مقدمة عن البيئة

مقدمة عن البيئة

مقدمة عن البيئة

اطلب الخدمة

تعريف البيئة :


البيئة هي النظام الذي يدعم و يدرس جميع أشكال الحياة على سطح الأرض ، وهي النظام  الذي يدرس العلاقات المتبادلة "أولا" للكائنات الحية بين بعضها البعض ، و "ثانيا"  بين الكائنات الحية و البيئة المحيطة بما فيها من عوامل حية وعوامل غير حية تحيط بها و تؤثر على وجودها و تطورها و توزعها.
البيئة هي مجموعة العناصر الحيوية و الكيميائية و الفيزيائية  التي تؤثر عليها و على استمراره، و علم البيئة لا ينفصل عن باقي العلوم بل هو مرتبط بها ارتباط وثيقا كعلم الكون والأرصاد الجوية و التربة و الجغرافيا والكيمياء والفيزياء و غيرها.
فالحديث عن مفهوم البيئة هو الحديث عن مكوناتها الطبيعية وعن الظروف و العوامل التي تعيش فيها الكائنات الحية .
ولا بد من ذكر تعريف العالم "بورينغ " للبيئة (بيئة الإنسان هي المجموع الكلي للمحفزات التي يستقبلها منذ لحظة ولادته حتى وفاته).وتعريف العالم "دوغلاس وهلاند" للبيئة ( البيئة هي الوصف الكلي لجميع القوى الخارجية ،والمؤثرات، والظروف التي تؤثر على حياة، و طبيعة، و سلوك، ونمو، وتطور، و نضج الكائنات الحية ).


المصطلح المعاصر للبيئة :


لقد قسم الباحثين البيئة لمفهومين :


البيئة الطبيعية : المقصود بها البيئة التي لا دخل للإنسان في وجودها مثل الطقس، المياه، التربة، البحار، الصحراء وغيرها .
البيئة الحيوية أو تسمى أحيانا بالبيئة المشيدة : و المقصود بها البيئة التي تخص الإنسان ، و علاقته بالطبيعة، أي البيئة التي شيدها الإنسان لخدمة حاجاته كالأراضي الزراعية، المشاريع السكنية ،و التنقيب على الثروات الباطنية و غيرها.


أنواع البيئة:


1- البيئة الطبيعية : وتشمل "الغلاف الجوي" و ما يحتويه من  هواء وغازات ، و"الغلاف المائي" و هو أكبر التجمعات البيئة و يشمل البحار و المحيطات والأنهار والأمطار و الجليد ، و"الغلاف الصخري" و هو الغلاف الخارجي الذي يحيط الكرة الأرضية ويشمل الجبال و الصخور والتربة ، و"الغلاف الحيوي" و المقصود به جميع الكائنات الحية الموجودة بالغلاف المائي و الصخري و الجوي .
2- البيئة الاجتماعية: وهي علاقات الإنسان مع الأخرين من خلال العادات و التقاليد و الدين والمؤسسات الرسمية  والتي  بدورها تقوم القوانين الاجتماعية بتنظيم هذه العلاقات.
3- البيئة البيولوجية: هي كل ما قام الإنسان بإنجازه مصانع ، حقول ، مدن و غيرها.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها


عناصر البيئة:


أ- عناصر حية: وهي "العناصر الحية المنتجة" وهي عناصر ذاتية التغذية مثل النباتات تنتج الأوكسجين و تنتج غذائها و تعد المصدر الأول للغذاء عند الإنسان و الحيوان ، "العناصر الحية المستهلكة" و هي العناصر التي لا تستطيع تكوين غذاءها بنفسها وتمثل الإنسان و الحيوانات التي تعتمد في غذائها على اللحوم أو الأعشاب، "العناصر الحية المحللة"  مثل البكتيريا و الفطريات حيث تقوم بتحليل المواد العضوية من الكائنات الحية إلى مواد تمتصها التربة .
ب- عناصر غير حية : هي المكونات الغير حيوية و تشمل مجموعة من العناصر الفيزيائية و الكيمائية و التي تختلف من منطقة لأخرى  كالتربة، الماء، الهواء، الشمس ، والمعادن.
النظام البيئي: هو منظومة متكاملة تحوي كائنات حية و غير حية , تتوفر فيها جميع الخصائص الفيزيائية التي تساعد كل أصناف الأحياء على التعايش مع بعضها البعض, ولا يتقيد النظام البيئي بمساحة أو حجم محدد , فمن المحتمل أن يكون كبيرا جدا أو صغيرا جدا.
و يعتبر الفرق واضح بين البيئة و النظام البيئي ، فالبيئة هي الوسط الذي تعيش به الكائنات الحية و الغير حية دون التطرق إلى العلاقات فيما بينهم، في حين النظام البيئي هو المساحة من الطبيعة بما تحويه من كائنات حية تتفاعل مع بعضها و مع الإنسان.
يتوقف تحقيق التوازن والاستقرار البيئي على مدى تعقيده, فكل ما يقوم به الإنسان من حرق الغابات , أو انقراض بعض النباتات أو الحيوانات ،و كل أنواع التلوث لمكونات البيئة و غيرها من أفعال ، تسبب بتبسيط التوازن البيئي و بالتالي صعوبة في تحقيق استقراره  فيصبح أكثر عرضة للانهيار و الخطر .


