مشكلة البحث وتساؤلاته

مشكلة البحث وتساؤلاته

مشكلة البحث وتساؤلاته

اطلب الخدمة

مشكلة البحث وتساؤلاته

ما هي مشكلة البحث وتساؤلاته ؟ هذا ما سنخصص له مقالنا لهذا اليوم الذي سنتحدث من خلاله على مشكلة البحث التي تعتبر المحور الذي يدور حوله البحث، والتي يطرح الباحث لأجل تفسيرها بشكل علمي ومنطقي مجموعة تساؤلات علمية، فالمشكلة البحثية هي كل ما يثير التساؤلات عند الباحث العلمي.

مشكلة البحث وتساؤلاته:

إن تحديد ظاهرة أو مشكلة البحث هي الخطوة الأساس والدافع الرئيسي لدراسة أي موضوع علمي، وهذا ما يدفع الباحث العلمي للتركيز عليها بشكل كبير، وتبقى إبداعات الباحث وماهراته مع اطلاعه الكبير وتعمقه في تخصص البحث العامل الرئيسي في اختيار المشكلة المناسبة، والتركيز على دراستها وإيجاد الحلول المناسبة أو النتائج المثبتة لها.

على الباحث من خلال تساؤلات البحث أن يوضح المشكلة أو الظاهرة البحثية، وأن يبين الأسباب التي دفعته لاختيار هذه المشكلة بالذات والخوض فيها، وأن يضع تساؤلات أو فرضيات البحث المرتبطة بشكل وثيق بالمشكلة البحثية، والتي تظهر أهداف البحث والنتائج التي يتوقع الباحث الوصول اليها في نهاية دراسته العلمية التي اتبع فيها منهجية واضحة ومحددة، من أهم محاورها مشكلة البحث وتساؤلاته.

تعريف مشكلة البحث:

هي جملة استفهامية خبرية تفسر العلاقة بين متغيرات البحث، أو هي التساؤلات التي تمثل أجوبتها الهدف من القيام بهذه الدراسة العلمية.

فالباحث العلمي يسعى من خلال دراسته لأن يجد حلول للظواهر والمشكلات وتفسيرها بشكل منطقي علمي، وذلك عبر طرح عدد من التساؤلات المنطقية العلمية التي يتم تفسيرها وتوضيحها بشكل علمي اكاديمي، وبالتالي فمشكلة الدراسة هي كل ما يمكن أن يثير تساؤلات عند الباحث.

تحديد مشكلة البحث وما هي شروطها:

إن تحديد مشكلة البحث وتساؤلاتها هي الخطوة الجوهرية بأي بحث علمي، فمن خلالها يتم تحديد الظاهرة أو المشكلة التي ستتم دراستها ويقوم البحث العلمي عليها، وذلك عبر التعريف عن مدلولاتها وأبعادها بشكل دقيق، مع تحديد كل الامور التي ستظهر المشكلة من خلالها،  للوصول في النهاية الى إضافة علمية هامة في التخصص الذي ينتمي اليه البحث العلمي.

ويمكننا القول يأن تحديد المضمون لمشكلة أو ظاهرة البحث عملياً، هي فرضية أو تساؤل عام يطرحه الباحث ويكون مرتبط بشكل وثيق بالمشكلة البحثية، ثمّ يشتق من السؤال الرئيسي تساؤلات فرعية،  فالمشكلة البحثية تعبر عن الأمور المثيرة للتساؤلات والتي تكون بحاجة للبحث والدراسة، وذلك من أجل توضيح المشكلة وتوضيح معالمها للوصول الى نتائج البحث الدقيقة المثبتة بالأدلة والبراهين.

الشروط التي يجب على البحث العلمي ان يهتم بها عند تحديد مشكلة أو ظاهرة البحث

وهناك مجموعة من  الشروط التي يجب على البحث العلمي ان يهتم بها عند تحديد مشكلة أو ظاهرة البحث ومنها: 

  • على مشكلة البحث أن تشكّل إضافة حقيقية في موضوع معين، وأن يكون تأثيرها الإيجابي واضح على التخصص العلمي الذي تنتمي اليه الدراسة أو على المجتمع عموماً.

  • يجب على الباحث قبل اختيار مشكلة البحث وتساؤلاته أن يتأكد من وجود المعلومات والبيانات الكافية عن المشكلة المراد دراستها، وأن تكون قابلة للدراسة بحيث يستطيع الباحث العلمي أن يدرسها ويستخدمها و ويقوم بتحليلها بشكل واضح.

  • إن الباحث الجيد والذكي هو الذي يختار مشكلة البحث التي تثير فضوله ويميل الى دراستها، فهذا سيشكّل حافز له على بذل المزيد من الجهود لإنجاح البحث، كما أنه لن يشعر بالتعب أو الملل مهما قضى من ساعات طويلة في بحثه العلمي.

  • قد تنم صياغة مشكلة البحث العلمي بهدف إجراء البحث التجريبي، وذلك عبر ضبط متغيرات البحث المختلفة.

