صفات الباحث التربوي

صفات الباحث التربوي

صفات الباحث التربوي

اطلب الخدمة

مقدمة :

يشير مصطلح البحث التربوي إلى الجمع والتحليل المنهجي للبيانات المتعلقة بمجال التعليم. يشمل البحث التربوي مجموعة متنوعة من الأساليب وجوانب مختلفة من التعليم بما فيها تعلّم الطلاب وطرق التدريس وتدريب المعلمين وديناميكيات الفصل بين الطلاب.

يتفق الباحثون التربويون عموماً على أن البحث التربوي يجب أن يكون صارماً ومنهجياً، لذلك تم وضع معايير وإجراءات بحث محددة يجب الالتزام بها. قد يعتمد الباحثون التربويون على مجموعة متنوعة من التخصصات بما فيها علم النفس وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا والفلسفة.

سنستعرض في هذه المقالة أهم صفات الباحث التربوي والمعايير التي يجب أن يلتزم بها هذا الباحث، بالإضافة إلى الإشارة إلى أهم الأبحاث التربوية وأشهر الباحثين التربويين.     

  

صفات الباحث التربوي الناجح :

 

  1. الفضول: الباحثون مفتونون بالظواهر المختلفة في العالم الطبيعي ويستمتعون بالسعي لمعرفة المزيد منها، فالبحث عن المعرفة والمعلومات لا يتوقف أبداً. وبصرف النظر عن الرغبة في معرفة المزيد عن مجالهم، يسعى الباحثون الفضوليون أيضاً إلى استكشاف مجالات أخرى، لأنهم قد لا يعرفون من أين يأتي الحل الناجح.

  2. التعطش للمعرفة: الباحثون الناجحون لديهم رغبة كبيرة في الغوص بعمق لفهم مشكلة أو مفهوم أو ظاهرة من جميع وجهات النظر، وهذا يساعدهم على طرح أسئلة ورؤى جديدة. وهذا التعطش ربما ينشأ من الشعور بأننا كبشر نعرف القليل جداً عن العالم وهناك الكثير لنتعلمه.

  3. القدرة التحليلية: يتعلق التحليل بالتعلّم والملاحظة، ثم وضع هذا التعلّم والملاحظة معاً في استنتاج ذي معنى.

  4. الابتكار: الابتكار هو النظر إلى شيء ما بمنظور جديد، أو بعيون جديدة، إنها نقطة انطلاق للعديد من الاكتشافات. الباحث المبتكر يعرف أن الاكتشاف الكبير القادم يمكن أن ينشأ في أي مكان.

  5. القدرة على التكيف: القدرة على التكيف تتعلق بمدى السرعة التي يمكن بها مواءمة نفسك مع الموقف الجديد الذي تواجهه وكيف يمكنك ذلك. بصفتك باحثاً قد تضطر كثيراً إلى التعامل مع التحديات الجديدة، كالانتقال إلى بلد جديد لمتابعة العمل، أو التعامل مع مشكلة البحث الخاصة بك بطريقة جديدة تماماً بناءً على تعليقات الزملاء. قدرتك على التكيف تحدد مدى جودة أداءك كباحث ومدى نجاحك. 

  6. التركيز: أن يكون لديك هدف لا يغيب عن بالك أبداً، هذا ما يميز الباحثين الناجحين، فالتفكير المنفرد يساعد الباحثين على حل المشكلات. ويساعد التركيز على الاستمرار في النظر إلى الصورة الأوضح والهدف الأكبر لبحثك بعيداً عن البدايات الزائفة والطرق المسدودة والرفض والمراجعات.

  7. العزيمة: قد يستغرق البحث سنوات، يجب عدم الاستسلام والسعي للتغلب على كل العقبات أثناء رحلتك البحثية.

  8. التعاون: يتعاون الباحثون للوصول إلى الخبرة المطلوبة ومتابعة مجالات ومشكلات جديدة ونشر المعلومات والاستشهاد بها. قد تساعد الجهود التعاونية على حل التحديات العالمية التي تتطلب تضافر الجهود من مختلف المجالات.

  9. التواصل: يحتاج الباحث للتواصل مع المحررين والمراجعين والمؤلفين المشاركين والممولين على أقل تقدير. يجب أن تكون قادراً على توصيل أبحاثك للقراء بشكل فعّال من خلال المؤتمرات والأوراق البحثية والمدونات ومقاطع الفيديو والرسوم البيانية والملخصات الرسومية والتسجيلات الصوتية.

  10. بعد النظر: الباحثون قادرون على رؤية الإمكانيات المتاحة ومن ثم معرفة مدى الحاجة إلى اكتشافات جديدة.

  11. النزاهة: هي ركن أساسي من أركان البحث العلمي. الباحثون يجب أن يكون لديهم شغف بمجال عملهم وملتزمين بشدة بعملهم ويفهمون التأثير المحتمل الذي يمكنهم إحداثه، ويدعمون أفضل الممارسات الأخلاقية في جميع الأوقات.

  12. الشغف: الشغف هو أساس البحث العظيم والباحثين العظماء. على الرغم من النكسات والتحديات فإن شغفهم في البحث يستمر لإحداث فرق في مجالهم أو في المجتمع ككل مما يجعلهم متحمسين دوماً.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

المعايير التي ينبغي على الباحثين في العلوم الإنسانية مراعاتها والالتزام بها :

 

  1. التواضع، يجب أن يتحلى الباحث بالتواضع مع أفراد العينة، مما يجعلهم يتجاوبون معه في إعطاء المعلومات الضرورية.

  2. الموضوعية، بحيث تكون القرائن والدلائل هي الأساس وليس الرأي الشخصي للباحث. يمكن للباحث أن يصيغ ما يشاء من الحلول حسب رؤيته، ولكن وفق النتائج التي توصّل إليها. 