أهم مسببات اختلال التوازن البيئي:


1- التغير في العوامل و الظروف الطبيعية : مثل الجفاف الذي يسبب خلل في الاستقرار النباتي و نموه ، و موت عند بعض الحيوانات .
2- إدخال كائن حي إلى بيئة جديدة لم يكن ينتمي إليها: فعند ادخال كائن حي لبيئة تساعده على التكاثر الزائد بسبب قلة أعدائه فهذا حتما سيسبب إلى خلل في هذه البيئة .
3- انقراض بعض الأحياء في البيئة : عند انقراض أو القضاء على بعض الأحياء التي تعتبر مكون أساسي للنظام البيئي فستؤدي حتما إلى اختلاله , كالقضاء على الحيوانات المفترسة الذي سيسبب بدوره زيادة عدد الحيوانات العشبة مما يخل بشكل كبير من استقرار هذه البيئة.
4- تدخل الإنسان: الرعي الجائر، اقتلاع أشجار الغابات , ردم البرك ، تجفيف المستنقعات و غيرها . فإن كل ذلك سيأخذ النظام البيئي إلى حالة الخطر و التهديد بالانهيار .


أنواع تلوث البيئة :

 

  •  تلوث الهواء :تلوث الهواء يعرف بأنه دخول مواد بشكل مباشر أو غير مباشر في الجو ولهذه المواد تأثير ضار على الإنسان و الكائنات الحية الأخرى .و أهم مصادر تلوث الهواء و التي تقسم إلى مصادر "طبيعية" و مصادر سببها " نشاطات الإنسان".

  • ومثال على المصادر الطبيعية المواد العضوية الناتجة عن النباتات ، الغازات، النشاط البحري و البركاني و غيرها . و أمثلة على المصادر التي سببها الإنسان مخلفات وسائل النقل ، ملوثات المصانع، الأشعة الناتجة عن محطات توليد الكهرباء و غيرها من محطات توليد الطاقة .

  •  تلوث المياه :تلوث المياه يمنع من استخدامه في مجالات كثيرة كالري و الشرب، و هناك أربع أنواع لتلوث المياه : تلوث فيزيائي, تلوث كيميائي, تلوث حيوي , تلوث الإشعاعي. و يشمل تلوث الأنهار و البحيرات , والأمطار الحمضية, والبحار و المحيطات، و المياه الجوفية.
  • تلوث التربة : ناتجة عن إلقاء النفايات المشعة , الأمطار الحامضية ,و المبيدات و غيرها من مواد ضارة .
  •  تلوث بالكيماويات : مصدرها الأساسي المواد الكيميائية.

 

تلوث بالضوضاء :

هو تداخل مجموعة أصوات حادة و عالية لتصبح مزعجة للإنسان ، و مصادر هذا التلوث :
- النشاط الإنساني كأصوات الأجهزة الكهربائية و وسائل النقل والمواصلات و عمليات البناء و غيرها .
- عوامل طبيعية  كالرعد والزلازل و غيرها.
 التلوث بالأشعة : كالأشعة الناتجة  عن الاستخدامات الطبية , و الناتجة عن التفاعلات الكيماوية و النووية و غيرها .
 التلوث الحيوي : السبب الرئيسي له عدم اتباع قواعد النظافة في المياه و الغذاء و المكان الذي يقيم به الإنسان .


نستنتج مما سبق : إن سلامة الإنسان مرتبطة بسلامة الأنظمة البيئية و الحفاظ الدائم على البيئة، فالإنسان جزء هام في المكونات الحية و أي اختلال سيؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر عليه. فلابد من أن ننوه على أهمية الوعي البيئي و نشر ثقافة الاهتمام بالبيئة بكافة الوسائل التعليمية و التوضيحية بين أفراد المجتمع .