  • من المهم أن يقوم الباحث العلمي عبر صياغة مشكلة البحث وتساؤلاته بتوضيح الفروقات بين مشكلة البحث والأبحاث والنظريات والدراسات السابقة، وذلك باعتبار ان مشكلة الدراسة يفترض أن تكون قبالة للبحث والقياس.

صياغة مشكلة البحث وتساؤلاته: 

إن صياغة مشكلة البحث وتساؤلاته أمر في غاية الاهمية، وهو لا يقل أهمية عن أبرز الخطوات الاكاديمية الاخرى التي لا يمكن نجاح الدراسة العلمية بدونها، وهي بحاجة الى علم وإبداع لصياغتها بالشكل السليم والمفهوم والمحدد، بحيث يتم التعبير عن مضمون المشكلة بالشكل الصحيح، وهذا ما سيشكّل عامل مساعد للباحث في جمع بيانات ومعلومات البحث واختيار مصادر معلوماته.

ويجب على الباحث أن يختار المصطلحات والكلمات السهلة والواضحة والمفهومة المعبرة عن مضمون ظاهرة ومشكلة البحث وتساؤلاته، فتكون الصيغة بأسلوب سؤال استفهامي أو بجملة خبرية، ومن خلال هذه الأسئلة أو الجمل الخبرية تحدد جميع ابعاد ومراحل المشكلة من بداية البحث حتى الوصول الى النتائج النهائية المرجوة.

وبذلك نجد ان الطريقتين الاساسيتين لصياغة مشكلة البحث تكون من خلال:

  • فروض البحث وهي عبارة عن جمل خبرية، يقوم من خلالها الباحث تمثيل مختلف العلاقات بين متغيرين علميين أو أكثر.

  • الاسئلة التي يصوغها الباحث العلمي بطريقة استفهامية.

إعداد خطة البحث - المقترح البحثي

تساؤلات البحث العلمي:

إن التساؤلات في الدراسات العلمية هي الترجمة المفصلة لأهداف الدراسة التي تنبثق بشكل أساسي من ظاهرة أو مشكلة البحث، فأي بحث علمي له هدف أساسي ينبثق منه مجموعة أهداف فرعية، ولكي يصل الباحث الى نتائج هذه الاهداف يجب أن يتم التعبير عنها من خلال فرضيات الدراسة أو تساؤلات البحث العلمي.

إن تساؤلات البحث هي اسئلة استفهامية تعبر عن مشكلة البحث وتساؤلاته الاساسية والفرعية، ومن خلالها يشير الباحث العلمي للنتائج التي يتوقعها في كل محور من محاور البحث، بحيث يكون لكل محور سؤال معين يرتبط به.

إن الباحث الجيد هو القادر على وضع تساؤلات محددة وعميقة، لا تكون الإجابة عنها معروفة بشكل مسبق، ومن المهم أن تتم صياغة الأسئلة بدقة مع وضوح في المعنى لتكون ترجمة لمضمون المشكلة البحثية.

أهداف تساؤلات البحث العلمي:

إن التساؤلات تحدد مشكلة البحث ومحاوره الاساسية، وتساعد الباحث على ان لا يخرج من هذه المحاور التي تغطيها التساؤلات، كما انها تساعد من ناحية أخرى بربط عمليات التحليل بالأهداف المراد الوصول اليها من الدراسة.

وكمثال كيف تعبر التساؤلات عن مشكلة البحث، بحيث تظهر العلاقة بين مشكلة البحث وتساؤلاته يمكننا ان نطرح هذا المثال:

  • إن كانت مشكلة البحث مرتبطة بازدياد حالات الطلاق فيمكن ان يكون التساؤل الرئيسي كمثال:
  • ما هي العوامل التي أدت الى زيادة نسب الطلاق في الجمهورية العربية السورية؟
  • ومن الأسئلة الفرعية التي تغطي محاور البحث على سبيل المثال يمكن ان نطرح ما يلي:
  • ما هي تأثيرات ازدياد نسبة الفقر على ازدياد حالات الطلاق في الجمهورية العربية السورية؟
  • ما هي تأثيرات الطلاق على تنشئة الأولاد من الناحية الاجتماعية؟
  • هل يؤثر الطلاق على نسبة التحصيل العلمي للأبناء؟
  • هل يؤدي الطلاق الى التفكك الأسري؟ وهل لهذا التفكك علاقة بازدياد نسب الجرائم في المجتمع؟
  •  

وفي ختام هذا المقال نكون قد اطلعنا على الاهمية الكبيرة لمشكلة البحث وأسئلة البحث التي تعبر عن مشكلة الدراسة وأهدافها، كما عرضنا تعريف المشكلة البحثية، و تحديد مشكلة البحث وما هي شروطها الاساسية، وبعد أن القينا الضوء على طريقة صياغة المشكلة العلمية وصياغة الفروض ومشكلات البحث، انتقلنا لنتعرف بشكل أكبر ما هي تساؤلات البحث وعلاقتها بالمشكلة البحثية والتعبير عنها، آملين أن نكون قد وفقنا في مقالنا عن مشكلة البحث وتساؤلاته.