  3. عدم انتهاك الحقوق الشخصية للأفراد المشاركين في الدراسة، والتأكّد من أن إجراءات البحث لا تعرضهم للأذى الجسدي أو النفسي أو الاجتماعي، ويجب أن يكونوا على اطلاع مسبق على أي احتمال لتعرضهم للأذى.

  4. ضمان سرية بيانات وهويات المشاركين في الدراسة، وعدم الإفصاح عنها لأي جهة خارجية.

  5. ضمان خصوصية المشاركين في الدراسة، وعدم إجبارهم على الإدلاء بمعلومات لا يرغبون بالإفصاح عنها، كالمعلومات المتعلقة بالدين أو السياسة أو المعلومات الشخصية.  

  6. للمشاركين الحق في الانسحاب من التجربة في أي وقت، ويجب عدم ممارسة أي وسيلة من وسائل الضغط لإرغام المشاركين على الاستمرار. لا بد من أخذ موافقة أولياء الأمور في حال كان المشاركين من الأطفال.

  7. تحديد الوقت المناسب لإجراء البحث، بالاتفاق مع المشاركين بما يتوافق مع أعمالهم الأخرى.

  8. عدم التمييز في التعامل بين المشاركين في البحث، بحيث يضمن الباحث الحصول على المعلومات التي يريدها من كافة المشاركين دون أن يشعر بعضهم بالإهمال.

  9. شرح للمشاركين النتائج النهائية للبحث، لأنهم سيشعرون بالسعادة عندما يعلمون بأن الباحث قد توصل لنتائج إيجابية تفيد المجتمع.  

 

بعض الدراسات التربوية الحديثة :

 

  1. دراسة عن كيفية تدريس التفكير النقدي: تركز هذه الدراسة على ضرورة تعليم الطلاب المحتوى المعرفي القديد بدلاً من مهارات التفكير النقدي المجرد التي لا تنتقل بالمفاهيم بين الموضوعات والتخصصات. 

  2. جمع الطلاب المميزين في صفوف منفصلة قد لا يساعد على تعليمهم بشكل أفضل: هؤلاء الطلاب يتعلمون نفس المناهج والموضوعات التي يتعلمها الطلاب الآخرون وبالتالي ما الفائدة من فصلهم إذا لم يحصلوا على تعليم مميز عن غيرهم.

  3. قوة العلاقات بين المعلم والطالب تعزز التعليم: أشارت الدراسات إلى أن بقاء المعلم نفسه لمدة عامين على التوالي أمر مفيد، لأن الأطفال يعملون بشكل أفضل عندما يعرفهم معلمهم جيداً.   

 

أهم الباحثين التربويين :

هذه قائمة بأهم الباحثين التربويين، وضمن أي مجال تربوي كانت أبحاثهم:

  • التعلم النشط: سي بونويل

  • تصنيف الأهداف التربوية -إتقان التعلم: بنيامين بلوم

  • علم أصول التدريس النقدي: باولو فريري

  • نظرية التنافر المعرفي: إليوت أرونسون

  • نظرية التعلم المعرفي – التعلم بالاكتشاف: جيروم برونر

  • التعلم القائم على الكمبيوتر -شروط التعلم: روبرت جاني

  • العدالة التعليمية: ليندا دارلينغ هاموند

  • التقدمية التربوية: جون ديوي

  • كيف يتعلم الناس: جون د.برانسفورد

  • أساليب التعلم البصرية والسمعية والقراءة والحركية: نيل فليمنغ

  • قياس الذكاء: ألفريد بينيه

  • ما وراء المعرفة: آن براون وجون فلافيل

  • التعليم متعدد الثقافات: دونا جولنيك

  • الذكاءات المتعددة: هوارد جارنر

  • التعليم متعدد الأعراق: جيمس بانكس

  • النظرية المعرفية والاجتماعية والكفاءة الذاتية: ألبرت باندورا

  • الإدراك الاجتماعي: ليف إس فيجوتسي

  • العلوم والتكنولوجيا والمجتمع: روبيرت ياجر  

الخلاصة :

البحث التربوي يمكن أن يكون له آثار كبيرة على وضع التعليم والتعلّم، لذلك من الضروري أن يكمل الباحثون التربويون مشاريعهم البحثية بشكل مهني ودقيق. لا ينبغي للباحث التربوي تحت أي ظرف من الظروف أن يتسرّع أو يستسهل في إنجاز مشروعه البحثي. يتحمل الباحثون التربويون مسؤولية التحقق من عملهم أكثر من مرة والتأكد من أن أساليبهم وحساباتهم صحيحة، وأن استنتاجاتهم تعكس بدقة البيانات التي تم جمعها. البحوث الدقيقة والمدروسة والجديرة بالثقة ستساهم بشكل فعّال في تحسين التعليم في المجتمع.  

 

المراجع:
 

  • مقالة للكاتب عرفان سعيد

https://www.editage.com/insights/12-personal-attributes-of-a-successful-researcher

  • مقالة للكاتب جيل بارشي

https://hechingerreport.org/10-of-the-most-popular-stories-about-education-research-in-2019/

  • أهم الباحثين والنظريات التربوية

https://www.csun.edu/science/ref/theory-research/theorists/theorists.html

  • موقع جامعة بابل، محاضرة بعنوان "صفات الباحث العلمي" للأستاذ حمدان الجبوري

http://basiceducation.uobabylon.edu.iq/lecture.aspx?depid=2&lcid=13922  

  • موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الأكاديمية، مقالة بعنون "البحث التربوي، أنواعه، ومناهجه، وأخلاقياته"

https://www.mobt3ath.com