيعة، بشرط أن تكون مكررة الحدوث، وليست مجرد أحداث عابرة، ويأتي ذلك المنهج كأبرز مناهج البحث العلمي، وعلى الرغم من التنوع في استخدام المناهج العلمية بالأبحاث، غير أن المنهج الوصفي يأتي دائمًا كمنهج مفضل، سواء في الأبحاث الاجتماعية أو الطبيعية، وتتمثل إجراءات المنهج الوصفي في تحديد المشكلة، ثم طرح أسئلة أو صياغة فروض، وبعد ذلك السعي لجميع معلومات عنها ومن أكثر من مصدر، وفي مرحلة تالية قيام الباحث بوضع عديد من النتائج.

  • المنهج التجريبي: يمنح المنهج التجريبي كواحد من مناهج البحث العلمي المهمة فرصة للتجريب، وفقًا لحدود ومعطيات معينة، ويبدأ الفكر التجريبي بملاحظة ومشاهدة وتدوين للمعلومات التي يستشفها الباحث وبكل دقة، وبعد ذلك القيام بالتجريب في ضوء مجموعة من العوامل التي يحددها الباحث، وينتهي ذلك بالاستنتاجات، مع إمكانية التعميم على الجزئيات.

  • المنهج التاريخي: يأتي المنهج التاريخي بين أهم أنواع مناهج البحث العلمي، وعن طريق يمكن الحصول على سجل الأحداث الماضية فيما يخص الموضوع أو الظاهرة محل الدراسة، من خلال الكتب أو المؤلفات، فهي وسيلة مثالية؛ لفهم الواقع بالاستعانة بالتاريخ، واستنباط آراء وتوقعات للمستقبل، ويسهم ذلك بوجه خاص في علاج بعض المشاكل القومية والمجتمعية؛ مثل: مشكلة انفجار السكان، وارتفاع معدلات الطلاق، وتتناقص الدخل القومي.... إلخ.

  • مناهج علمية أخرى: بخلاف ما سبق ذكره يوجد أنماط أخرى لمناهج البحث العلمي مثل: المنهج الاستقرائي، والمنهج المقارن، والمنهج التحليلي، والمنهج الفلسفي، ومنهج الحالة الواحدة، والمنهج الشرعي.